الخطوات السبع نحو الكمال الأنثوي: ذكرت سابقاً أن فطرة كل امرأة هي الكمال الذي يظهر بشكل الأنوثة المتزنة والقدرة على استقبال وتقديم الحب، هذه الفطرة هي الأصل ولكن وبفعل ممارسات تربوية أو برمجات مجتمعية تتحول البنت من رمانة كاملة إلى قشرة رمان أو إلى حبة رمان، في هذا الفصل سأقدم لك . سبع خطوات تساعدك على العودة إلى كمالك وفطرتك الأولى، علماً بأن هذه الخطوات هي أهم سبع ممارسات تكون في طريق المرأة الراغبة للعودة لكمالها وليست هي الممارسات الوحيدة فمن المؤكد أن هناك الكثير من الممارسات والتطبيقات التي تستطيعين أن تضيفيها لحياتك لتساعدك على العودة إلى ذاتك الكاملة ولكنها من أهم الخطوات التي ستعينك على ذلك: أولاً: اللطف مع الذات: ابدئي باللطف مع الذات لأني أعتقد أنك ستحتاجين اللطف مع ذاتك كثيراً وأنت في طريقك للعودة إلى ذاتك الحقيقية والكاملة والمتمثلة في ذات الرمانة الكاملة، فأنت لا تستطيعين أن تعودي لذاتك الكاملة بأي طريق يفتقر للطف مع الذات، وعندما أقول يفتقر للطف مع الذات أقصد الاستعجال على التغيير ورفض نفسك وشخصيتك الآن كما أنت والحديث السلبي عن ذاتك سواء بينك وبين نفسك أو بينك وبين الناس، كل هذه الممارسات هي ممارسات إنسان غير لطيف مع ذاته وكلما زادت قسوتك على ذاتك كلما ابتعدت أكثر عن طريق العودة وطريق الحب لذاتك فأنت لا تستطيعين أن تطلبي حب الذات وأنت قاسية مع نفسك هاتان نيتان متعارضتان إحداهما تلغي الأخرى! إذا أردت العودة لذاتك عليك أن تكوني لطيفة جداً مع ذاتك، يمكنك كتابة هذه النية على ورقة وتعليقها في غرفتك أو مكتبك (أنا لطيفة مع نفسي) الرفق كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان في شيء إلازانه تزيني بلطفك مع نفسك. قد يخطر في بالك أن تسألي كيف أكون لطيفة مع نفسي؟، ماذا أفعل؟ هل أحضن نفسي وأقبلها مثلاً ؟! نعم لماذا لا تفعلين ذلك، بإمكانك إضافة الكلمات الطيبة واللطيفة مثل: أنا أتفهم وأعذر نفسي على أخطائي السابقة، لم أكن أعرف أفضل من ذلك. أنا إنسانة جميلة محبة لتطوير ذاتي وتحسين حياتي. كل هذه العبارات التوكيدية تساعدك على الاستمرار في نية اللطف وحب الذات. والشرائي إنما في الشكل المعنوي كذلك بأن تكلمي نفسك بلطف ولا تقسي على نفسك بالعبارات الهادمة للذات، غيري كلماتك تجاه نفسك تتغير حياتك بالكامل. أنها تملك الكثير ولتمكنت من تعديد استثماراتها بحيث تستثمر في جسدها وفي عقلها وفي مالها وفي علاقاتها وفي كل جانب من حياتها. إذا السؤال هنا هو كيف أرفع وعبي بذاتي ؟ الوعي الذاتي مهارة جميلة تساعدك عليها اختبارات الشخصية بشرط ألا تأخذي نتيجة اختبار الشخصية على أنه حكم تدينين نفسك به إنها تأخذي نتيجة الاختبار على أنها مؤشر عن حالتك الحالية التي بإمكانك تغييرها لو أردت وبشرط آخر أن تركزي على نقاط القوة في شخصيتك وتتركي نقاط الضعف، دعيني أضرب لك مثالاً: كنت مشغولة مع فريق العمل في مركز رهام هاوس للتحضير السيمنار عن الحب الروحي وقد شغلتني التحضيرات والتجهيزات حتى أني شعرت بتعب جسدي في تلك الفترة وأنا راعية لذلك ومستمرة في الذهاب للنادي الصحي وعمل جلسات 177/123 المساج وغيره من أمور معينة لهذا الجسد، فقمت وقتها بعمل اختبار شخصية يسمى باختبار الهالة حيث يبين هالة الجسم وطاقة الجسم وغيره من معطيات أذكر وقتها أن الاختبار أخبرني بأن لونهالة جسمي بدأ يظهر به اللون البرتقالي واللون البرتقالي يدل في هذا الاختبار على الاستمتاع والمغامرة ففرحت كثيراً وفي الوقت نفسه أخبرني الاختبار إلى أن قوة الهالة لدي أصبح أقل من المرة السابقة التي عملت بها الاختبار تخيلي معي ما الذي كان من الممكن أن يحصل لو أني شعرت بالسوء والحزن عندما علمت بأن قوة الهالة لدي أصبحت أقل كان من الممكن أن يؤثر ذلك على أدائي أثناء تقديم محاضرات السيمنار، كان من الممكن أن أفكر بأفكار مثل: يا الله لقد قل تأثيري، لقد بدأت أفقد قدرتي على التأثير بالآخرين ولو أني فكرت بتلك الأفكار فإن ذلك ما كان سيحصل فعلاً ولكني لم أسمح لنفسي بأن أفكر بتلك الطريقة بل على العكس تماماً تجاهلت تلك المعلومة التي قدمها لي التقرير وقلت في نفسي طبيعي أن يقل تأثيري في هذه الفترة لأن جسدي متعب، لكني أكيد سأتجاوز ذلك وأعود لاتزاني قريباً وفي المقابل ركزت على أن لون هالتي بدأ يظهر به اللون البرتقالي الذي هو لون الاستمتاع والبهجة فقلت بحماس : ممتاز رائع جميل، هذا فعلاً ما أشعر به. وبعد ذلك قمت بتقديم محاضرات السيمنار، دعيني أخبرك أنها كانت واحدة من أروع التجارب التدريبية التي قمت بتقديمها فقد كان السيمنار رائعاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى ولمست أثر ذلك في تفاعل وتأثر الحاضرين بالمادة التي قدمت. ما أود قوله لك هنا يا صديقتي لا تسمحي لأي معلومة سواء من اختبار شخصية أو من شخص يمر بك في حياتك لا تسمحي بأي معلومة أو فكرة أو كلمة أن تؤثر بك، اختاري أن تتأثري فقط بالأمور الإيجابية أما الأمور السلبية فلا تستقبليها. أنصحك بمشاهدة سلسلة تعرف عليك على قناتي اليوتيوب REHAMT 177/125 ثالثاً: رتبي أولوياتك: كوني امرأة الأولويات وحددي أين تقررين أن تضعي جهدكتوفيها حقها من أهل وزوج وربما أبناء ولكن صحتك لا تقل أهمية عن كل اهتماماتك، الرمانة الكاملة لديها ساعات أسبوعية محددة تؤجل فيها كل شيء آخر لتذهب بها للنادي الصحي وتهتم كثيراً بصحتها لأنها فعلاً تحب نفسها. الصحة لا تقف عند اهتمامك بصحتك الجسدية فقط إنما تمتد لتشمل الصحة النفسية، قولي نعم لكل ما يزيدك حياة وبهجة وسعادة ولا تترددي من أن تقولي (لا) لكل ما يمنع عنك ذلك، قللي من جلوسك مع أولئك الذين يكثرون الشكوى والتذمر والذين ينظرون للحياة بنظرة سوداوية وانوي أن يتكثف وجود الناس الإيجابيين الواعين النورانيين الذي يتحملون مسئولية الحياة 177/127 مون دائماً