هو الوسيلة التي يتصل بها اإلنسان مع بيئته المحيطة به، فهو عملية تتم بها معرفة اإلنسان للعالم الخارجي عن كما أن اإلدراك الحسي ال يقتصر على الخصائص الحسية للشيء المدرك فقط بل يشمل ً معرفة واسعة تخدم هذا الشيء المدرك. أيضا اتصال اإلنسا ن المتكرر بالبيئة وبالعالم الخارجي المحيط به من أشياء وموضوعات سواء مسطحة أو مجسمة تتراكم خبراته ولذلك تبدو عملية اإلدراك متواصلة نامية. الخارجية في وقت معين. ًض ويمكن تعريف اإلدراك اإلجتماعي ا الممارسات التي تؤدي إلى توليد استجابه sense Making لمثير معين. كما يمكن التعامل مع اإلدراك باعتباره عملية استقبال وتنظيم وتفسير وترجمة المدخالت التي ترد إلى الفرد من البيئة المحيطة حيث يتم عمل مقارنات وتفاعل بين ما يرد من معلومات أو بيانات وبين مثيالتها المخزون في الذاكرة على نحو يؤدي إلى سلوك محدد. التنبهات الحسية. فالفرد يقوم بتفسير المثيرات الحسية بعدما تقوم عمليات اإلحساس بتسجيل المثيرات البيئية ، بينما يقوم العقل بتفسير هذه المثيرات تحصيل المجال اإلدراكي وتخزينه في حيز الذاكرة بالماضي، أما اإلدراك فهو يتعلق بالحاضر. 2 اإلدراك وكيف يحدث: يخلق اإلنسان وهو مزود بقوى كبيرة تنقل إليه العالم الخارجي، وأول هذه القوى هي الحواس أو األجهزة الحسية الحس جسمية، والحس حركية، عن اآلخر الذي يليه، وتقوم األطراف العصبية بنقلها إلى المخ، وتشير الدراسات إلى أن اإلد ارك البصري يحتل الموقع األول في القوى اإلد اركية لإلنسان حيث تزوده الرؤية بإدراك الضوء، ، وتقوم الحواس بعملية االستقبال من خالل السمع والبصر، واللمس، 2 -يتم تحويل المشاعر واألحاسيس إلى مفاهيم ومعاني معينة، قد تغير وتعيد تشكيل يستقبله، وتصورات ، وانطباعات. المتباينه ، دور الحواس في اإلدراك إن معرفتنا للعالم الخارجي أو الداخلي تأتي عن طريق التنبيهات الحسية المختلفة من خالل:- الحواس الخارجية الخمس التي تنقل المثيرات الواردة من العالم الخارجي، وهي : حاسة البصر وجهازها العين ، اللمس وأجهزتها الجلد المحيط بسطح الجسم الخارجي كله. وهي المسئولة عن نقل اإلحساسات الداخلية الصادرة من داخل الجسم ذاته ؛ كاإلحساس بالجوع والعطش وعدم اإلتزان واأللم الدخلي والتوتر العضلي والرغبة في النوم، وتكشف هذه اإلحساسات عما يطرأ وفي المجال التعليمي تولي الحواس الخارجية ا هتمام أكبر، و ارئحة. وشكل ، ومن الشروط الواجب توافرها والالزمة للقيام بعملية إدراكية سليمة ينعكس تأثيرها في مخرجات التعلم المختلفة ما - الخبرات السابقة. ومن هذه الشروط يمكن مالحظة ما يلي : - يت ازيد مستوى اإلد ارك كلما ازد الفرق في اللون، ونحقق بها توافقا مع البيئة المحيطة. - الحواس هي وسيلة االتصال بين المثي ارت والحوادث واألشياء من جهة، تتكون عملية اإلد ارك من ثالثة عناصر رئيسية هي: 2 -اإلنتباه. 3 -التفسير واإلدراك. نحن محاطون بالكثير من المثي ارت البيئية، لكننا ال نعي معظمها أو ندركه، إما ألننا تعلمنا أن نتجاهلها، حواسنا أي أعضاءنا الحسية غير قادرة على إستقبالها واإلحساس بها، - السمع – الش م – التذوق – اللمس ( إال أن لهذه الحواس طاقة محددة. أما ما يفوق ذلك فقد ال يمكن للبشر سماعه، ًال ـ قد يطورون حاسة السمع أو اللمس بمستوى أعلى لكن بعض الناس كفاقدي البصر ـ مث أو أقوى من غيرهم. وطالما توافرت حواس قادرة على استقبال المثيرات في بيئتنا المحيطة فإن هذه المثيرات تؤدي ألحاسيس أو والضوء والملمس والمذاق وال ارئحة، إال أننا ال نلتفت إليها كلها، ً إنتقائي المثيرات، وحتى ماننتبه إليه قد ال ندركه على حقيقته وبشكل كامل بل قد ندركه على خالف حقيقته أو بشكل جزئي. 11 -3التفسير واإلدراك فاألصوات والصور والروائح العطرية وتصرفات الناس وغيرها ال تدخل