الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى - كان ناصحا للناس أعظم نصيحة في بيان التوحيد الذي خلقوا لأجله وأوجدوا لتحقيقه، و تنوعت مصنفاته رحمه الله تعالى في بيان التوحيد وتقريره والتحذير من الشرك ولهذا كانت كتبه كلها قائمة على الدليل؛ وقد تنوعت مصنفاته رحمه الله تعالى في بيان التوحيد وتقريره والتأصيل له وجمع الشواهد والدلائل عليه من كتاب الله جَلَّ وَعَلَا وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. وكان من عنايته - رحمه الله تعالى بهذا الباب العظيم هذه الرسالة الصغيرة الحجم الكبيرة الفائدة، فهي بحق رسالة عظيمة وكتيب قيم في باب هو أعظم الأبواب، وقد جمع رحمه الله - في هذه الرسالة قواعد أربعة وذكر أدلتها من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ وسنة نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ ، عليه الأمور ولا تنطلي عليه أضاليل أهل الضلال وأباطيل أهل الباطل. فهي قواعد أربعة كبار عظيمة لا غنى لأي مسلم عنها في باب معرفة التوحيد والشرك والتمييز بين الحق الذي هو التوحيد والباطل الذي هو الشرك.