يتضمن الهيكل الاجتماعي الرسمي المنظم بطريقة عقلانية نماذج من النشاطات محددة بوضوح تكون فيها - في الوضع المثالي - كل سلسلة من الأعمال مرتبطة وظيفياً بأغراض المنظمة. مثل هذه المنظمة سلسلة من المناصب ومن المكانة الهرمية يتلازم معها عدد من الالتزامات والمزايا المحددة بإحكام من خلال قواعد محدودة ودقيقة. ويحتوي كل من هذه المناصب على مساحة من الكفاءة والمسؤولية وهى قوة التحكم المستمدة من مكانة معترف بها ، تعتبر جزءاً من المنصب وليس من الشخص الذي يقوم بتأدية دور رسمي. فالفعل الرسمي عادة ما يحدث ضمن إطار قواعد المنظمة ونظام العلاقات المفروضة بين المناصب المختلفة يتضمن درجة كبيرة من الشكليات ومن المسافة الاجتماعية المحددة بشكل واضح والتي تفصل بين شاغلي تلك المناصب . فالشكليات تظهر من خلال طرق أو أساليب من الطقوس الاجتماعية المعقدة بدرجات متفاوتة ترمز إلى ترتيب المناصب المختلفة من حيث تحديد من يصدر الأوامر لمن وتدعم ذلك الترتيب. ووظيفة تلك الشكليات المدمجة ضمن توزيع الصلاحيات ضمن النظام هي تقليل الاحتكاك من خلال قصر الاتصال (الرسمي) إلى درجة كبيرة على الصيغ التي وبهذا يتم بناء قدرة على التنبؤ بسهولة بسلوك الآخرين ومجموعة مستقرة من التوقعات المتبادلة إضافة إلى ذلك فإن الشكليات تعمل على تسهيل التفاعلات بين شاغلي المناصب على الرغم من مواقفهم الخاصة (ربما) (العدائية كل تجاه الآخر. لأن أفعال كلا الطرفين مقيدة بمجموعة من القيود التي يعترف بها الطرفان. الإجرائية المحددة تشجع الموضوعية وتكبح الانتقال السريع من النزوة إلى الفعل. تعتبر البيروقراطية هي النوع المثالي من هذا التنظيم الرسمي، والتحليل الكلاسيكي للبيروقراطية هو في كثير من جوانبه تحليل ماكس فيبر Max Weber. تتضمن البيروقراطية تقسيماً واضح المعالم لنشاطات متكاملة تعتبر واجبات ملازمة للمنصب. كما أن نظاماً من الضوابط والعقوبات المتمايزة تم توضيحه في الأنظمة ويتم تخصيص الأدوار على أساس المؤهلات الفنية التي يجري التحقق منها من خلال إجراءات رسمية غير شخصية (على سبيل المثال: الاختبارات وضمن هيكل السلطة المرتبة بشكل هرمي نجد أن نشاطات «الخبراء المدربين الموظفين برواتب تخضع إلى قواعد عامة ومجردة ومحددة بشكل واضح تحول دون الحاجة إلى إصدار تعليمات محددة لكل حالة محددة. القواعد تحتاج إلى استخدام دائم لعملية التصنيف، إذ يتم تصنيف المشكلات والحالات الفردية على أساس معايير معينة ويتم التعامل معها وفقاً لذلك. والنوع النقي من المسؤول البيروقراطي يتم تعيينه إما من قبل مسؤول أعلى أو من خلال ممارسة منافسة غير شخصية، أي إنه لا ينتخب ويتم تحقيق درجة من المرونة في البيروقراطية من خلال اختيار المسؤولين الأعلى مرتبة، الذين يفترض فيهم التعبير عن إرادة الناخبين على سبيل المثال مجموعة من المواطنين أو مجلس إدارة وانتخاب المسؤولين الكبار مخطط بحيث يؤثر في ولكن تنفيذ الإجراءات الفنية للوصول إلى هذه الغايات يقوم به الموظفون البيروقراطيون إن معظم المناصب البيروقراطية تنطوي على توقع تثبيت وظيفي مدى الحياة، فالبيروقراطية تحقق أعلى مستوى من الأمن الوظيفي والغرض من أمن التثبيت الوظيفي والمعاشات والرواتب المتزايدة وإجراءات الترقية المنتظمة هي لضمان أداء الواجبات بغض النظر عن الضغوط العرضية إن الحسنة الرئيسية للبيروقراطية تتمثل في مع التشجيع على الإحكام والتحكم الماهر والاستمرارية وحسن التقدير وتحقيق أعلي العوائد فالبنية هي بنية تقترب من الإلغاء الكامل للعلاقات المعطاة طابعاً شخصياً والاعتبارات غير يصبح واضحاً لكل من يريد رؤية ذلك أن الإنسان تتحكم به إلى درجة مهمة جداً علاقاته الاجتماعية مع أدوات الإنتاج. وهذا لا يمكن أن يبدو بعد الآن مبدأ ماركسياً، حقيقة صلبة يجب على الجميع الاعتراف بها ، بغض النظر تماماً عن قناعاتهم الإيديولوجية. البيروقراطية يُظهر للعيان فوراً ما كان ضبابياً ومعتماً. فهناك عدد من الناس متزايد باستمرار يكتشفون أنهم لكي يعملوا لا بد لهم أن يُوَضّفوا ، فمن أجل أن يعمل المرء يجب أن تتوافر له أدوات ومعدات، لا تتوفر الأدوات والمعدات إلا في البيروقراطيات العامة والخاصة، ونتيجة لذلك يجب أن يتوظف المرء لدى البيروقراطيات لكي تكون الأدوات في متناوله لكي يعمل ويعيش. التحول البيروقراطي فيه فصل الأشخاص عن أدوات الإنتاج، كما هو حاصل في الشركات الرأسمالية الحديثة أو مشاريع الدولة ( من النوع الذي ساد في منتصف القرن)، وذاك تماماً كما استلزمت البيروقراطية في جيوش ما بعد العهد الإقطاعي الفصل التام عن أدوات الدمار والنموذج السائد هو أن العامل لم يعد وبهذا المعنى الخاص يتزايد باستمرار عدد الأشخاص الذين يصبحون عمالاً سواء من ذوي الياقات الزرقاء أو البيضاء أو القمصان الرسمية. وهكذا على سبيل المثال يتطور النوع حيث تم فصل العالم عن معداته الفنية، ففي واقع الأمر إن عالم الفيزياء لا يملك في العادة جهاز السيكلوترون (جهاز تحطيم نوى (الذرات الذي يعمل به فلكي يعمل العالم في بحثه، أن يتم توظيفه من قبل بيروقراطية لديها موارد مختبراتية. البيروقراطية هي الإدارة التي تتجنب بشكل تام المناقشات العامة حول أساليبها على الرغم من أنه قد وهذه السرية ليست مقتصرة على البيروقراطيات سواء العامة أو الخاصة، فهي تعتبر ضرورية للحفاظ على معلومات قيمة بعيداً عن متناول المنافسين الاقتصاديين في القطاع الخاص، أو من المجموعات السياسية الأجنبية التي من المحتمل أن تكون معادية والتجسس بين المتنافسين – مع أنه ـه في كثير من الأحيان لا يسمى بهذا الاسم - قد يكون على القدر نفسه من الشيوع في أنظمة المشاريع الاقتصادية في القطاع الخاص كما هو في أنظمة الحكومات الوطنية، فأرقام التكلفة، كل ذلك يعتبر عادة