تعدير بنية جسم الإنسان وحدة متكاملة دقيقة مرتبطة ارتباطا قويا بالنفس فهما متلازمان لأن التحكم بالذات يبدأ بالتحكم بالجسم وتفاعل الجانبين يؤدي إلى الصحة النفسية والجسمية، فالفرد لا يستطيع أن يكون فعالا ومتفاعلا مع العالم الخارجي إذ لم تكن لديه صورة متكاملة عن جسمه، حيث أن الوحدة الجسمية تكون حسب الوحدة الفيزيولوجية فوظيفة الجسد ومظهره يشكلان حاليا مهما من جوانب الحياة حيث يعطى هذا الأخير باهتمام بالغ من قبل الفرد وأن أي خلل في المكونات الجسمية يؤثر على الحالة النفسية، فالجسم لديه جانبان الأول مادي عضوي والثاني نفسي هوامي، وعند التقاء هذان الجانبان تتكون لنا ما تسمى الصورة الجسمية، فصورة الجسم هي مجموعة التصورات والتمثيلات التي تمتلكها عن جسمنا الخاص ومن بين العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على الجسم خصوصا على الصورة الجسمية لحد الحوادث والإصابات التي يتعرض لها الفرد خلال مسار حياته منها ما قد تكون بسيطة كالجرح الخفيف ومنها ما تكون داخلية خطيرة كالأمراض المزمنة، والتي من بينها الفشل الكلوي التي تحدث تغيرات وتشوهات فتؤدي إلى اختلال الفرد في التوازن النفسي والجسدي، الحمد يفقد القدرة على إثبات ذاته. ويرجع السبب الرئيسي الذي دفعنا لاختيار هذا الموضوع إلى المعانات التي تعيشها فئة المصابين بالقصور الكلوي المزمن خاصة اذا كان المصاب في مقتبل العمر أو مرحلة الشباب فيما يخص صعوبة تقبل صورتهم المشوهة والعودة