يحكى في الزمن القديم كان هناك رجلا عجوزًا يعيش في قرية بعيدة، وجهه كثير التّجاعيد ، وكان أتعس شخص على وجه الأرض ، لأنَّه كان مُحبَطًا على الدوام، ولم يمرّ يوم دون أن تراه في مزاج سيء. ازداد كلامه سوءًا وسلبية… وقد كان سكّان القرية يتجنّبونه قدر الإمكان، فسوء حظّه أصبح مُعديًا. ويستحيل أن يحافظ أيّ شخص على سعادته بالقرب منه، فقد كان ينشر مشاعر الحزن والتعاسة لكلّ من حوله. وفي أحد الأيام وحينما بلغ العجوز من العمر ثمانين عامًا، وبدأت إشاعة عجيبة في الانتشار: - "الرجل العجوز سعيد اليوم، والابتسامة ترتسم على محيّاه، بل إن ملامح وجهه قد أشرقت وتغيّرت!" تجمّع القرويون عند منزل العجوز، وبادره أحدهم بالسؤال: - "ما الذي حدث لك؟" وهنا أجاب العجوز: - "لا شيء مهمّ! . لقد قضيتُ من عمري ثمانين عامًا أطارد السعادة بلا طائل. ثمّ قرّرت بعدها أن أعيش من دونها،