* عنصر معنوي: وهو أن يتولد في ضمير الجماعة أو الهيئات الحاكمة شعور بأن ذلك السلوك أو ذلك الحل ملزم، وأن يكون هذا الشعور أو الاعتقاد راسخا، مع الاقتناع أن مخالفة ذلك السلوك يترتب عنه الجزاء القانوني.ويجب هنا التفرقة بين العرف الدستوري و الدساتير العرفية، فهذه الأخيرة هي "مجموعة من العادات المتعلقة بالسلطة التي نشأت دون وجود نصوص قانونية سابقة لها في نفس المجال"، أما العرف الدستوري فهو "ينشأ إلى جانب الدساتير المكتوبة؛ لذلك فهو مصدر من مصادرها.* ملاحظة: يشترط في العرف أن يكون عامًا وقديمًا وثابتًا وأن لا يكون مخالفا للقوانين.ب- المصادر التفسيرية: تتمثل المصادر التفسيرية أو الاحتياطية في القضاء والفقه والدين، وسنذكرها على النحو التالي:ب/1- القضاء (أو السوابق القضائية):هي الأحكام التي تصدرها المحاكم بخصوص مشكل معيّن، والتي تصبح نموذجا يُعتمد في كل القضايا المشابهة (ذات الطبيعة فالقضاء - كمصدر من مصادر القانون الدستوري - له دور كبير في البلدان التي تطبق الرقابة الدستورية عن طريق المحاكم مثل الولايات المتحدة، أما في البلدان التي تطبق رقابة دستورية سياسية أو مختلطة عن طريق "المجلس الدستوري"؛ مثل فرنسا والجزائر قبل التعديل الدستوري الأخير لسنة 22020، فإن القرارات والآراء التي يصدرها الجلس الدستوري تؤدي هذا الدور.يقصد بالفقه آراء رجال القانون المتخصصين، اللذين يقدمون من خلال بحوثهم ودراساتهم فتاوى ووجهات نظر تكمّل وتفسّر وتنتقد القانون أو أحكام القضاء، ويمكن للفقه أن يكون مصدرا مهما في بعض الدول مثل بريطانيا، بينما تبقى أهميته أقل في معظم البلدان ذات الدساتير المكتوبة.إن الأديان التي تهتم بالمعاملات مثل الإسلام توجد فيها الكثير من القواعد الدستورية، ففي الإسلام نجد أن الشريعة الإسلامية كانت مصدرا لكافة القوانين أثناء فترة الخلافة الإسلامية عبر القرون، أما حاليا فقد انحسر دورها؛ فهي لا تشكل سوى مصدر لقوانين الأحوال الشخصية وبعض الموضوعات في القانون المدني مثل الأوقاف في أغلب الدول الإسلامية.أما بالنسبة للقانون الدستوري، فإن بعض الدول تنص في دساتيرها على بعض القواعد المتعلقة بالسلطة، مثل: إيران وباكستان. وبعضها تنص كالمملكة العربية السعودية في قانونها الأساسي (الذي يعد بمثابة الدستور) على أن مصدر قوانينها نستمد (إجمالا) من القرآن والسنة، بينما تكتفي أغلبها بالنص في دساتيرها على أن "الإسلام دين الدولة"3، دون أن تشير إلى كونه مصدرا لقوانينها أو قواعد أنظمة حكمها.2- حيث تحول بموجب هذا التعديل الدستوري إلى محكمة دستورية.