رحلتي إلى الصين كانت واحدة من أروع مغامراتي وأغربها. بعد أن عبرت بلاد ما وراء النهر، لكنني كنتُ أحرص على التقدم نحو هدفٍ عظيم: الوصول إلى الإمبراطورية الصينية العظيمة، تلك الأرض التي كانت حينها غامضة بالنسبة لنا، عندما دخلت الصين، فقد كنتُ أرى الحضارة العريقة في كل زاوية. من عجائبهم أنهم كانوا يزرعون أنواعًا من الأرز لا توجد في بلادنا، مثل الشاي الذي سرني تذوقه لأول مرة. وكانوا قد وصلوا إلى تطور مذهل في فنون الطباعة. كانت هنالك أشياء غريبة بالنسبة لي، مثل الطريقة التي كانوا يرتدون بها ملابسهم، والحواجز التي كانت بينهم وبين غيرهم من الأجانب. لم يكن لديّ الحق في دخول بعضها من دون إذن خاص من المسؤولين. أما أهم ما شهدته في الصين فهو نظام الحكم هناك، حيث كانت الصين تحت حكم إمبراطورية كبيرة وكان الإمبراطور يحكم بيد من حديد، وكنت قد التقيت ببعض المسؤولين الحكوميين الذين شرحوا لي عن تنظيماتهم الرفيعة في جميع مجالات الحياة،