ويتذكر مدى حبه عند خروجه من البيت بعد غروب الشمس ليستمع إلى الشاعر بأناشيد شيله العذبة الجميلة وأخباره الغريبة والتي كانت أخته تقطع عليه استمتاعه بها عندما تأخذه بقوة وتدخله البيت لينام بعد أن تضع له أمه سائلا في عينيه يؤذيه. وهو يتألم ولكنه لا يشكو ولا يبكي لأنه كان يكره أن يكون لك أخته الصغيرة بكاء شتاء. ثم ينقل إلى زاوية في حجرة صغيرة فتاة نايمه أخته على حصير وتلقي عليه لحاف وهو لا يستطيع النوم خوفا من الأوهام والتخيلات التي كان يتصورها من الأشباح والعفن التي لا يقدر على إبعادها عنه إلا إذا لف جسمه ورأسه بلحاف. وكثيرا ما كان يستيقظ من نومه المضطرب في السحر ويظل في أوهامه حتى يسمع أصوات النساء يعدن وقد ملأنا جرار لهن بالماء، وكانت حاجة الصبي شديدة إلى خاتم الملك لأنه كان يطمع على أقل تقدير أن يحمله أحد خادم الخاتم إلى ما وراء هذه القناة، لأن شاطئ هذه القناة كان محفوفا بالمخاطر، وعن شماله سعيد الأعرابي وامرأته كوابيس المعروفين بالشر. ثم يمحى منها بعضها الأخر كأن لم يكن بينها وبينه عهد. وأكل من شجرات التوت كما أكل التفاح وقطف له النعناع والريحان، كان الصبي طه حسين يعيش في أسرة كبيرة العدد، حيث كان السابعة من ثلاثة عشر من أبناء أبيه وكان يشعر بأن له مكانا خاصا يمتاز به عن إخوته وأخواته، ومن أبيه باللين والرفق وأحيانا أخرى يرى منهما الإهمال والغلظة، بينما كان يشعر من إخوته بشيء من الاحتياط في المعاملة معه، وما لبث أن تبين سبب هذا كله عندما أحس أن لغيره من الناس عليه فضلا، وحينها عرف أنه كفيف عندما سمع إخوته يصفون ما لا علم له به ويرون ما لا يراه هو. وكان أبواه يلقبونه بهذا اللقب إعجابا به. كما تعود سيدنا أن يدعوه شيخا أمام أبويه أو حين يرضى عنه، فيما عدا ذلك كان يدعوه باسمه وربما دعاه به الوالد. الحقيقة أن الصبي لم يكن جديرا بأن يدعى شيخا لأن حفظه للقرءان لم يدم طويلا حيث أهمل مراجعته فنسي حتى جاء اليوم المشؤوم حين دعاه أبوه وامتحان له في سورة الشعراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولكن مضى الصبي لا يدري أين يلوم نفسه لأنه نسي القران. أم يلوم سيدنا لأنه أهمل شأنه؟ أم يلوم أباه لأنه امتحن. أقبل سيدنا إلى الكتاب فرحا بالصبي. واضطر أبوك إلى أن يعطيني هذه الجبة حيث كنت تتلو القرءان أمس بسلاسل الذهب. وكنت أحصي سنك بالحي القيوم الذي لا ينام حتى انتهى هذا الامتحان، ولكن أريد أن أخذ عليك عهدا فاتني بأن تكون وفيا لك علي الوفاء، انقطع الصبي عن الكتاب لأن فقيها أخر يختلف إلى البيت في كل يوم يتلو فيه سورة من القرءان ما كان سيدنا ويقرأ الصبي يطأها ساعة أو ساعتين ويظل بعدها حرا يعبث ويلعب، فهو لا يذهب إلى الكتاب كما يذهبون، وحيث سيدنا الحسين والسيدة زينب وغيرهما من الأولياء. ولكن لم تدم هذه السعادة طويلا بانقطاع له عن الكتاب لأن سيدنا أخذ يتوسل إلى والد طاهر حتى رضي عنه، ووافق على أن يذهب ولده طاهر مرة أخرى