تصف بعض الدراسات التاريخية سلّوت بأنها أرض صحراء بين بسياء وجبرين بهلاء بجوار نزوى سفح الجبل الأخضر بها قصر كبير، 
تمتد صحراء سلوت من سفح الجبل الأخضر مشتملة على واحة بهلاء ذات الأسوار العالية التي كان يتحصن فيها الفرس قبل مجيء القبائل العربية بقيادة مالك بن فهم (ت:157م) إلى سلّوت، وفي الوقت ذاته كان يعد جيشا لمواجهة الفرس فبلغ عدد جنده 6000 ويقال 8000 مقاتلٍ بين فارسٍ وراجل، ولا غرر فإن المصادر تجمع على بأسه وشجاعته حيث كان يتقدم الصفوف الأولى في الحروب بجرأة نادرة وبسالة ذكرها المؤرخون بإعجاب. 
وكان الأسلوب القتالي الذي اتبعه مالك بن فهم ينم عن تقنيات فريدة ومستوى عالٍ من التدريب العسكري إذ كان على معرفة دقيقة بقواعد الطعان، وهو ما يفسر قول الشيخ السالمي إبان حديثه عن مواجهته للفارس الثاني من مرازبة الفرس الذين طلبوا منه المبارزة: (ثم حمل الفارس الثاني على مالك وضرب مالكا، مما يدل على إتقانه لأسلوب الدفاع والهجوم فضلا عن ذلك كان مالك بن فهم يعرف كيف يمتص حماس العدو المهاجم عن طريق الحيلة والذكاء ليحول هجومه إلى اندحار، وهذا ما عبر عنه الشيخ السالمي أيضا إبان حديثه عن صراع مالك بن فهم مع حاكم الفرس – المرزبان – حين قال: (ثم إن المرزبان حمل على مالك بالسيف حملة الأسد الباسل، فعندما قاتل الفارس الثالث أفلح في ضربه على عاتقه فقسمه قسمين بل انتهى السيف إلى الحصان الذي كان يركبه (فرمى به قطعتين) وهذا تعبير يفسر مدى قوة ضربات مالك بن فهم ويعطي الدليل على شجاعته وبأسه. 
وللدلالة على دور شجاعة مالك بن فهم في صنع انتصار معركة سلوت يكفي القول إن المبارزات الفردية التي سبقت المعركة والتي أظهرت فيها ضوربا من البسالة قد أرهبت العدو ومهدت لانتصار الأزد خاصة بعد انتصاره على المرزبان نفسه،