في عام 1863، لاحظ المقدم لويس بيلي، المبعوث البريطاني، سمات لافتة للنظر في شعوب الخليج العربي أثناء زيارته للمنطقة، فكتب: "ما إن تلتقي هؤلاء العرب حتى تفهم كيف استطاعوا أن يفتحوا العالم ذات يوم". اعتبر بيلي أن خصائصهم وسجاياهم قد تكون قادرة على إعادة مجدهم إذا توفرت الظروف المناسبة. لاحظ أن فضائلهم ونقائصهم، وعاداتهم، وأخلاقهم، ونظام حكمهم، تتأثر بشدة بالظروف الطبيعية والأحداث التي يمرون بها. أشار بيلي إلى أن الحياة في الصحراء تصوغ عقلية الإنسان، مثلما تشكل الظروف الطبيعية خصائص الأرض. اعتذر عن استطراده حول هذا الجانب، معتبراً أن موضوعه الأصلي هو مناقشة التجارة في الخليج.