فربما يبلغ عددهم تسعة وعشرين شيخاً فيبلغ عدد المشايخ سبعين شيخاً ، الأوّل: الرجوع إلى الفهارس خلاصة هذا الوجه هو الرجوع إلى فهرست الشيخ أوّلاً ، أمّا الأوّل : فلأنّ للشيخ في الفهرست طرقاً إلى أرباب الكتب والأُصول الذين أهمل ذكر طريقه إليهم ، فبالرجوع إلى الفهرست يعلم طريق الشيخ إلى أصحاب تلك الكتب التي لم يذكر سنده إليهم في المشيخة أو كان معلولاً بالضعف والجهالة. ورسالة الشيخ إلى غالب الزراري ( المتوفّى عام ٣٦٨ هـ ) إذا كان لهما سند إلى الكتب التي لم يذكر سنده إليها في التهذيب ، لكن إذا وصّلنا سند الشيخ إلى هؤلاء يحصل ـ بالنتيجة ـ السند إلى أصحاب هذه الكتب. ب. تصحيح الأسانيد : وهو بعد غير مطبوع ، وقد حاول المؤلّف في هذا الكتاب تصحيح أسانيد الشيخ في « الفهرست » و « الاستبصار » بغير الطريق المذكور وإليك نصّ كلامه : وأيضاً رأيت انّ الشيخ رحمه‌الله ربما بدأ في أسانيد الروايات بأُناس لم يذكر لهم طريقاً أصلاً ، فلأجل ذلك رأيت من اللازم تحصيل طرق الشيخ إلى أرباب الأُصول والكتب ، فصنّفت هذه الرسالة وذكرت فيها جميع الشيوخ المذكورين في المشيخة والفهرست ، ولزيادة التوضيح نقول : إنّه روى الشيخ في « التهذيب » روايات عن عليّ بن مثلاً روى في كتاب الصّلاة هكذا : عليّ بن الحسن الطاطري قال : حدّثني عبد اللّه بن وضّاح ، وقال في المشيخة : وما ذكرته عن عليّ بن الحسن الطاطري فقد أخبرني به أحمد بن عبدون ، عن عليّ بن محمّد بن الزبير ، عن أبي الملك أحمد بن عمر بن كيسبة ، وهذا الطريق ضعيف بجهالة اثنين منهم : ابن الزبير وابن كيسبة ، فهي أنّا إذا رأينا أنّ الشيخ روى في باب الطّواف أربع روايات بهذا السند : موسى بن القاسم ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن درست بن أبي منصور ، ثمّ وقفنا على أمرين : ١. إنّ موسى بن القاسم ـ أعني : من صدّر به السند ـ ثقة. ٢. طريق الشّيخ إليه صحيح ، فعند ذلك يحصل للشّيخ طريق صحيح إلى الطّاطري ، بل عن طريقه في المشيخة إلى موسى بن القاسم. ولأجل ذلك يقول الأردبيلي في مختصر تصحيح الأسانيد : وإلى علي بن الحسن الطاطري ، فيه عليّ بن محمّد بن الزبير في المشيخة والفهرست ، وإلى الطّاطري صحيح في التّهذيب في باب الطواف. فيعلم من ذلك أنّ الشيخ روى كتاب الطاطري وقس على ذلك سائر الطرق الّتي للشيخ في الكتابين إلى المشايخ الّذين لم يذكر سنده إليهم في المشيخة ولا في الفهرست ، هذه خلاصة المحاولة وقد نقده المحقّق البروجردي بما يلي : إذا روى موسى بن القاسم عن عليّ بن الحسن الطاطري ، عن درست بن أبي منصور ، فهو يحتمل من جهة النقل من كتب المشايخ وجوهاً : ١. يحتمل أنّ موسى بن القاسم أخذ الحديث عن كتاب الطاطري ، وبذلك يحصل للشيخ طريق صحيح إلى كتاب الطاطري ، ٢. يحتمل أنّ موسى بن القاسم أخذ الحديث عن كتاب درست بن أبي منصور وروى هذا الكتاب عنه بواسطة الطاطري. ٣. يحتمل أنّ موسى أخذ الحديث عن كتاب ابن مسكان ، ودرست بن أبي منصور. يحصل للشيخ الطوسي طريق صحيح إلى كتاب درست بن أبي منصور ، وكتاب ابن مسكان ولا يحصل طريق صحيح إلى نفس والحاصل : أنّه إذا كان طريق التهذيب إلى أحد المشايخ الّذين صدّر الحديث بأسمائهم وأخذ الحديث من كتبهم ، فلا يمكن إصلاحه بما إذا وقع ذلك الشيخ في أثناء السند ، وكان طريقه إليه طريقاً صحيحاً ، أعني : درست بن أبي منصور ؛ وهذا الاحتمال قائم في جميع ما استنبطه في أسانيد التهذيبين.