ودليل ذلك قول الله -تعالى- في القرآن الكريم: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ‌ وَالْأُنثَىٰ)، جعل الله الزوجان يشتركان في واجب عِمارة الأرض، وذلك في عموم أمور الدين؛ وفي عموم التشريعات من حقوقٍ وواجباتٍ أيضاً، حيث قال تعالى: (وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ‌ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرً‌ا)، ومع ذلك فقد قدّر الله -تعالى- أن تكون خِلقة الرجل على غير خِلقة المرأة، فإنّ في الرجل قوةً طبيعيةً، فكان من آثار ذلك الاختلاف في الخِلقة، الاختلاف في القدرات الجسدية والعاطفية والإرادية، إضافةً إلى أمورٍ كثيرةٍ أخرى أشار إليها الطب الحديث، من اختلافٍ بين المرأة والرجل في الخلق. والتفاوت بين الجنسين، اختلافٌ بينهما في بعض الأحكام الشرعية، وجُملة وظائف الرجال خارج البيت؛ وعملٍ من أجل الإنفاق على البيت والزوجة والأولاد، والرجل مكلّفٌ بالقِوامة على البيت؛ وأوجب الله -تعالى- على الرجل عدداً من العبادات غير الواجبة على النساء، من مثل: صلاة الجماعة، والجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ، كما جعل الله الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة، وجعل نسبة الأبناء إلى أبيهم، وللرجل في بعض حالات الميراث ضعف ما للمرأة، أمّا المرأة فجملة وظائفها ومهامها في البيت، فتقوم بشؤون منزلها، وتحفظ زوجها وأولادها، وتقوم على حسن التربية والرعاية لهم، وغير ذلك مما فصّلت فيه كتب الفقه ومدوناته.