ويعد مولوي محمد باقر والد شمس العلماء محمد حسین آزاد أول من أصدر صحيفة أردية، وإلى انتهاء قانون الصحافة الخاص بوضع قيود على إصدار الصحف وذلك سنة ١٢٥١هـ / ١٨٣٥م كما أن انتشار التصوير جعل إصدار الصحف - بكتابتها بخط النستعليق أرخص من إصدارها عن طريق تصفيف الحروف والطباعة كما أرادت الحكومة أن تجعل من الصحافة وسيلة لنشر العلوم الغربية، والمكاتب أعدادًا كبيرة من الصحف مما دعم أصحاب الصحف ماديًا. وكانت أول جريدة تصدر بالأردية كانت باسم دهلي أخبار أردو (١٢٥٢هـ / (١٨٣٦م) وبعدها بدأت الجرائد الأردية تصدر من المدن الأخرى مثل لكهنو، خاصة فكانت تنشر أشعار بهادر شاه ظفر وذوق وبعض الشعراء الآخرين. وفي عام ١٢٥٣هـ / ١٨٣٧م أصدر مولوي سيد محمد وهو أخ لسيد أحمد خان آخر إلا أن المدير الحقيقي كان سيد أحمد خان. كانت أول مجلة تصدر باللغة الأردية هي خير خواه هند وكانت تصدر مقالاتها باللغة الإنجليزية وبالأردية المكتوبة بالحروف اللاتينية، وفي يناير ١٨٥٠م صدرت جريدة كوه نور" من لاهور ، الزمان وكانت أسبوعية تنشر الإعلانات الرسمية والأحكام والأخبار المحلية والخارجية والمقالات الأدبية والأشعار وغيرها، بالفارسية وتنشر الجريدة رسالته بالفارسية دون ترجمتها، المقالات في السياسة والتاريخ والجغرافيا والدين والاجتماع والقانون. وصدرت عدة جرائد من مدن الهند المختلفة نذكر منها قطب الأخبار، ومن الجدير بالذكر أن جميع الصحف التي صدرت من مدارس كان يصدرها المسلمون كما أن معظم الصحف في دهلي كان يمتلكها المسلمون، شاركوا في إصدار الصحف في بقية المدن. وعلى سبيل المثال أصدرت جريدة سيد الأخبار بدهلي ( ١٢٦٠هـ / ١٨٤٤م) خمسين عددًا، ويرجع السبب إلى أن الصحافة الأردية كانت شيئًا جديدًا، أسعارها ومن الجدير بالذكر أن نشير هنا أن الصحف الأردية التي كان يملكها المسلمون أو الهنادكة قد خلت من طابع التعصب، يمتلكها الهنادكة مقالات عن الإسلام، أذهان الناس وتوسيع مداركهم كما ركزت الصحف على إصلاح المجتمع والتعليم وفي عام ١٢٧٥هـ / ١٨٥٧م حين بدأت شرارة الثورة قام الحاكم الإنجليزي العام للهند بسلب الصحافة حريتها، ناحية أخرى من تطبيقه على الصحف الإنجليزية. قام الإنجليز بإغلاق الصحف والاستيلاء على المطابع، وإفساح الطريق أمام الصحافة النصرانية وغيرها للهجوم على الإسلام والمسلمين، أن صحيفة The Punjabi طالبت بأن يتحول الجامع المسجد (بدهلي) إلى كنيسة لتسهيل مهمة الضباط وقوات الجيش المقيم بدهلي، ‏Chronicle مقالاً بعنوان "سياستنا" أشارت فيه إلى أن سياسة عدم الحياز باءت أما صحف دهلي الإسلامية فقد تمتعت بالحرية لأنها كانت تصدر عن حكومة بهادرشاه ظفر آخر الحكام المغول، كما كانت تشجب أعمال العنف والسلب والنهب التي مارستها الحكومة ضد المسلمين وأصدر بهادر شاه ظفر أمرًا بتغيير اسم دهلي أردو أخبار" إلى "الظفر" وكان آخر عدد صدر عنها في ۲۱ المحرم ١٢٧٤هـ / ١٣ سبتمبر ١٨٥٧م، وأعدموا صاحب الجريدة المذكور مولوي محمد باقر، واعتقلوا مديرها مولانا محمد حسین آزاد، يقول صاحب كتاب تاريخ الصحافة في الهند: "لقد أغلقت الصحف الأردية في الولايات الشمالية الغربية بعد الثورة" . بديلة تولى إدارتها هنادكة. في سنة ١٢٧٠هـ / ١٨٥٣م كان عدد الصحف الأدبية ٣٥ صحيفة وفي سنة وفي سنة ١٢٧٥هـ / ١٨٥٨م أصبح عددها ۱۲ فقط منها ٧٦ صحف قديمة،