إلى الكتاب ليحفظ القرءان للمرة الثالثة. وأنه من الحمق الاطمئنان إلى وعيد الرجال وما يأخذون على أنفسهم من عهد، كما تعلم التحمل والصبر على شماتة إخوته على أمل أنه سيفاقم هذه البيئة كلها بعد شهر أو بعض شهر. وتغيرت حياة طه قليلا في هذه السنة للاستعداد للأزهر، حيث دفع إليه أخوه الأزهري كتابين ألفية ابن مالك ليحفظ به جملة، وكانت هذه الأسماء تقع من نفس الصبي مواقع تيه وإعجاب حيث كان لا يفهم معناها ولكنها تدل على العلم، وأن أخاه الأزهري قد حفظها وفهمها فأصبح عالما وظفر بمكانة ممتازة في نفس أبويه وإخوته وأهل القرية جميعا، وإذا رجال يحيطون به من كل جانب يحملونه، الأيام العلم بين مكانين للعلم في القرى ومدن الأقاليم. أما شيوخ القرى ومدن الأقاليم فلهم جلال ومهابة، وكان الصبي متأثرا بنفسية الريف يكبر العلماء ويكاد يؤمن بأنهم فطر من طينة نقية ممتازة غير الطينة التي فطر منها الناس جميعا. وكانت المنافسة قوية بينه وبين الفتى وخاصة في الخطبة والصلاة بالناس يوم الجمعة. وقد حال بين الشاب الأزهري وصعود المنبر لأنه حديث السن وما ينبغي له أن يصلي بالناس. فلم يكن منقطعا للعلم ولا يتخذه حرفة، وكان يجلس إلى الناس يفقهه في الدين. كان هناك علماء غير رسميين مندسين في المدينة وقراها، وكان يزدري العلماء لأنهم يأخذون علمهم من الكتب لأنه كان يرى أن العلم الصحيح هو العلم اللدني الذي يهبط على قلبك من الله وكان الصبي يأخذ عن هؤلاء العلماء جميعا لما لهم من تأثير كبير على تكوينه العقلي الذي لم يخل من اضطراب واختلاف وتناقض. الأيام سهام القدر مضت أيام الصبي بين مجالس العلم المختلفة. وإذا موتها يحول بينهم وبين الفرحة بعيد الأضحى، فما هي إلا أشهر حتى فقد الشيخ أباه وفقدت أم الصبي أمها وأخذ ينتشر. وباء الكوليرا في مصر يفتك بأهلها حتى قضى على ابن الأسرة الشاب الذي كان ينتسب إلى مدرسة الطب، فاستقر الحزن العميق في هذه الدار وتغير كل شيء أبيض شعر الأبوين، ولبست الأم السواد إلى أخر أيامها وتعودت الأسرة على زيارة القبور، فقد كان أخوه مقصرا في أداء واجباته الدينية ألزم نفسه بأن يصلي الفرض مرتين، ويقرأ القرءان ويهب ثوابه لأخيه إلى أن أصبحت تتمثل له من حين لأخر الأيام بشرى صادقة، وانطلق القطار ووصل الصبي إلى القاهرة ليجد نفسه في الأزهر يسمع الخطبة لصلاة الجمعة، فلم يجد فرقا بين الصلاة في الأزهر عن المدينة، لا هي بالأقوال ولا هي بالأقصر. وعاد الصبي إلى بيته والتي هي حجرة أخيه متخذا قرارا بدراسة الفقه والنحو والمنطق والتوحيد، ولكن أخاه نصحه بأن يدرس الفقه والنحو هذه السنة، وأخذ طالبا يحضر مع أخيه أول درس في دروس الفقه على يد الشيخ ابن عابدين علي الدر الذي كان يعمل قاضيا في الإقليم الذي تربى فيه الصبي، وعند عودة الصبي لأبيه كان يحدثه عن هذا الشيخ ومكانته في المحكمة العليا وعلاقاته، وكان الأب يقص كل ما سمعه من ابنه على أصحابه في شيء من التيه والفخار عن الأيام بين