وهيئة الأمم المتحدة لتأكيد قضيتها. غير أن إيران عمدت إلى صد الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا السبيل. وقد واصلت إيران في عهد الشاه وفي عهد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد عام 1979 رفض حقوق دولة الإمارات العربية المتحدة فقد حاولت طوال تسعينيات القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين فرض الأمر الواقع في الجزر من خلال توسيع وجودها والوصول إلى المنطقة الجنوبية من جزيرة أبوموسى – والذي يعد خرقاً لمذكرة التفاهم المبرمة مع الشارقة – ومن خلال تدشين عمليات مؤسساتية وإدارية لتعزيز القبضة الإيرانية على الجزر الثلاث. وفي المحصلة فقد أضحت قضية الجزر اليوم حجر عثرة في طريق جعل منطقة الخليج العربي بيئة أكثر أمناً واستقراراً. الأعوام الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة ، وطنب الصغرى وأبوموسى ورغبتها في تسوية النزاع بالطرق السلمية وبما يتفق مع وبعد أيام معدودة من نزول القوات الإيرانية في الجزر الثلاث، وجاء في بيان صدر عن المجلس الأعلى للاتحاد في 2 كانون الأول/ديسمبر 1971 ما يأتي: من الأمة العربية؛ لذا فإن المجلس يعتبر أنه من الضروري المحافظة على الحقوق القانونية ولابد من إجراء مثل هذه وفي اليوم نفسه، زار وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة أحمد خليفة السويدي الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة الذي قدم رسالة إلى حكام والتي يبدو أنه تنازل قضية استعادة الجزر شرطه الوحيد. وقد نصت الرسالة على استعداد إمارة رأس الخيمة للانضمام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة «دون قيد أو شرط باستثناء شرط واحد وهو أنه يتعين على الدولة أن تتخذ الإجراءات الفاعلة للدفاع عن الجزر المحتلة بكل السبل، » ومن بين الإجراءات ثقافية مع إيران، لم يصبحوا مواطنين في أي إمارة. وبعد أيام معدودة، وتحديداً في 5 كانون الأول/ديسمبر، ندد المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بمبدأ استخدام القوة، كما ورد في البيان الصادر عن المجلس الأعلى للاتحاد في 2 كانون الأول/ديسمبر، وصديقة ». العربية لمساعدتنا في استعادة حقوقنا ». وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تقبل دعوة وإن دولة الإمارات وإن 5 لذا فقد عربية، مشيرة إلى الجزر باعتبارها «جزءاً من الأمة العربية »، ومؤكدة الحاجة إلى «دعم عملي » من الدول العربية، غير أنالدوام، في المنطقة. النزاعات الحدودية. المادة 36 ، متعجلاً، ملائم، 7 وفي 20 كانون الأول/ديسمبر 1971 ، كتب الشيخ زايد إلى الشيخ صقر القاسمي للإقرار بالمخاوف التي عبر عنها الأخير في رسالته المؤرخة في 3 كانون الأول/ديسمبر، الجزر. وقد كتب الشيخ زايد قائلاً: إننا نود أن نؤكد لسموكم أننا نقدر مشاعركم الوطنية النبيلة والعميقة فيما يتعلق لقد وإن وجودكم في 8 ورد الشيخ صقر في 23 كانون الأول/ديسمبر، والالتزام بالدستور، قائلاً: «لقد وجدنا في رسالتكم تأكيداً على أن الدولة لن تتنازل عن وأنها ستبذل » غير أن رأس الخيمة لم تنضم وبعد مرور أسابيع، وتحديداً في 10 شباط/فبراير 1972 طلب الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة الانضمام إلى الاتحاد بدون شروط مسبقة بعد أن رأى أنه لا بديل عن ذلك، وفي اليوم التاي، 10 وفي 24 كانون الثاني/يناير 1972 ، تم اغتيال الشيخ خالد بن محمد القاسمي حاكم الشارقة خلال محاولة انقلاب فاشلة قادها ابن عمه الشيخ صقر بن سلطان القاسمي، البريطانيين في عام 11. قال إنه خطط في البداية إلى قيادة انقلاب بعد انسحاب البريطانيين، ولكنه تخلى عن الخطة إلى أن علم أن الشيخ خالد كان يقتسم جزيرة أبوموسى مع إيران. كما أنه توقع أن الاستياء الشعبي من مذكرة التفاهم وأحكامها التي تنص على اقتسام حقول أبوموسى النفطية البحرية مع إيران سيعطي دعماً للمحاولة الانقلابية، استيلائه على السلطة. 12 وفي حقيقة الأمر فإن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قادها وهي أهم دولة عربية معادية للوجود الإيراني على الجزر. العراق، إلى مساعدته في الانتقام من «الخيانة » في التنازل عن جزيرة أبوموسى إلى إيران. 