المدرسة مؤسسة اجتماعية بل هي من أهم مؤسسات تربية الطفل بعد الأسرة وتلعب دور كبير في التنشئة الاجتماعية للطفل وتوجيه سلوكه فيقع على عاتقها بناء مستقبل المجتمع لأن بناء المستقبل يبدأ من المدرسة ، ولأن مخرجات المدرسة باتجاه المجتمع تساهم وبشكل فاعل في عملية البناء والتغيير الاجتماعي ، فالمدرسة مؤسسة اجتماعية أنشأها المجتمع لتقابل حاجة من حاجاته الأساسية وهي تطبيع الأفراد تطبيعاً اجتماعيا يجعل منهم أعضاء صالحين في المجتمع وتلعب المدرسة دورا مهما في تنشئة الطفل وتربيته إذ أنها تكمل دور الأسرة في تعليم الأطفال قيم ومبادئ و اهداف و عادات مجتمعهم محولة إياهم إلى كائنات اجتماعية قادرين على التفاعل والعيش مع أبناء مجتمعهم مما يجعل منهم حلقة وصل بين المدرسة والمجتمع ، عامل تنشئة اجتماعية قوي يعلم الطفل أشياء كثيرة عن نفسه وعن تفاعلات الأفراد (٦٠) . وانتقال الطفل من الأسرة إلى المدرسة يعني انتقاله من مجتمع صغير بسيط محدود إلى مجتمع أوسع واكثر اتصالا بالحياة يقوم على نظام وقوانين جديدة وينطوي على تكاليف وواجبات لم يألفها الطفل من قبل، وفي المدرسة يتعين على الطفل ان يراعي النظام ، وتقوم المدرسة بهذا الدور من خلال المناهج الدراسية ، وهي ان ما صلح به حال المجتمع في فترة زمنية ما لا يعني انه صالح في كل زمان لان لكل زمان متطلباته ، وان ما يتعرض له الطفل من عقاب او تنكيل أو إهانة يقلل ثقته بنفسه فيتصف بالسلبية والتردد والاعتماد على الغير في حل المشاكل وتنشا له مشكلات عصبية في الصغر من قبيل التبول اللا إرادي وقضم الأظافر والتلعثم في اللام والقوة و انعدام الاستقرار وعدم القدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات مما له اثر ليس على الفرد بل على المجتمع (٦٥) .