الخصم في الدعوى وشروطه وتمثيله وتعدد الخصوم لأنه في الأصل مصدر، تعريف الخصم اصطلاحا بدون). وهي من الأمور التي تستلزمها الدعوى، بحيث لا يتصور الدعوى بدونها، أو مدعى عليه، م2004], وقيل: لا تقوم الدعوى لدى القضاء إلا بتوافر أركانها مدعٍ ومدعى عليه ومدعى به. وأصبح الحد الأدنى لتوفر صفة الخصم في الدعوى القضائية هو أن يوجه طلبًا أو أن يوجه إليه طلبًا، إلا أنه لا يعتبر خصمًا إلا إذا قبلت المحكمة تدخله أو اختصامه. والخصم الأصلي هو الخصم الذي تبدأ به الخصومة، أما الغير فإنه يكتسب صفة الخصم بعد بدء الخصومة القضائية المدنية المنعقدة بين أطرافها، وبالتالي فهو خصم يضاف إلى الخصوم الأصليين مما يؤدي إلى اتساع حقيقي بين أطراف الخصومة القضائية المدنية، بدون). وقد كفل المنظم السعودي للخصم الأصلي في الدعوى الحق في أن يطلب من المحكمة أن تدخل خصم في الخصومة القائمة وذلك وفقًا لنص المادة (79) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ والتي تنص على الآتي: للخصم أن يطلب من المحكمة أن تُدخِل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، وتتبع في اختصامه الإجراءات المعتادة في التكليف بالحضور، وتحكم المحكمة في موضوع طلب الإدخال والدعوى الأصلية بحكم واحد كلما أمكن ذلك وإلا فصلت في موضوع طلب الإدخال بعد الحكم في الدعوى الأصلية). وبموجب ذلك فإن المنظم السعودي يشترط في تقديم الطلب بإدخال الغير في الدعوى شرط أساسي وهو أنه كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، وإذا قررت المحكمة قبول الطلب بإدخال المقدم ضده الطلب من أحد الخصوم الأصليين فإنها تتبع في اختصامه الإجراءات المعتادة في التكليف بالحضور أي في التبليغ، لكن يجب الإشارة إلى أن ضم الخصم كمدعي في الدعوى يجب أن يتم برضا الخصم وذلك تطبيقا لما ذكرناه في الدعوى حيث أنها حق للمدعي يمكن أن يستخدمه ويمكن ألا يستخدمه. وقد كفل المنظم بالمملكة العربية السعودية بموجب المادة (80) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ للمحكمة أن تدخل خصم في الدعوى من تلقاء نفسها أو بناء على الطلب الذي يًقدم لها من أحد الخصوم بشرط أن يكون في إدخال هذا الخصم في الدعوى القائمة أمامها مصلحة للعدالة وإظهار للحقيقة وقد نصت المادة على التالي:- للمحكمة – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم – أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة وإظهار للحقيقة، وتعين المحكمة موعدًا لا يتجاوز خمسة عشر يوما لحضور من تأمر بإدخاله، ومن يطلب من الخصوم إدخاله وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى). وقد كفل المنظم السعودي هذا الإجراء حيث نص في المادة (81) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ على الآتي:- يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضمًا إلى أحد الخصوم أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، ويكون التدخل بصحيفة تبلغ للخصوم قبل يوم الجلسة، ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة). ويمكن أن يتم تقديم طلب التدخل في الخصومة القضائية المدنية القائمة بطريقتين نتاولهما على النحو التالي:- ثانيًّا: شروط الخصم في الدعوى: الخصوم الأصليون كما أوضحنا هم أطراف الدعوى أي المدعون وإن تعددوا والمدعى عليهم وإن تعددوا، لذلك نشترط فيهم نفس الشروط المطلوبة في أطراف الدعوى، وفيما يتعلق بالخصوم العارضين فإن الشروط التي يتطلبها المنظم هي نفسها الشروط التي يجب ان تتوفر في الخصوم الأصليين. أولا شرط المصلحة:- بداية نقرر أنه لا دعوى بدون مصلحة، ، وسبق أن شرحنا هذا الشرط عند الحيث في الوحدة الخامسة عن الدعوى القضائية لهذا نحيل لها الطالب منعا للتكرار. ثانيا شرط الصفة: وهذا يقتضي أن يحدد من يحق له المطالبة ومن يصح أن توجه له هذه المطالبة وإلا فإنه لا سبيل عندئذ إلى الوصول إلى ذلك الهدف المقصود بتشريع الدعوى، ومن أجل ذلك كان الاتفاق بين فقهاء الشريعة الإسلامية وتبعهم علماء القانون على شرط الصفة المخولة للادعاء والمخولة لتلقيه لصحة أية دعوى، وخلاصة هذا الشرط أن يكون كل من المدعي والمدعى عليه ذا شأن في القضية التي أثيرت حولها الدعوى، ولهذا الشرط شقان: الأول يتعلق بالمدعي فهو ينبغي أن يكون له شأن في الدعوى، الصفة الموضوعية لا تكون إلا لصاحب المطالبة بحمايته أمام القضاء ذاته، والصفة الإجرائية وهي صلاحية الخصم لاتخاذ الإجراءات القضائية بشكل صحيح وهي تثبت لصاحب الحق نفسه وممثله، والجزاء على عدم توفرها هو بطلان الإجراء لهذا يتعين أن تتوفر في المدعي والمدعى عليه الأهلية