13 غير أن آخرين أشاروا إلى أن 14 المتحدة، وبعد أن اتضح أن وساطة أطراف ثالثة لن توصل إلى تسوية بشأن قضية الجزر، كتبت دولة الإمارات العربية المتحدة وأربع عشرة دولة عربية أخرى في 18 تموز/ يوليو 1972 رسالة إلى رئيس مجلس الأمن جاء فيها أن جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى 15 وفي الأعوام التالية، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تشديدها علىحقوقها في الاجتماعات الإقليمية والدولية المختلفة. وفي 5 تشرين الأول/أكتوبر 1972 ، السابعة والعشرين للجمعية العامة للأمم المتحدة، شباط/فبراير 1974 ، وكما أشرنا سابقاً، فقد وضع الشيخ زايد والسلطة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة الناشئة حديثاً قضية الجزر في سياقين عربي ودوي، جامعة الدول العربية، الأول/ديسمبر 1971 ، وجهود الوساطة الحذرة بعد هذين القرارين. كما أن قبول الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالوضع وخاصة في مجلس الأمن. وقد أدرك الشيخ زايد – رحمه الله – في حينها أن احتمالات نجاح دولة الإمارات المحافظة، كما أن عدم قدرة الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة على مجابهة إيران قد تعزى إلى أسباب خاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة. وكما قال الشيخ زايد في حزيران/يونيو 1972 ، فقد سعت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى التوصل إلى حل بشأن قضية الجزر «دون وهي أكبر الإمارات مساحة وأثراها، لم يكن بوسعها أن تجابه إيران، بل لأنها تنظر إليها أيضاً لأبوظبي، المطالبات. 19 ثم إن دولة الإمارات العربية المتحدة أرادت أن تركز جهودها على بناء الدولة وعلى سبيل المثال، فقد كانت دبي تثمن تجارتها مع إيران وكانت تنظر تقليدياً إلى إيران باعتبارها «الحامية » ضد قوة المملكة العربية السعودية. إيران. وعلاوة على ذلك، «الحامية » ضد قوة إيران. 20 السعودية لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها دولة وطنية، وليست كمجموعة من الإمارات المنفردة، كما أخذت في الاعتبار التأثير الذي يمكن لهاتين الدولتين أن تشكلاه الإذعان للمملكة العربية السعودية أمراً مفيداً في إطار هذه الاستراتيجية. ففي 30 التي لم يتم الإعلان عن قيامها بعد، التي كانت على وشك أن تصبح عضواً في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي وقعت مذكرة تفاهم تحت ضغوط بل استخدمت القوة ضد رأس الخيمة وهي الإمارة التي كانت ترفض الانضمام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وكانت ماتزال تحت المظلة البريطانية. رغم أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد أخرت إقامة العلاقات الدبلوماسية معها إلى تشرين الثاني/نوفمبر 22. 1وفي كانون الأول/ديسمبر 1975 ، زار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ وفي حين أنه ربما ناقش قضية الجزر مع الشاه، كما لم تتم الإشارة إلى لقد كان المقصود من هذه الزيارة المتحدة وإيران، السابقين للزيارة. وبقيت ثورة ظفار مصدر قلق مستمر للدولتين أثناء زيارة الشيخ زايد إلى إيران، فيما قدرت دولة الإمارات العربية المتحدة الدعم العسكري الذي قدمته إيران كما أراد الشيخ زايد دعم الشاه للسلطة الاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة بدلاً من دعم الإمارات المنفردة مثل دبي. فإن حل النزاع الحدودي مع المملكة العربية السعودية في عام 1974 كان يعني أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تعد بحاجة إلى إيران لتكون ثقلاً مقابلاً للمملكة العربية السعودية، بل إنه أدى إلى خلق علاقة وطيدة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وهذا ما انعكس على انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة العربية السعودية في معارضة خطط إيران العامة لإقامة حلف وق د نظر البلدان إلى المقترحات مثل قضية الجزر، قبل 23 ولم تلق مساعي الشاه السابقة لإقامة "حلف خليجي" في إن احتلال الجزر في عام 1971 قد قوض احتمالية قيام مثل هذا الحلف. 24 وفي تشرين 25 وفي زيارة لاحقة تمت في تشرين الأول/أكتوبر التقى وي، عهد رأس الخيمة آنذاك الشاه ورئيس الوزراء ورئيس المخابرات، أن طنب الكبرى وطنب الصغرى ملك لرأس الخيمة، 26 وربما ظنت رأس الخيمة أنها لا تملك خياراً باستثناء مثل هذه المنهجية المباشرة. التي لم تواجه ضغوطاً عربية جدية، وفي نيسان/إبريل 1976 ، استعادة الجزر سلمياً ، أن يحيل القضية مرة أخرى إلى وقد تم نقل هذا