ومن رواد هذه الفترة أدولف كيتيليه Quetele ، والذي أجرى أول بحث علمي الدراسة النمو من الطفولة إلى الشيخوخة معتمداً على منهج البحث العلمي ، كما طرح تشارلز داروين Darwin نظريته الشهيرة في التطور ، وعلى الرغم مما لاقته هذه النظرية من نقد لما قدمته من أفكار حول تطور الإنسان واعتباره آخر حلقة من حلقات تطور الكائنات الحية ، إلا أنها ألفت الضوء على دور البيئة في تطور الإنسان وتشكيل سلوك الكائنات الحية وتكيفها مع البيئة ، وكذلك الاهتمام بالفروق الفردية بين البشر ، وقد اعتمد داروين في دراسته للنمو الإنساني على منهج أو طريقة تعتمد على تسجيل ملاحظاته اليومية عن ابنه الرضيع والتي تسمى بسير الأطفال ، أما العالم البريطاني فرنسيس جالتون Galton ، فقد اهتم في دراساته بتوضيح دور الوراثة في النمو الإنساني، من خلال دراسته للتوائم المتطابقة والأخوية ، ودراسة شجرة الأنساب للعباقرة ، وقد استعان جالتون في هذه الدراسات بالأدوات العلمية لجمع المعلومات مثل الملاحظة والاختبارات ، كما استخدم الأساليب الإحصائية في تحليله للبيانات ومن أبرز هؤلاء العلماء العالم ستانلي هول ‏Hall ، وهو من رواد علم نفس النمو ، وقدم العديد من الدراسات حول تفكير الأطفال والمراهقين واهتماماتهم واتجاهاتهم ، وقد طور من طرق البحث القديمة بحيث تعتمد على جمع البيانات من عينات كبيرة وباستخدام أساليب أكثر موضوعية مثل الاستبيانات ، كما يعود له الفضل في ابتكار مصطلح المراهقة للتعبير عن هذه المرحلة الهامة في النمو الإنساني . كما كان للعالم ألفريد ببينه Binet إسهاماً كبيراً في دراسة النمو العقلي ومحاولة التعرف على طبيعة الذكاء عند الأطفال ومدى تأثره بكل من العوامل الوراثية والعوامل البيئية ، كما قام بوضع أول مقياس كامل للذكاء سنة ١٩٠٥ والذي ترجم وقتن في معظم بلاد العالم . أما العالم سيجموند فرويد Freud فهو صاحب نظرية عن النمو الجنسي النفسي ، والتي أكد خلالها على أن الخبرات التي يتم التعرض لها في مرحلة الطفولة المبكرة ذات أهمية كبيرة في فهم سلوك الكبار ،