إدارة تنهض بمهامها كاملة في خدمة الجماعة . ارتأينا أن نبدأ هذا المطلب بمقطف من إحدى خطب رئيس الجمهورية حول الوقاية من الفساد النشير إلى حرص الدولة الجزائرية بسلطاتها الثلاث على مكافحة آفة الرشوة تنخر الاقتصاد الوطني الذي يعتبر عماد الدولة، ورغم هذه الحرب المعلنة التي تخوضها الجزائر على الصعيد السياسي و التشريعي وحتى القضائي للحد من الفساد والرشوة فإن منظمة الشفافية الدولية لم تأخذ بعين الاعتبار نتائج هذا المسعى في عملية ترتيبها للدول في مجال تحديد درجة انتشار الفساد بها أين احتلت الجزائر المرتبة 99 عالميا . لهذا فإن جريمة الرشوة في مجال الصفقات العمومية أو كما يحبذ الأستاذ الدكتور أحسن بوسقيمة تسميتها بقبض العمولات من الصفقات العمومية (5) هي صورة من صور الرشوة كان منصوص عليها بالمادة 128 مكرر 1 من قانون العقوبات الملغاة احتفظ بها المشرع ونص عليها بالمادة 27 من القانون رقم 06-01 وما يمكن ملاحظته أن المادة 128 مكرر 1 من قانون العقوبات الملغاة كانت تقر الحماية الجزائية للدولة أو إحدى الهيئات المشار إليها في المادة 119 من نفس القانون وهو معيار لم يعد صالحا لذلك وسع المشرع بالمادة 27 المشار إليها أعلاه من مجال الحماية ليشمل إضافة إلى الدولة و الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري EPA'، والمؤسسات العمومية الاقتصادية "EPE. كما أن المادة 128 مكرر 1 من قانون العقوبات الملغاة لم تكن تشرط صفة معين في الجانى عكس ما تنص عليه المادة 27 من القانون رقم 05-06-01 هذا ما جون نتطرق إليه يتناولنا أركان هذه الجريمة.