إلاّ أنه التزاماً مني بتكليفي بجزئية الخصائص الدولية، لابد من الالتزام بما كلفت به، مع مقدمة يسيره أوضح بها مفهوم العلاقات الدولية، أهمية العلاقات الدولية وتنظيمها في الاسلام : تنامت العلاقات الدولية بين الأمم، فأقام قواعد الحق والعدل للناس جميعاً، تقوم على الايمان الصادق وتحفظ للإنسان حقوقه في حال السلم والحرب , بينما تقوم العلاقات الدولية المعاصرة على القوة والسيطرة والنفوذ والأنانية المفرطة . كما انه لا يوجد دولة في العالم اليوم مكتفية ذاتياً تمامًا أو معزولة عن الآخرين، فكل دولة تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الأخرى، و هكذا على الساحة الدولية نشأ ترابط بين الدول. 1.العلاقات الدولية بالإسلام د. عثمان ضميرية سلك الباحث منهجاً وصفياً استقرائياً مقارناً، وهو أيضا منهج استنباطي يستخدم القواعد الأصولية واللغوية وينطلق من الجزئيات الى الحقائق العامة، كما يقارن الأحكام الفقهية بالقانون الدولي . المبحث الأول تعريف العلاقات الدولية من عدة مصادر: العلاقات الدولية : كما أوردها الدكتور عثمان الضميري في كتابه العلاقات الدولية في الإسلام هي : جميع أنواع الروابط والمبادلات التي تتم خارج حدود دولة واحدة , إن العلاقات الدولية مادة تطرح بعض الإشكالات لتحديد مفهومها بشكل دقيق نظرًا لطبيعتها المركبة واختلاف الرؤى حول ماهية العلاقات الدولية حسب منظور كل فريق من الباحثين والمتخصصين؛ ومن ابرز التعريفات التي قدمت لتعريف علم العلاقات الدولية عرفت الموسوعة البريطانية علم العلاقات الدولية بانه: العلم الذي يدرس العلاقات بين حكومات دول مستقله ويستعمل كمرادف للسياسة الدولية في حين يعرفه محمد طه بدوي بانه: العلم الذي يعنى بواقع العلاقات الدولية واستقرائها بالملاحظة والتجريب او المقارنة من اجل التفسير والتوقع , وفي نفس الاتجاه يعرف جون بروتون العلاقات الدولية بانها: علم يهتم بالملاحظة والتحليل والتنظير من اجل التفسير والتنبؤ . وفي سياق اخر يعطي ستانلي هومان تعريفا لعلم العلاقات الدولية بالقول: هو حقل المعرفة للعلاقات الدولية يعني العوامل والنشاطات المؤثرة في السياسة الخارجية وفي قوة الوحدات الأساسية المكونة لعالمنا. أما هانز مورغانثو فيعرف العلاقات الدولية في كتابه المقدمة في العلاقات الدولية بانها : العلم الذي يهتم بدراسة طبيعة وادارة التأثير على العلاقات بين الافراد والجماعات العاملة في ميدان تنافسي خاص ضمن اطار من الفوضى، وكذلك العوامل المتغيرة المؤثرة في هذا التفاعل, ومن جهة أخرى يرى بالمر وبرونز بان العلاقات الدولية ليست هي: العلم الذي نَحلُ به مشاكل المجتمع الدولي، ولكن في أحسن الظروف أنه خيار ومدخل منظم لفهم هذه المشاكل. أما جورج كنان فيعرف من جانبه العلاقات الدولية في كتابه العلاقات الدولية بين السلم والحرب بأنها: دراسة العلاقات الدولية التي تضم العلاقات السلمية والحربية بين الدول ودور المنظمات الدولية وتأثير القوى الوطنية ومجموع النشاطات والمبادلات التي تعبر الحدود الدولية. أولا : تعريف القانون : القانون في اللغة العربية: الأصل، والقوانين بمعنى الأصول . ثم صارت تطلق بمعنى القاعدة وهي اليوم تطلق في اللغات الأوروبية بمعنى الشريعة الكنسية . وعند علماء