أب وابنته. إنك يا ابنتي الساذجة سليمة القلب، يعتدون بهم ويفخرون بأعمالهم مستكملا الكاتب حديثه مع ابنته عن الجهد الذي تحمله في طفولته، ولكنه يخفي عنها بعضا من مراحل حياته حتى لا يخيب أملها ولا يفتح إلى قلبها الساذج ونفسها الحلوة بابا من أبواب الحزن يذكرها جلوسها على حجره وسماعها لقصة أوديب ملكا وبكائه بعد أن فقد بصره كأبيه مكفوف لا يبصر ولا يستطيع أن يهتدي وحده إلى الطريق، مستكملا وصفا هيئته وشكله عندما أرسل إلى القاهرة في الثالثة عشرة من عمره، أقرب إلى الفقر منه إلى الغنى، تقتحم أمه العين في عباءته القذرة وقميصه متعدد الألوان بسبب سقوط الطعام عليه. ينظم الأكاذيب لوالديه حتى يعود إلى القرية يحدثهم بحياة كلها رغد ونعيم رفقا بهما. ويكره أن يعلم أبواه أن أخاه الأزهري يستأثر دونه بقليل من اللبن معترفا بفضل زوجته عليه، الأيام من البيت إلى الأزهر يشعر الصبي بالغربة في بداية حياته بالقاهرة، فهو يسكن بيتا غريبا يسلك إليه طريقا غريبا، ويمضي الصبي بين هذا كله مشرد النفس قد غفل أو كاد يغفل عن كل أمره ليصعد في السلم الذي سينتهي به إلى حيث يقيم. وكان الصبي على علم بأن الطبقة الأولى يسكنها أخلاط من العمال والباعة، ثم يدخل الصبي بيته فيدخل إلى غرفة أشبه ب الدهليز تجمعت فيها المرافق المادية للبيت وتنتهي إلى غرفة واسعة تجمعت فيها المرافق العقلية، مر الصبي بثلاثة أطوار أثناء مرحلة دراسته الأزهرية. فهو لم يأخذ هذا الكلام على أنه تشبيه أو مبالغة. وإلى الأزهر يريد أن يلقي نفسه في هذا البحر. وهنالك أيضا كان يقبل عليه صاحبه فيأخذه بيده من غير كلام، ويمضي به إلى مجلس أخر سيضعه فيه كما يضع المتاع وينصرف عنه، ويمضي به حتى يخرجه من الأزهر، والأخر صوت إنساني يقتربان من غرفة الصبي ثم يبتعدون، ويستيقظ الصبي كل يوم على هذين الصوتين ولكنه لم يجرؤ على أن يسأل أحدا عنهما وفي صباح يوم الجمعة سمع طرقا عنيفا على الباب. حيث كانوا يلتقون به كل يوم جمعة. وكان الصبي يشعر بالخجل والاضطراب أثناء تناوله الطعام معهم، فقد كان يخيل إليه أن عيون هؤلاء الشباب والشيخ تلحظ به. وذات يوم وصل إلى مسامع الصبي نبأ وفاة الحاج علي، ورغم ذلك كان واسع الثقة بنفسه بعيد الطمع في مستقبله. يشارك هؤلاء الطلاب في دروس الفقه والبلاغة ودرس الأستاذ الإمام محمد عبده، وكان هؤلاء الشباب يضيقون بكتب الأزهر ومناهجه متأثرين برأي أستاذهم الإمام محمد عبده الذي كان يدلهم على كتب قيمة في النحو والبلاغة والتوحيد. وكان الطلاب لا يكادون يسمعون اسم كتاب حتى يسرعوا إلى شرائه، وكان يتقرب إليهم ضعاف الطلاب أوساطهم ليعرف الناس أنهم من أصدقائهم، فإذا ما تعرضوا لبيت من الشعر نسبه هذا الشاب إلى بحر البسيط فهو لا يعرف سواه فيضحك. ولكنه أحس أخر الأمر أنه لا يستطيع مسيرتهم فأخذ يتخلف عن الدروس مكتفيا بالمشاركة معهم في الشاي والطعام والزيارات. وهو أنه كان يتجسس عليهم وعلى أستاذهم الإمام وينقل أسرارهم إلى