اجتمع بلفور مع ممثلي الحركة الصهيونية وطالبوا الحكومة البريطانية من خلاله بإصدار وعد حكومي رسمي بإعطائهم فلسطين بعد النصر في الحرب العالمية، فأرسل بلفور رسالته المشهورة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917 إلى رئيس الجالية اليهودية في بريطانيا اللورد ليونيل روتشيلد، " إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل قصارى جهدها لتحقيق هذه الغاية، على ألا يجري أي شيء قد يؤدي إلى الانتقاص من الحقوق المدنية والدينية للجماعات الأخرى المقيمة في فلسطين، أو من الحقوق التي يتمتع بها اليهود في البلدان الأخرى أو يؤثر على وضعهم السياسي". وهكذا تمت الخطة لوضع صيغة ما عرف بـ"وعد بلفور"، وكان هدفها الأساسي استقطاب يهود ألمانيا لينضموا إلى يهود بريطانيا لمساعدة الإنجليز. وعندما انتهت الحرب تكثفت الدعوات لنقل اليهود من أوروبا وأميركا، ثم بدأت الهجرات اليهودية بأعداد هائلة تُنقل عبر خط سكة حديد يافا-القدس، في عام 1918 قررت الحكومة البريطانية إرسال وفد إلى فلسطين ضم حاييم وايزمان قائد القوات البريطانية في فلسطين من أجل دراسة مدى إمكانية تطبيق وعد بلفور. وعرضت الحكومة البريطانية في السنة ذاتها نص تصريح بلفور على الرئيس الأميركي الأسبق وودرو ولسون، ووافق على محتواه قبل نشره، وأقرته كل من فرنسا وإيطاليا رسميا. من الجدير بالذكر أن وايزمان كان رئيسا للمنظمة الصهيونية العالمية منذ عام 1920 حتى عام 1946، وتم انتخابه أول رئيس لدولة إسرائيل عام 1949 كما يعد أشهر الشخصيات الصهيونية بعد هرتزل.