اشتهر العالم ميد بنظريته حول الذات التي أوضحها في كتابه الشهير "العقل، قام العالم تشارلز موريس بتأصيل نظرية ميد حول الذات، حيث أشار إلى أن المفهوم الذي يحمله الفرد في ذهنه ينشأ من التفاعل الاجتماعي مع الآخرين. حيث يُمثل "أنا" توقعات ومواقف الآخرين المنظمة إلى الذات الاجتماعية. ويحدد هذا الفرد سلوكه بالإشارة إلى المواقف العامة للمجموعة الاجتماعية التي يتفاعل معها. وعندما يرى الفرد نفسه من وجهة نظر الآخرين، يتم تحقيق الوعي الذاتي بالمعنى الكامل، مما يساهم في توليد الوعي الذاتي وتطوير الذات بشكل عام وفقًا لنظرية ميد. يتوجب على المشاركين قبول جميع الأدوار المختلفة التي يتحملونها وفهم قواعد اللعبة. مما أدى إلى توضيح أهمية التنشئة الاجتماعية في تشكيل السلوك والقيم والعلاقات الاجتماعية. تنظر النظرية التفاعلية الرمزية إلى كيفية تشكيل الأفراد لأدوارهم في المجتمع بناءً على الرموز والقيم المشتركة، وتسلط الضوء على الأثر الذي تحمله هذه الرموز سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا على التفاعلات الاجتماعية. وتؤكد النظرية على أهمية الذات كمحور أساسي في عمليات التفاعل وتربط بينها وبين المجتمع في علاقة تبادلية.