تعودُ كلمة البلاغة إلى المادّة الّلغويّة (بَلُغ)، فبَلُغَ الشّيء: أي وصل وانتهى إليه، أمّا البلاغة في اصطلاح الُّلغة كما عرّفها القزوينيّ في كتابه (الإيضاح في علوم البلاغة) هي: "مُطابقة الكلام لمُقتضى حال السّامعين مع فصاحته"، كما أشار ابن الأثير في كتابه (أدب الكاتب والشّاعر) إلى أنّ الكلام البليغ سُمّي بذلك؛ مرّ علم البلاغة بمراحل ثلاث أثناء تطوّره عبر الأزمان، وحتّى الوصول إلى المرحلة الأخيرة التي تفرّد فيها علم البلاغة مع استقراره عن العلوم الأخرى، وعند العودة إلى نشأة هذا العلم يجب التّركيز على أنّ علم البلاغة لم يملك وُجوداً واضحاً بين العلوم الأُخرى، ومن الجدير بالذِّكر أنّ نشأة علم البلاغة في المشرق تفوّق على نشأته في المغرب-بحسب ما ذُكر في كتاب العِبر لابن خلدون-، كما أورد مُعلِّلاً ذلك أنّ من توافر في بلادهم العُمران، يجب الإشارة إلى أنّ ابن خلدون ذكر في كتابه (العِبر) أنّ علم البلاغة الحاليّ بأقسامه الثّلاثة: (عِلم المعاني،