• تتجه السعودية لبناء نظام إقليمي متعدد المحاور يعزز سلاسل الإمداد العالمية، بل تمتلك السعودية إمكانات تؤهلها بأن تصبح مركزا لوجستيا عالميا من خلال تطوير 59 مركزا لوجستيا بحلول عام 2030. • تتهيأ السعودية للعب دور محوري في مشروع اقتصادي ضخم يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، يتوقع أن يشكل هذا الممر ملامح التجارة الدولية، وهو مشروع أعلن عنه سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في قمة مجموعة العشرين في نيودلهي عام 2023 بمذكرة تفاهم جمعت كلا من السعودية والولايات المتحدة والهند والإمارات وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي (IMEC) بهدف إنشاء ممر اقتصادي يختصر الزمن والتكاليف. وقيادتها لمشروع الممر الاقتصادي الهندي الشرق أوسطي الأوروبي، باعتبار أن السعودية في قلب هذا الممر، • طبعا هناك تحديات جيوسياسية فاقمت حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي ما جعل أوروبا تقود فرنسا بالشراكة مع السعودية لإقامة الدولة الفلسطينية التي تتغذى عليها الاضطرابات في المنطقة على رأسها ما يسمى بمحور المقاومة، خصوصا وأن الممر يمر عبر مدينة حيفا يمثل نقطة حساسة يشجع إسرائيل هي الأخرى بقبول الدولة الفلسطينية، ويمكن أن تجد السعودية مسارات بديلة في البحر المتوسط، هناك نقطة أخرى مهمة جدا تتعلق بصعوبات تأمين تكاليف تطوير البنية التحتية في ظل انخفاض أسعار النفط عن مستوياتها قبل عامين ما يعطي لأوبك بقيادة السعودية مبررا بجعل الأسعار تخدم المنتجين والمستهلكين. ففي حالة الأزمات الدولية يمكن نقل الطاقة للعالم من موانئ رأس الخير على الخليج العربي ومن نيوم على البحر الأحمر سيزيد من كفاءة نقل الطاقة، الذي يعزز من فرص تنويع الاقتصاد السعودي، وبشكل خاص في زمن الأزمات الإقليمية والعالمية التي قد تؤثر على الممرات البحرية، والذي يمثل تحولا جذريا في منظومة النقل الإقليمي والدولي. • تراهن السعودية على موقعها الجغرافي لحل أزمة الضغوط على سلاسل الإمداد المتقطعة التي أثرت على الصناعة العالمية، فنجد لاري فينك الرئيس التنفيذي لأكبر أصول في العالم Black Rock التي تدير أكثر من 9 تريليونات دولار في العالم يتحدث في مؤتمر مستقبل الاستثمار في الرياض في 29 نوفمبر 2025 بان السعودية تحولت من مستقبل للاستثمار إلى منتج للفرص، وختم بقوله الطلب على الاستثمار في السعودية يفوق المعروض بخمسة أضعاف، ورفع قدرات الشحن الجوي إلى أكثر من 4. • تود السعودية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط مركزا عالميا للنقل والخدمات اللوجستية، يبلغ حجم الاستثمارات الموجهة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية خلال الفترة ما بين 2023 و 2034 نحو 1. 6 تريليون ريال عبر شراكات مع القطاع الخاص وعدد من الدول. • تسعى السعودية لتعزيز النقل البري والخدمات اللوجستية من خلال مشروعين ضخمين في مجال السكك الحديدية؛ بالإضافة إلى مشروع آخر وهو الربط الخليجي الذي سيربط دول مجلس التعاون الخليجي بشبكة قطارات حديثة.