دخل أبو دلامة على المهدي وعنده عيسى بن موسى والعباس بن محمد وناس من بني هاشم فقال المهديّ: يا أبا دُلامة. ثم أنشد: فلستَ من الكرامِ ولا كرامة وخنزيراً إذا نزعَ العمامة فقال المهدي: نعم. فقال: وما تصنع بأحد منهم! فقال: إن كانت الحاجةُ لي فإني لك أن تتعرّض فيها. فقال: صدقت، فقال: يا أمير المؤمنين، لا بد لهذا الكلب من كِلاب. فأمر له بغلامٍ مملوك. فقال: يا أمير المؤمنين، لا يهدي الكِلابَ إلا الأجلاب! فقال: أعطوه دابّة. فقال: ومن يسوس الدّابة؟ فقال: أعطوه غلاماً سائساً. فقال: ومن يطبخ الصيد ويصلحه؟ فقال: أعطوه طباخاً. فقال: ومن يريهم؟ فقال: أعطوه داراً. فقال: فيكفي أبو دُلامة وولده ومولىً لهم؟ فقال: أعطوه داراً تكفيه وأولاده وغلامه ومولاه كلهم. فقال: اكتب لي إلى البصرة بمائة جريب عامرة ومائة جريب عامرة. قال: فإنا أعطيتك مائتي ألف جريب من فيافي بني أسد.