لقد ساعد الارتفاع المتزايد في أسعار النفط منذ مطلع القرن الحادي والعشرين دول مجلس التعاون على إعادة تطوير بنيتها الأساسية من جديد، والتهيؤ لجعل بعض أقطار المنطقة مركزاً للاستثمار الأجنبي، كما تعمل بذلك إمارة دبي التي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية استثمارات البناء على المستوى الإقليمي الخليجي وعلى المستوى العربي، بل أصبحت ميداناً للاستثمار الأوروبي والأميركي وبعض الاستثمارات الشخصية الروسية، كما أن شركاتها العاملة في مجالات المقاولات والبناء قد وسعت مجال استثماراتها لتشمل مناطق الخليج العربي الأخرى وبعض الدول العربية والعالم كشركة إعمار وحبتور من الإمارات، وابن لادن والخرافي العمالة الأجنبية في الخليج: عمالة الرتب الدنيا وغيرها من الشركات التي لها أنشطة استثمارية في الكثير من البلاد حول العالم. ولا توجد إحصاءات محددة حول عدد العاملين في هذا القطاع أو عدد الشركات والمؤسسات العاملة فيه. لكن ما يمكن قوله إن هذا القطاع هو أحد أهم القطاعات التي شهدت تطوراً كبيراً في السنوات القليلة الماضية، فهو من الاتساع والإمكانات التي جعلت منه خلال العقدين أو الثلاثة الماضية أن يكون أكثر القطاعات الاقتصادية في عدد العمالة الداخلية فيه وكذلك الأموال الموظفة فيه. قطاع البناء أحد أهم القطاعات الاستثمارية دراً للربح وتدويراً للمال النفطي، بل أحد أكبر القطاعات بعد مجال شراء الأسلحة استهلاكاً للعائدات النفظية لدول مجلس التعاون الخليجي.