لأنه بعيد عن عواصم الإسلام الثلاث : المدينة ودمشق وبغداد، ولا يوجد تاريخ دقيق لتأسيس هذه المملكة وعن نشأتها وملوكها فينحدر ملوك هرمز القديمة من أصول عربية، وكان يحكمها الملك محمد أحد ملوك عُمان، وعندما تطلع إلى توسيع مملكته جمع مستشاريه ليعرض لهم الأمر فوافقوا على ذلك، واتجهوا من عُمان إلى قلهات، وأمّا الملك محمد فقد اتجه مع من معه، ووصلوا إلى المكان الذي يُسمّى هرمز، وظلت مدينة هرمز لمئتي عام تتمتع بدرجة عالية من الرخاء. وفي عام 1505م قرّر إيمانويل الأول ملك البرتغال أن يقضي على سيطرة الدول العربية التجارية مرة واحدة للأبد عن طريق احتلال عدن وهرمز، وكان يحكم هرمز صبي اسمه (سيف الدين) ذو الاثني عشرة عاما، وأصبح البرتغاليون هم المالكين الفعليين لهرمز باعتبار وهكذا ومثل هذا سقطت هرمز في ظلّ الصراع الدولي والإقليمي، هذه المدينة المسكينة قد سلبت اليوم من كل بطولاتها، وقد كانت منذ عشر سنين فقط المدينة الفخمة الوحيدة في الشرق1).