لوعينا خالصة تمام حرصنا على سالمة ونقاء مدركاتنا من التحيز، يمكن أن للوهلة األولى سيدرك المحامي موقف لذلك فإن مشورته ستتأثر بعدم أو قصور إدراكه لموقف هذا العميل أو الموكل، وفي عملية اإلدراك نحاول تفسير ما انتقيناه من المثيرات وهذا يتطلب تنظيم ما اإلدراك البصري لألشكال والهيئات: كما تتعلق بالقد ارت العقلية والنفسية التي تتضافر مع القد ارت الفسيولوجية وتتشكل من منظور الفروق الفردية التي تعكس العوامل الثقافية والبيئي ة لمستقبل العمل الفني. ً للوعي ويتعامل المصمم مع العمليات والظواهر والعوامل التي تتحكم في المجال اإلد اركي باعتبارها مدخل أساسيا بطبيعة الرسالة الجمالية ومدى فاعليتها في التأ ثير في المشاهد. وبقدر وعي المصمم بتلك القد ارت اإلد اركية يكون نجاحه في استخدام أسس وعناصر التصميم وفي التحكم في إمكانية ربط العناصر البصرية وتحقيق أكبر قدر من االتساق بين الهيئات واألشكال في اعمال التصميمات وتشتمل عملية اإلدراك بصفة عامة على عناصر وعوامل بالغة التشعيب ولكنها ت تسم بالترابط المتفاعل. فحاسة البصر من أهم الحواس التي نعتمد عليها في إدراكنا للعالم الخارجي ) وهي أهم الحواس بالنسبة للمصمم أو الفنان ( ، فالعين وما يتبعها من أعصاب تمثل أعظم الوسائل التي يحصل اإلنسان ذو القدرة العادية على اإلبصار من معلومات عن العالم الخارجي . اإلد ارك البصري اهتمام كبير من علماء اإلد ارك. الخارجي تأتينا عن طريق حاسة اإلبصار ، اإلد ارك البصري. " " القدرة على تفكير من خالل العين أو التفكير المرئي". 12 3 عملية اإلد ارك البصري: عدسة الشبكية فتتكون لديه صورة نمطية على الشبكية لدرجات شدة المدخل المتفاوته من األسطح المتعددة واألشياء المكونه لتلك األسطح، ثم تقوم األعصاب بنقل اإلشارات إلى المخ فيتم به بعض التغيرات الفسيولوجية ِألشياء واإلحساس وتنبه قد ارت التفكير والكيمائية في العضالت واألعصاب وخاليا المخ التي تسبب الوعي با والرغبات واالستجابة. إن الذهن يقوم بدوره في نقل هذا اإلنطباع من العالم الخارجي في هيئة صورة خارجية وتتطلب عملية االستقبال البصري مها ارت متعلقة بالقدرة على اإلحساس بموقع وحجم وشكل وحركة الموضوعات المحيطة بالشخص المدرك ويتحكم مستوى النشاط الذهني للفرد وقدرته على االنتباه في موقفه من المظاهر المرئية. - تبدأ بالنظرة اإلجمالية - ثم بعملية التحليل وإدراك العالقات القائمة بين األجزاء. - ثم بإعادة تأليف االج ازء في هيئته الكلية مرة أخرى. - ومن ثم فإن عملية اإلد ارك البصري مستمرة تبدأ في االغلب بالكليات وتتحول إلى الجزئيات بهدف التحليل ً إعادة التحول إلى الكليات في صورة مفهوم إد اركي تكاملي. والتأمل تمهيدا فللمجال البصري خصائص كامنة فيه تعد بمثابة مثي ارت للعملية اإلد اركية حيث يستدعي المرء معا ٍن تيسر التعرف على الشيء المرى وتأويله وإدخاله في دائرة األشياء التي يألفها، وعلى ذلك فإن اإلد ارك يكون إجماليا في مبدئه وتؤدي األلفة بموضوع الشيء المدرك إلى سرعة اإلد ارك البصري لموقف ما إلى مقدمات تساعد على حسن عمليات أبسط منها وهي ما قد يسمى باإلحساس وال تتم بطريقة مطلقة، والعوامل الموضوعية. العوامل التي تقوم عليها اإلدراك البصري عوامل ذاتية عوامل موضوعية العوامل الذاتية تنتمي إلى الشخص المشاهد للعمل الفني المصمم حيث أن هذا المشاهد له ميوله الخاصة واستعداده والعوامل الموضوعية تتعلق بالمجال الخارجي أي تنتمي إلى الشيء المدرك فالعالم الخارجي المحيط بالمشاهد ً لها كما أن له نوع من الثبات في مظهره وأسلوبا في األط ارد في عالم منظم له قوانينه الخاصة التي يسير وفقا تغيره. مستم ار، ً ويعتبر المدرك البصري أو العمل الفني المصمم نتاج لفاعلية اإلنسان مع عالمه الخارجي المحيط به.