و يمكن أن نصفه على الشكل التالي: له رأس إنسان و جسم سمكة يمتد من تحت السرة ليعوض قدميه بالذيل (كوصف حورية البحر لكنه مذكر)، و كان يعيش بين الناس في وضح النهار لكنه لم يتناول أي طعام على الإطلاق، يصف لنا الراهب و المؤرخ [بيروسوس في كتابه أوانيس] خروج أوانيس في أول سنة من تأسيس بابل في حكم أول ملك (ألروس) على الشكل التالي: "لقد كان كامل جسده سمكة، و لكن رأس بشري نما خلف رأس السمكة، و أرجل بشرية بالمثل نمت خلف ذيل السمكة، هذه الطبيعة الشمسية مهمة بالنسبة لنا لتجميع الخيوط في كرة واحدة، فالخطوط العريضة التي تقوم عليها أواصر الإلتقاء بين يوحنا و أوانيس هو طقس العمادة، و هنا لا بد أن نذكر أن طقس العمادة كان يمتد إلى ما قبل زمن الديانة المسيحية بآلاف السنين، حيث نقرأ في الموسوعة الكاثوليكية ما يلي: "إن طقوس التطهير بالماء وجدت بين البابليين و الآشوريين و المصريين (أنوبيس) و الإغريق و الرومان و الهندوس و غيرهم الكثير. و أقرب تشابهات بين العمادة المسيحية التي أتت من طقوس العمادة اليهودية الرابينية و الذي يقوم به المهتدي حديثاً إلى اليهودية، لذلك لو كان صحيحاً لما رأينا أولاد أولادهم، يتم رفضه و يدعونه يمضي إلى حال سبيله، و عندها سيغمرونه بالماء (أي يعمدونه) بالأماكن العارية من جسده، و سيخبرونه ببعض التفاصيل عن وصايا موسى. و عندها سيقولون له: هذا حسن، و يشجعونه بهذه الكلمات: "أأنت سعيد الآن بالذي انضممت إليه؟ هو الذي تكلم و لذلك وجد العالم! لقد خلق العالم من أجل إسرائيل (Deut 14:1 ديترونومي). فقط أولاد إسرائيل هم الذين يدعون "أولاد الله" من بين شعوب كل العالم. فقط لمجرد إخبارك بأن مكافأتك ستتزايد". العمادة بالماء طقس يهودي أخذ من الصابئة المندائيين في العراق: و قد انتقل طقس العمادة للديانة اليهودية عن طريق ذهابهم إلى بابل / السبي البابلي. الذي فهم رواية بيت إيل و يعقوب (سفر التكوين: {ثم قال الله ليعقوب قم إصعد إلى بيت إيل و أقم هناك و اصنع هناك مذبحاً لله الذي ظهر لك حين هربت من وجه عيسو أخيك} فهي بالنسبة له إشارة إلى غسل كافة أجسادهم. فهناك ثلاثة أشياء كانت مطلوبة من الوافدين الجدد لليهودية كان من بينها التعميد بالماء (الغطاس في المسيحية / الغدير في الإسلام). إن طقس العماد يرجع في أصله إلى عبادة الإله السومري - البابلي (إيا) الذي يعني إسمه "إله بيت الماء". و كان البابليون يرمزون للإله (أيا) بحيوان خرافي نصفه الأعلى جدي و نصفه الأسفل سمكة ( ألا يذكرنا هذا الوصف بالإله أوانيس مع قليل من التعديل و البافوميت فيما بعد؟). حيث تسمّى ليلة الميلاد فيكون بذلك ميلاد الشمس في صبيحة يوم الإنقلاب الشتوي، فتبدأ باستعادة طاقتها و حيويتها (أي بالإزدياد) وفق خطّ سيرٍ يوصلنا إلى مرحلة الإعتدال الربيعي، و يانوس ذو الوجهين كان هو و سيبيل (الأنثى المقدسة) يملكان مفتاح بيت الحكمة لدي الوثنيين. و لنتذكر سوياً ماذا قال يسوع لبطرس في إنجيل متى: "و أعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السماوات و كل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السماوات" (إنجيل متى 16 : 19). و التي تظهر يانوس يرمز له بالديك و توضح لماذا بطرس كان التلميذ الوحيد الذي أخبره يسوع بأنه سينكره قبل صياح الديك! و أيضا" كلمة "البابا The Pope" كانت قبل المسيحية فهي مُستحدثة من الكلمة الرومانية Pons و التي تعني بابا و كلمة Fascio التي تعني جسر، لعلنا و عسانا نصل إلى استنتاجٍ مقنعٍ لجميع الأطراف، معتمدين أسلوب التداخلية النصية بين إنجيل لوقا و الأساطير التي أدّت إلى بلورة تلك الأسطر و القصة بين طيّات صفحات إنجيل لوقا؛ بقصّة مريم أو لماذا اختيرت حنة لتكون والدة مريم، والدةً أطلق عليها بشكلٍ مجازيٍّ أي على سبيل الإستعارة "أناة" أو "حنة" التي كما أوضحنا سابقاً أنها كانت تشير إلى بداية دورة الشمس (السنة) في التقويم الروماني. بذلك تكون كل القصة مسبوكة إعتماداً على قراءة حركة الأجرام السماوية، قد ولد في الإنقلاب الصيفي، بالضبط قبل ستة أشهر تماماً من ولادة إبن ماريا، و من هناك تبدأ رحلتها إلى الصحراء (و هي شهور الشتاء)" ربما يصل إستنتاجنا بأن كلا" من يسوع و يوحنا المعمدان ما هما في الحقيقة إلا وجهي الإله (يانوس) مالك مفاتيح ملكوت السماوات المكمّلان لبعضهما البعض، كذلك فعل يوحنا المعمدان عندما مهد الطريق ليسوع المسيح. النتر (روح الإله) أنوب / أنوبيس كان المعمد في الأسطورة المصرية، و يفهم من دور يوحنا المعمدان على أنه كان صلة الوصل أو الرسول بين العهد القديم و العهد الجديد: {هآنذا أرسل ملاكي فيهيئ الطريق أمامي و يأتي بغتةً إلى هيكله السيد الذي تطلبونه و ملاك العهد الذي تسرون به هوذا يأتي قال رب الجنود}. و بما أنه كان "حامل الرسالة الإلهية" لذا كانت كلمته هي "كلمة الله" (كما هو حال بابا الكنيسة حامل المفتاح و صلة الوصل بين المؤمنين و الله في ملكوت السماء) أو اللوغوس التي عبر نطقها أُنشىء العالم، كما أوضحنا عن يوحنا فهو المجسد للإنقلاب الصيفي، و في الحقيقة أنوبيس كان ممثلاً للإنقلاب الصيفي و أب - أوت ممثلاً للإنقلاب الشتوي، و هذا ما فتح الطريق أمامنا لتبني ذلك الإستنتاج أتى يسوع في يوم 25 آذار إلى مجده في يوم الإعتدال الربيعي، و مات على الصليب الفلكي عند حدوث الإنقلاب الشتوي بعد ستة أشهر بالضبط من ميلاد يوحنا المعمدان في يوم الإنقلاب الصيفي، و بينهما كان يسوع (طول النهار في الشتاء) يزداد بينما كان يوحنا (طول النهار في الصيف) ينقص. بذلك فإن الإعتدالين الربيعي و الخريفي و الإنقلابين الصيفي و الشتوي كلها تعطينا تحديداً أو علامات لولادة و موت يوحنا المعمدان و ولادة و موت يسوع على الصليب الفلكي،