واصل المسلمون في عهد الدولة العباسية فتوحاتهم واستطاعوا ضم إقليم كشمير ، ثم واصلوا زحفهم حتى وصلوا صقلية وفتحوها . أما في افريقيا فقد استطاع العباسيون الوصول إلى غرب إفريقيا وأهم الحروب الخارجية التي خاضتها الدولة العباسية كانت ضد الدولة الرومانية الشرقية (البيزنطية) ، ولكن المسلمين ردوهم على أعقابهم ، ثم غزوا بلادهم سنة ١٣٩هـ ، وكانت الحروب بين الدولتين تهدأ حيناً وتشتعل حيناً آخر. كما اهتمت بتوجيه الحملات صيفاً وشتاء الحماية حدود الدولة وهي التي عرفت باسم (الصوائف) و (الشواتي) . وكثر الصدام بين الدولتين في عهد الخليفة المهدي ، وأرغم المسلمون سنة ١٦٥هـ الإمبراطورة ( إيريني ) على عقد هدنة لمدة ثلاث سنوات مع قبولها دفع الجزية . وقاد بنفسه سنة ١٨١هـ حملة أوغلت في آسيا الصغرى حتى باتت قريبة من القسطنطينية ، فطلبت الإمبراطورة (إيريني) مرة أخرى عقد الهدنة وقبلتدفع الجزية. وظلت العلاقات بين الدولتين متوترة وخاصة في عهد المعتصم حين انتهز إمبراطور الدولة الرومانية فرصة الفتن الداخلية ، وقد قاد المعتصم جيشاً ضخماً ضده ، ووصل في زحفه إلى أنقرة فاستولى عليها ، ثم تقدم إلى عمورية وحاصرها ونكل بأهلها ،