بدأت دراسة العالم وتفسيره من خلال وجهات نظر مختلفة منذ القدم. في مصر والعراق وفارس والصين كانت هناك جغرافيون، لكن الإغريق كانوا أول من اهتم بوصف العالم. اكتشافهم لكروية الأرض كان إنجازًا هائلاً، كما لاحظوا الصلة بين موقع الشمس والطقس، والعلاقة بين المناخ ومكان الشمس في الأفق. في العصور الوسطى، شهد العالم الإسلامي تقدمًا في الجغرافيا، بينما تجاهلت أوروبا إنجازات الإغريق بسبب تأثير الكنيسة على التفكير العلمي. أدت هذه العزوف عن المعرفة الجغرافية إلى انتشار الأساطير والخرافات، مثل الاعتقاد بأن جنوب إفريقيا شديد الحرارة، مما جعل جزر الكناري هي الحد الجنوبي للوصول. حققت أوروبا تقدمًا كبيرًا في بداية القرن الخامس عشر على يد هنري الملاح ومدرسته، مما فتح أبواب العالم وأسهم في جمع المعلومات الملاحية.