قتل الخوارج الإمام علي بن أبي طالب، وكفّروا أيضا أغلبية الأطراف التي لم تتبع مذهبهم المتشدد خاصة في عملية التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان، ومن بعد ذلك رفضوا كل ما تم الاتفاق عليه في عام الجماعة بعدما تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولذلك قرر أن يُحَمِّل أخاه بالتبني زياد بن أبيه - الذي يقال إنه كان أخا له - فأسند له ولاية الكوفة بكل مشاكلها وفتنها، فإن الابن صار على نهج أبيه تماما، وقد قام بمواجهتهم شخصية عسكرية فذة وهو المهلب بن أبي صفرة الذي استطاع بكل قوة أن يضربهم ضربات موجعة خاصة أتباع قطري بن الفجاءة واستطاع أن يقضي عليه بعد أن حقق نجاحات إيجابية وكان من فسلفته أن يتركهم كلما تجمعوا إلى أنفسهم وأفكارهم فينقسمون على أنفسهم ثم يواجههم متفرقين، حتى بعدما سَيّر الخليفة الأموي عامله الحجاج بن يوسف الثقفي إلى العراق،