القانون الوضعي هو : مجموعة من القواعد تحكم بطريقة ملزمة سلوك الانسان، ثانيا :تعريف القانون الدولي : تفرقت السبل في تعريف القانون الدولي العام ، ويمكن ردها الى اتجاهين: الاول يتخذ من العلاقات الدولية ركيزة للتعريف فيعرفه بأنه : مجموعه القواعد التي تحدد حقوق الدول و واجباتها في علاقاتها المتبادلة . مجموعه القواعد العرفية أو الاتفاقية التي تنظم الجماعة الدولية . ثانيا :تعريف القانون الدولي : تفرقت السبل في تعريف القانون الدولي العام ، ويمكن ردها الى اتجاهين: الاول يتخذ من العلاقات الدولية ركيزة للتعريف فيعرفه بأنه : مجموعه القواعد التي تحدد حقوق الدول و واجباتها في علاقاتها المتبادلة . الثاني يتخذ من أشخاص القانون الدولي ركيزة فيعرفه بأنه : القانون الدولي العام هو : كما أن الهدف الأساسي من إرساء القواعد القانونية الدولية هو سعي الى نشر السلام والاستقرار داخل الدول والقضاء على مظاهر الفوضى والاضطراب والحروب. اتسم القانون الدولي العام بسمات محددة: ومن أبرز سمات القانون الدولي التقليدي هي : _ الاحتفاظ بحق الدولة المطلق في شن الحروب وارتكاب أعمال العدوان. خصائص القانون الدولي العام: يمثل القانون بوجه عام مجموعة من النظم والقواعد التي تحكم الأفراد ويتم الفصل فيما بينهم استنادًا إليها وهناك عدد كبير من القوانين منها التجاري والمحلي وغيرهم ويعد القانون الدولي أحد أهم القوانين التي اعتمد عليها في الفصل بين الدول والذي يعتمد بشكل اساسي على مبدأ سيادة الدولة. في القانون الدولي الإسلامي: ٢_ الخطاب والتكليف لعموم المكلفين أفراد وجماعات اعترف للفرد في الشخصية القانونية الدولية دون تفريق بين جنس او لغة أو إقليم. في الشريعة يلتزم النظام الاسلامي بقواعد العلاقات الدولية ذاتيا لانها جزء من قانونه الداخلي وأساس الإلتزام بهذه الأحكام أنها اوامر الله تعالى، فهذا الالتزام بالأحكام الشرعية ذاتي لأنه التكليف الشرعي لكل مسلم في القانون الدولي تعددت المدارس التي قسمت مصادر القانون الدولي وطبيعته واساس الالزام بقواعده ويظهر الشبه بين نظرية القانون الطبيعي والأصول التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية بسبب تأثر الذين درسوا هذا الاتجاه بالثقافة الاسلامية وعلوم الاسلام وإن حاولوا إخفاء ذلك. 5_ العلاقات الدولية مقيدة بالمشروعية في الإسلام: تتقيد جميع الأحكام بالمشروعية الإسلامية، فالحق ما أقرته والباطل ما نهت عنه، وهذا يتضمن التضامن في تنفيذ ما أمر الله به، فقد قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ان الله شديد العقاب} المائدة2 المسوغ الوحيد هو اعلاء كلمة الله. سئل صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حميه ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله؟ فقال:من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله> . اخرجه البخاري و مسلم أهم الخصائص في العلاقات الدولية في القانون الدولي العام (الوضعي): هو من عمل الباحثين و المختصين في هذا المجال من رجال القانون الدولي. الخطاب للدول فحسب و لا يُنزلون للفرد حق او واجب بصقة مباشرة إن رأت حاجة لذلك، تدعي التقيد بالقوانين الدولية و القانون السائد على ارض الواقع قانون الغطرسة و القوة