الشخص و الهوية أو الهوية الشخصية) يقصد بالهوية الشخصية مجموع الخصائص الجوهرية الثابتة في الإنسان عامة والشخص خاصة، وهي تتعارض تماما مع الهوية الجسدية. الوعي وحده أم على الشعور والذاكرة أم على الإرادة؟ سيتم تدشين الجواب الفلسفي على هذه الإشكالية الأولية من قبل الفيلسوف الفرنسي العقلاني الحديث ديكارت صاحب الكوجيطو القائل: "أنا أشك، أنا أفكر إذن أنا موجود". وبعملية التفكير أو الوعي سيثبت ذاته، ومن تمة هويته الشخصية التي تبقى ثابتة رغم التغيرات التي تطرأ على الجسم من الخارج مثل التجاعيد الشيب، ضعف السمع والبصر وثقل الحركة . من هنا فأساس هوية الشخص حسب ديكارت هو الوعي بالذات أو العقل وحده . سيتعمق البحث ويتواصل النقاش بصدد تفسير هذه الإشكالية وذلك من لدن الفيلسوف الانجليزي التجريبي الحديث جون لوك الذي يري بأن هوية الشخص تقوم على عنصرين جوهريين وهما: الشعور والذاكرة في انفتاحهما على التجربة الحسية. الخاص. ومن ثم لهويته الشخصية. وكذا التقدم في السن أو الشيخوخة. فكل هذا وذاك قد يُخِلُّ من وظيفتيهما مما سيفسح المجال حتما أمام عنصر أكثر حيوية وصمودًا .