تنهض على طرفين متعارضين، ولكن من المحتمل أن يتولد بينهما صراع، وهذا الصراع لا يقضي على وحدة الشيء أو الظاهرة، بل يؤدي إلى تغلب الطرف المصير من التقدم على الطرف الآخر، وبالتطبيق على الواقع السياسي، تجد أن المجتمع الرأسمالي يضم في أن واحد طبقتي البرجوازية والبروليتارية، وكل طبقة منهما تفرض وجود الطبقة الأخرى، وعلى الرغم من التعارض القائم بينهما، فإنهما يؤلفان وحدة النظام الرأسمالي.الانتقال من الكم إلى الكيف وهو القانون الذي يعكس التطور لا يوصفه مجرد تغير سطحي للأشياء، بل باعتباره تغيرا جذريا يمس جوانبها الداخلية، بمعنى أنه يهتم بكيفية سير التطور، حيث يرى ماركس أنه عندما تتراكم التغيرات الكمية وتتزايد (من ناحية المقدار )، فإن التغير الكيفي (من ناحية الصفات لا يلبث أن يتم والعكس صحيح، وحلت محلها الملكية العامة والنظام الاشتراكي)، فإن نظاما جديدا يحل محل النظام الرأسماني، والمتمثل في النظام الاشتراكينافي النفي وهو القانون الذي ينص على أن التطور عملية مساعدة، ومن البسيط إلى المعاد، ويكشف هذا القانون من الاتجاه العام للتطور في العالم المادي فتاريخ المجتمع الإنساني يتألف من حلقات نفي أو سلب النظم الجديدة للقديمة، إذ أن كل نظام جديد يقضي على النظام السابق له، فمثلا بعد أن مجتمع الرق قد قضى على المجتمع البدائي . إن مفهوم النقي لا يعني أن الجديد يقضي على القديم نهائيا، وإنما يحتفظ من التقديم على أفضل ما فيه ويدمجه في الجديد ويرقيه إلى أعلىويمكن أن تلخص مميزات المنهج الديالكتيكي الماركسي فيما يلي :النظر إلى الطبيعة بوصفها كلا موحدا ومتماسكا ترتبط فيه الموضوعات والظواهر ارتباطا عضويا فيما بينها. وتحدد ونمو لا ينقطعان إذ تمة دائما شيء ما يوك وينمو وآخر ينحل ويزول.النظر إلى سيرورة النمو بوصفها انتقالا من التبدل الكمي الخفي إلى التبدل الجدري . الكيفي، والنظر إلى التبدل الكيفي بوصفه لتبدلا ضروريا يحصل بالفرات ويسير أبدا إلى الأمام من القديم إلى الجديد ومن البسيط إلى المركب ومن الأدنى إلى الأعلى.