يعد نظام العمل من أهم وأفضل الوسائل التي تؤدي إلى تحقيق السياسة الاقتصادية، حيث يعتبر نظام العمل كوسيلة لتوجيه الاقتصاد الوطني في إطار تحقيق الخطة العامة للدولة(1)، فان مبدأ الحرية التعاقدية يتجلى بوضوح في أحكام قانون العمل سواء في إنشاء علاقات العمل أو تنظيمها أو انهائها وذلك بعيداً عن تدخل الدولة. أما حيث يسود المذهب الاجتماعي، ليسمح بفرض قيود على حرية انشاء علاقات العمل وتنظيمها وانهائها، من خلال تدخل الدولة التحقيق العدل الاجتماعي وحماية الضعفاء من تجاوزات الأقوياء. ويمكن أن نشير إلى بعض أوجه أهمية نظام العمل من يساهم نظام العمل في رسم السياسات الاقتصادية التشغيل الأيدي العاملة، من خلال تحديد ساعات العمل وتقرير راحة أسبوعية وإجازة سنوية وأخرى مرضية وتحريم تشغيل بعض العمال كالنساء والأطفال في بعض المهن الشاقة. حيث يؤدي تخفيض ساعات العمل ومنع التشغيل الإضافي إلى توفير فرص عمل أخرى والاستعانة بعمال جدد، كما يلاحظ أن تحديد ساعات العمل وتقرير الراحة الأسبوعية والإجازات يزيد من نشاط العامل، يضمن نظام العمل حصول العامل على أجر عادل، ويؤدي تنظيم هذه الأجور والتعويضات وزيادتها إلى زيادة القوة الشرائية للعمال، وهذا ينعكس بالضرورة على ازدياد حركة الاستهلاك في المجتمع باعتبار العمال من أكثر يؤدي تطور نظام العمل من جهة أولى إلى زيادة الأعباء المالية المفروضة على المشروعات،