حقائق" وتوصيات من أجل المستقبل استنادا إلى تكويننا النظري وتجربتنا البحثية في مجال العلوم الاجتماعية والتربوية، وتجربتنا المهنية المباشرة مع مختلف مكونات "الأسرة التربوية" وسلطة الاشراف الإداري والبيداغوجي بوزارة التربية، نقدم فيما يلي بعض الخلاصات البحثية والاستنتاجات العامة، مستلهمة من قراءات وتجارب مختلفة، من أجل مواجهة تحديات التربية والتعليم في المرحلة الحضارية الراهنة: 1. قد يكون من المهم التذكير بالفروقات الهيكلية المميزة لمجتمعاتنا العربية وأزماتها المختلفة، فهذه الأخيرة، متميزة بالديمقراطية سياسيا. وقد دخلت عصر الحداثة عبر مراكمة مراحل متتالية، في مواجهة الأزمات وإحداث التحولات اللازمة لها ، تمكنت من خلالها من البناء التدريجي لمؤسساتها الحديثة كمنظومة شاملة، مستثمرة في ذلك مواردها الداخلية وموارد المستعمرات التي أخضعتها لسيطرتها واستنزافها على مستويات متعددة. ومنذ عقود، كنتاج لحراكها الداخلي وتاريخها الخاص . "ولو شئنا أن نلخص في عبارة واحدة طبيعة الأزمة العقلية التي يمر بها في المجتمعات الغربية ونحدد وجه الاختلاف الأساسي بينها وبين أزمة العقل في مجتمعاتنا الشرقية، لقلنا إن الأزمة عندهم أزمة ما بعد العقل، 2. يعيش المجتمع التونسي المعاصر، وتتسارع التغيرات المذهلة، وتزداد الأمور تعقيدا فيتطلب استيعابها جهودا ذهنية مضنية ونضجا عاطفيا ونفسيا للتمكن من إجراء المقارنات اللازمة وتحمل المجهول والغموض واللايقين المتزايد حتما. صالح وطالح إلخ إلخ. كمسلمة ضمنية، يستند إليها التفكير السائد ويوظفها "المتلاعبون بالعقول" من القائمين على منظومة الهيمنة الرأسمالية والامبريالية وأحفادهم في الزمن الراهن من النيوليبراليين المتوحشين، ليجعلوا منها آلية اشتغال أساسية في صناعة قوالب التفكير وتكريس الأمر الواقع ، لا يفوتنا ، التذكير بمقولات أساسية أخرى، وهي مناقضة لهذه العادة في التفكير، لكنها لا تساهم في صياغة التفكير السائد لأنها مغيبة كليا،