الأصل في الأخلاق أن تكون أخلاقًا فاضلةً سائدةً في المجتمع، فالمجتمع الذي يكثر فيه الأشخاص أصحاب الأخلاق الفاضلة يسوده الخير، خاصةَ أنّ الأخلاق تنتقل بالعدوى، ويتعلّم الناس من بعضهم بعضًا الكثير من الأخلاق المكتسبة مثل: الصدق والأمانة والوفاء. في الوقت نفسه يتأثّر الناس بالصفات والأخلاق السيئة، وقد يقلّدونها حتى تصبح من الطباع الملتصقة بهم مثل: السرقة والخيانة والكذب والقذف والشتم، لهذا يتم إصلاح المجتمع ونشر الأخلاق الفاضلة فيه بإصلاح الفرد أولًا وتنمية مكارم الأخلاق في نفسه، يجب أن تنعكس الأخلاق الفاضلة على الأفعال وطريقة التعامل بين الناس، وألّا تكون مجرّد أخلاقٍ بالاسم، فالإنسان الذي يُنادي بالصدق عليه أن يكون صادقًا في جميع أقواله وتعاملاته وألا يُناقض نفسه أبدًا، ومن المعروف أنّ الإنسان صاحب الأخلاق الحسنة يستقي أخلاقه من دينه أيضًا؛ والقدوة الحقيقية في الأخلاق الفاضلة هو النبي -عليه الصلاة والسلام-،