لتحسين حياتهم فنحن نتأثر نفسياً وعبر طاقتنا بطاقة من نجالس، اتخذي القرارات التي تحمين من خلالها نفسيتك فربما تقررين أن تمتنعي عن علاقة أو سلوك معين لأنه يضر بنفسيتك وربما تقررين أن تقللي من الجلوس مع بعض الأشخاص وتقرريأن تضيفي ممارسات وأشخاصاً يزيدونك حياة وبهجة. الجانب الروحاني: أيضاً من المهم أن يكون لديك اتصال روحاني جميل وعميق مع الجانب الروحاني ضروري لكل إنسان فقد خلقنا الله وجعل فينا توق وشوق للتواصل معه والإنسان الذي ينفصل عن خالقه يشعر بوحشة وخواء داخلي قد لا يتمكن من ملئه أي شيء آخر. فليكن لتواصلك مع خالفك أولوية في حياتك وليكن هذا التواصل بدون أي شروط واعتبارات كثيرة لأن الله يحبك ويريد تواصلك معه مهما كنت بعيدة عنه في الفترة الماضية من حياتك. -٤ الجانب المالي: من المهم جداً أن تحملي عقلية الانسان الغني الثري ليس لأنك 120 : 177 سانه مادية كما ينظر كثير من الناس للمال، إنما لأنك واعية لأهمية الاستقلالية والحرية المالية، ففي الوقت الذي تهدر فيه قشرة الرمان أموالها على مشتريات مادية استهلاكية لا تزيدها غني إنها تنقص منها وفي الوقت الذي تقدم الحبة كل المال الذي تملك لغيرهابحجة أنها تحبهم وتريد أن تهديهم الهدايا أو تشتري لهم ما يسعدهم وهي في الحقيقية تحاول بطريقة غير واعية منها أن تبقى فقيرة وتبعد عن نفسها الغني والوفرة الرمانة الكاملة تدرك أن الغنى والوفرة قوة وتمكن وهي تحب لنفسها القوة، لذلك هي تحرص ألا توازن بين الأخذ والعطاء المادي مع وضع أولوية لحياتها أن يكون لديها الحرية المالية بأن تمتلك استثمارات وأصول تدر عليها العوائد المالية حتى لو كانت الاستثمارات والأصول قليلة قد لا تكون الرمانة الكاملة مليونيرة ولكنها حتماً غنية مهما كان مستواها المالي لأنها تملك عقلية الأغنياء بحيث يكون دائماً إنفاقها أقل من الوارد عليها من المال فهي لا تقبل على نفسها الدين والفقر، فلتكن الحرية المالية أولوية من أولوياتك الخمسة. جانب التنمية الذاتية: تحب أن تنمي ذاتها، إنما تسعى للتنمية والتطوير المستمر لنفسها، فهي تحب أن ترفع وعيها في علاقتها مع نفسها بشكلبحجة أنها تحبهم وتريد أن تهديهم الهدايا أو تشتري لهم ما يسعدهم وهي في الحقيقية تحاول بطريقة غير واعية منها أن تبقى فقيرة وتبعد عن نفسها الغني والوفرة الرمانة الكاملة تدرك أن الغنى والوفرة قوة وتمكن وهي تحب لنفسها القوة، لذلك هي تحرص ألا توازن بين الأخذ والعطاء المادي مع وضع أولوية لحياتها أن يكون لديها الحرية المالية بأن تمتلك استثمارات وأصول تدر عليها العوائد المالية حتى لو كانت الاستثمارات والأصول قليلة قد لا تكون الرمانة الكاملة مليونيرة ولكنها حتماً غنية مهما كان مستواها المالي لأنها تملك عقلية الأغنياء بحيث يكون دائماً إنفاقها أقل من الوارد عليها من المال فهي لا تقبل على نفسها الدين والفقر، تحب أن تنمي ذاتها، إنما تسعى للتنمية