اختلفت العلوم الاجتماعية بصفة عامة وعلماء الاجتماع بصفة خاصة في تحديد مفهوم المؤسسة، ارتباط وثيق بالتنشئة الاجتماعية باعتبارها هي عملية تشريب أو بناء لعلاقة مع الآخرين بغض النظر عن نوع المؤسسة. لأن هذه الأخيرة أي المؤسسة تعمل على تنسيق الروابط الاجتماعية التي تضبطها قيم ومعايير فيما بينها تتشكل من خلالها ثقافة المؤسسة، فكما أن لكل مجتمع ثقافته الخاصة به، فكل مؤسسة لها ثقافتها الخاصة �ا التي تتطور مع مرور الوقت، وحتى المؤسسات العاملة في نفس ا�ال وفي نفس البلد، ومن خلال هذه التوليفة نجد أن القيم يتم إنتاجها عبر مؤسسات التنشئة الأولى (الأسرة، لإعادة انتاجها وتكييفها مع التطورات والتحولات الطارئة