ثانيا. القضاء في النظام القانوني الاتيني الجرماني لا يعتبر القضاء مصدرا لالزام بلقواعد القانونية في النظام القانوني ذي النزعة الاتينية الجرمانية كما هي الحال في القانون الفرنسي وغيره من القوانين دول اوروبا الغربية وكثير من قوانين الدول العربية كمصر و الجزائر حيث لايعمل بلقاعدة السابقة القضائية فلا يزال القضاء في هذه البلاد مجرد مصدر تفسيري يقتصر على تفسير قانون موجود سلفا دون ان يتعدى ذلك الى انشائه ويترتب على ذلك ما يأتي 1 انعدام صفة العمومية والتجريد في احكام القضاء لاتحمل الاحكام القضائية صفة عمومية والتجريد التي توصل بها القاعدة القانونية ذلك ان الحلول التي تتضمنها هذه الاحكام تخصص نزاعات معينة بالذات هي تلك التي صدرت الفصل فيها دون غيرها من النزاعات المماثلة التي قد تعرض على المحاكم مستقبلا فالقاضي عند فصله في نزاع معين لايخلق قاعدة قانونية بل يخلق فقد حلا فرديا لذا فلا يكون لحكمه حجية إلا بنسبة الى النزاع الذي صدر شأنه وقد نصت المادة 338/1 من التقنين المدني في هذا المعنى على ان الاحكام التي حازت قوة الشيء المقتضي به تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول اي دليل ينقص هذه القرينة ولكن لا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بحقوق لها نفس المحل و السبب