لا ينتشر السكان بكثافات متشابهة في أرجاء المعمورة، فهناك مناطق غير مأهولة كالصحارى الجافة والاقاليم القطبية والجبال العالية ومناطق التندرا ومقابل هذا نجد تركيزا كبيرا للسكان في أقاليم معينة كشرق وجنوب آسيا ( تضم اكثر من %50 من سكان العالم) وأوروبا، أو حول المدن الكبيرة كسان فرانسسكو ولوس أنجلوس وريو دي جانيرو وبيونس أيرس في الأمريكتين، وحول سدني وملبورن في أستراليا، وحول كيبتاون وجوهانسبرج ولاجوس في أفريقيا. ولا شك عدم التكافؤ في التوزيع العددي والكثافات السكانية راجع إلى مجموعتي العوامل الطبيعية والبشرية، فالصحراء والتندرا والغابات الاستوائية الكثيفة تعتبر بيئات طاردة للسكن إلا بأعداد قليلة كما ان النمط الحضاري لدى المجتمعات المختلفة من تقدم او تخلف يؤثر في إمكانية الحصول على الثروة الزراعية أو الصناعية من الأرض.