والتطوير المستمر لنفسها، فهي تحب أن ترفع وعيها في علاقتها مع نفسها بشكلمستمر وتحب أن تفهم الآخرين في حياتها وطرق التعامل معهم وإذا ما أصبحت زوجة تحب أن تتعلم الوعي الكافي لإنجاح العلاقة الزوجية، وإذا ما رزقت بأبناء يهمها أن ترفع وعيها تجاه الأساليب المعتدلة للتربية، رابعاً: الهدوء والسلام الداخلي: الرمانة الكاملة تسعى للحكمة، تلك الحكمة التي من خلالها تستطيع أن تنظر للأحداث والأشخاص في حياتها بطريقة مختلفة وتستطيع من خلالها أن تتخذ القرارات الصحيحة في الوقت الصحيح، الحكمة فيها الخير الكثير للإنسان، ففي الوقت الذي تقبل به الحبة أن تتزوج إنساناً مضطهداً وقاسياً أو تقبل به القشرة أن تتزوج إنساناً سطحياً وفارغاً فإن الرمانة الكاملة تمتلك من الحكمة ما يجعلها تستطيع أن تميز الأشخاص من حولها؛ لذلكفهي قد لا تقبل بذلك الرجل القاسي أو السطحي مهما بلغت ثروته أو بلغت وسامته، لماذا؟ لأنها لا تنظر بعينها فقط بل ترى بقلبها، والرؤية القلبية هي ملكة وهبة يملكها الحكماء من الناس والحكمة ليست صفة خاصة إنما هي هبة تعطى لكل من يسألها. فإذا كنت تنوين الحكمة فإن الهدوء هو أول متطلبات الحكمة فأنت لا تستطيعين أن تكوني في حالة من الصخب داخلياً وخارجياً وتقولي أنا على استعداد أن تتجلى لي الحكمة، الحكمة تحتاج إلى قدر من السكن والهدوء والاستقرار الداخلي. قد يخطر في بالك أن تسألين من أين أتي بالهدوء فأنا إنسانة عجولة ولي أسلوب حياة عجول! عليك أولاً أن تتفقي معي أن العجلة والتأني كلها خيارات نختارها، فأنت قد تختارين أن تذهبي لثلاثة مشاوير في اليوم فيزدحم يومك بهذه المشاوير وتفقدين هدوءك، وقد تختارين أن 177/131 نفي ارتباطاتك اليومية المشوار واحد أو اثنين بالكثير لتكوني أكثر هدوءاً في القيام بهذه المشاوير والالتزامات. قد تقولين: لكني ملزمة ومطالبة بهذه المشاوير !هنا أقول لك حاولي قدر المستطاع أن تخفضي مقدار التزاماتك اطلبي العون والمساعدة من الآخرين واعتذري عن تلك الالتزامات التي تثقل عليك وتخرجك من هدوئك وسلامك الداخلي. لا يمنع أن تكون لك طقوس مستمرة تساعدك على الهدوء والاسترخاء مثل ممارسة اليوغا أو التأمل أو الخروج للبحر أو الجلوس والسكن نصف ساعة يومياً في مكان هادئ في البيت لشرب كوب من الشاي اختاري الهدوء وابحثي عن ممارساته فالإنسان الذي يملك الهدوء يكون قد كسب مكسباً حقيقياً في هذه الحياة. خامساً: الرحلة الداخلية: الناس مشغولون بالرحلات الخارجية مثل رحلة إرضاء الزوج 177/132 التواصل مع الصديقات وتربية الأبناء والإيفاء بمتطلبات العمل ولا بأس من هذا كله، لكن ماذا عن الرحلة الداخلية؟ ماذا عن علاقتك بذاتك ؟في الحقيقة فإن الراحلين للخارج باستمرار هم في بحث متصل يبحثون عن القبول الذاتي في كثرة الصداقات ويبحثون عن الحب في العلاقة الزوجية ويبحثون عن الأمان في المال ويبحثون عن ال إحساس بالرضا عن الذات في التربية.