الإجرائية (التحيوي، وإذا كانت الدعوى تتعلق بالحقوق الخاصة فإن الصفة المطلوبة تتمثل في الآتي: أولاً: المدعي الأصيل: ثالثا شرط الأهلية: الدعوى عموما في الفقه الإسلامي تصرف يترتب عليه نتائج وأحكام شرعية، فقد اتفق الفقهاء في الجملة على أنه يشترط أن يكون كل من المدعي والمدعى عليه أهلا للقيام بالتصرفات الشرعية، وفيما يتعلق بشرط الأهلية في القانون الوضعي فقد اختلف فقهاء المرافعات حول شرط الأهلية إلى قسمين على النحو التالي:- الرأي الثاني:- ذهبت جماعة أخرى إلى أن الدعوى بمفهومها الحديث لا يشترط لصحتها ولا لقبولها – كحق – أهلية التقاضي وقالوا أن ممارسة الدعوى واستعمالها هي التي يشترط لها ذلك (ياسين، وقد استدل من يرى أن الأهلية شرط للمارسة وليست شرط للقبول بأنه إذا فقد أحد الخصوم أهلية التقاضي أثناء نظر الخصومة، وقفت إجراءاتها دون أن تفقد شرط من شروط قبولها، ولو كانت الأهلية شرط لقبول الدعوى لوجب أن يكون الجزاء الحكم بعدم قبول الدعوى وليس انقطاع الخصومة فيها (شرف و الأزمازي، 2006م) وقد حدد المنظم بالمملكة العربية السعودية أهمية توفر الشروط التي تم ذكرها من مصلحة وصفة وأهلية وجعلها من النظام العام وأجاز للمحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها كما جعل الحق للخصوم الدفع بها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى وذلك وفقا لنص المادة (76\1) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ والتي نصت على التالي:- أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). وفيما يتعلق بالصفة فإن كان عدم الصفة متعلق بشخص المدعى عليه فإن المحكمة يمكنها أن تؤجل نظر الدعوى حتى تبلغ ذي الصفة في رفع الدعوى وذلك وفقًا لنص المادة من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ والتي تنص على التالي:- المادة (76/2) إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، ثالثاً: تمثيل الخصوم في الدعوى: الأصل أن يقوم الخصم بتولي الدفاع عن نفسه في الخصومة، كما يجوز أن يحضر نيابة عن الخصوم من يمثلهم وذلك وفقا لما نص عليه نظام المرافعات الشرعية السعودي لعام 1435هـ في المادة (49) منه حيث نص على التالي: ويمكن أن يكون المدعي أو المدعى عليه في الإجراءات ممثلاً بواسطة شخص آخر كما هو الحال بالنسبة للقاصر، مع الإشارة إلى أنه في الحالتين يبقى المدعي أو المدعى عليه هو الأصيل الذي ينسب إليه الحق أو يكون طرفاً سلبياً فيه، 2006م]. وفي حالة حضور من ينوب عن الخصوم يجب أن يكون له حق التوكل نيابة عن الخصوم، حيث أن هنالك البعض لا يجوز لهم التوكل في الخصومة وفقًا لما نص عليه المنظم في المادة (54) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ والتي تنص على التالي: لا يجوز للقاضي ولا لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام ولا لأحد من العاملين في المحاكم أن يكون وكيلا عن الخصوم في الدعوى ولو كانت مقامة أمام محكمة غير المحكمة التابع لها، وفقا لذلك لا يمكن للقاضي أو أحد العاملين في المحاكم أن يكون وكيلاً عن الخصوم في الدعوى حتى ولو كانت أمام محكمة أخرى من محاكم المملكة إلا في حالات أن يكونوا:- • وكلاء عن أصولهم وفروعهم. ويكون حضور الوكيل أو من يمثل الخصوم أمام المحكمة التي تنظر النزاع بعد أن يظهر لهذه المحكمة ويودع الوكالة أو الصك الذي يكون له بموجبه حق الوصاية أو الولاية وقد بين المنظم السعودي ذلك في المادة (50) من نظام المرافعات الشرعية لعام 1435هـ حيث نص على أنه: إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة نفسها، كلياً أو جزئياً، أو عن طريق من طرق الطعن فيه أو رفع الحجر، أو ترك الرهن مع بقاء الدين، وبالتالي فكل ما ورد في المادة أعلاه جاء على سبيل الحصر، وبين النظام في المادة (52) أنه: لا يحول اعتزال الوكيل أو عزله بغير موافقة المحكمة دون سير الإجراءات إلا إذا أبلغ الموكل خصمه بتعيين وكيل آخر بدلاً من المعتزل أو المعزول أو بعزمه على مباشرة الدعوى بنفسه). إلا في حالة أن الموكل قد أخطر خصمه بأنه قام بتعيين وكيل آخر بدلاً عن الوكيل المعزول أو المعتزل، ومن ثم السير في الإجراءات الخاصة بالدعوى القضائية أمام المحكمة. ويجب على المحكمة إذا لاحظت أن أحد الوكلاء يراوغ يقصد المماطلة بحجة سؤال موكله عن مسألة أو مسائل معينة فإن النظام منح المحكمة سلطة طلب الموكل بنفسه لإتمام المرافعة، إذ نص في المادة (53) أنه: (إذا ظهر للمحكمة من أحد الوكلاء كثرة الاستمهالات بحجة سؤال موكله بقصد المماطلة، فلها حق طلب الموكل نفسه لإتمام المرافعة أو توكيل وكيل آخر).