خصومهم وإلى المحافظة. وعندما سمع هؤلاء الشباب خبر وفاته لم يحزن عليه فكل ما فعلوه أنهم رددوا قوله تعالى إنا لله وإنا إليه راجعون. فقد أقبل الأستاذ لأول مرة على مكان درسه مهرولا فعثر بيد الصبي فكاد يقطعها. كما انتهج هذا النهج في درس النحو، وساعد الصبي بأستاذه وبطريقة شرحه. وظل الصبي يستمع إلى هذين المدرسين استماعا منظم هما محتوما، ولكن كان يسأل نفسه متى أنتسب إلى الأزهر؟ وأصبح طالبا مقيدا في سجلاته؟ حتى أقبل اليوم المشهود وأنبه الصبي بأنه سيذهب إلى الامتحان في حفظ القران توطئة انتسابه إلى الأزهر. ودهش الصبي للامتحان فهو لا يدل على أي قدرة في الحفظ، فهذا دليل على أنه مرشح للانتساب للأزهر. وبهذا أصبح الصبي طالبا منتسبا إلى الأزهر. الأيام قسوة الوحدة كانت الحياة شاقة على الصبي، كما كانت وحدته في الغرفة بعد درس النحو قد ثقلت عليه حتى لم يكن يستطيع لها احتمالا، كما ثقل على أخيه الفتى اضطراره إلى أن يقود الصبي إلى الأزهر وإلى البيت مسبحا. ولكن المشكلة بلغت أقصاها عندما خرج شقيقه ذات ليلة ليظهر عند صديق سوري يسكن بعيدا، فلم يتمالك الصبي نفسه لدرجة أنه أجهش بالبكاء. وصل إلى أذن أخيه ولكن الشيخ الفتى حاول أن يدخل السرور على شقيقه بشرائه ألوانا من الحلوى. ومضى يومان حتى وصلت رسالة تفيد بأن ابن خالة الصبي سيحضر إلى القاهرة طالبا للعلم، ولن يبقى الصبي وحيدا بعد ذلك. كان الصبي يحب ابن خالته رفيق صباه، فإن ابن خالته كان يزوره ويقضي معه الشهر أو الأشهر يلعبان معا ويذهب إلى الكتاب ويقرأ من القصص، وكثيرا ما دار بينهما ألوان من الأماني والأحلام. وكثيرا ما كان يأتي ابن خالته ومعه الزاد على أنه سيذهب معه إلى القاهرة ليطلب فيها العلم معا، فلا غرابة أن يقع خبر قدوم ابن خالته موقعا حسنا من نفس الصبي، وظل الصبي ينتظر قدوم ابن خالته في قلق إلى أن سمع قدمين يضربان أرض الربع لأول مرة، فهذا ابن خالته يلقي عليه سلاما ضاحكا ثم يتعانقان ضاحكين. إلا أنه عرف هو وصديقه كيف يقتصد ويمتع أنفسهما ببعض ما كانت تتوق نفوسهم إليه من أطيب الطعام والشراب. وحرص الصبي على المواظبة على حضور دروس الفقه والنحو، ولكنه كان يطمع أن يسمع لغيره من الشيوخ فحضر شرح الكفراوي على يد شيخ جديد في الدرجة قديم في الصلة بالأزهر، يعامل طلابه بقسوة، ومن هنا ابتعد الطلاب عن سؤاله وخلوا بينه وبين شرح الدرس فقط. ثم القراءة والاطلاع على الكتب المختلفة حتى تغرب الشمس فيذهب لدرس المغرب في المنطق مع الكبار على يد شيخ لم يأخذ شهادة العالمية، وترى ذلك دلالة على الجد والاجتهاد، ولكنه وجد نفسه في القطار إلى قريته أخيه في الريف. استقبل الصبي في البلدة استقبالا فاترا، وتمرد الصبي على أراء والديه وأهل قريته ومعتقداتهم لتوسع رسلهم بالأنبياء والأولياء والتي قد توارثوها عن الأباء والأجداد وبأنها لا تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي. ولكن الصبي أصر على أرائه بينما قال بعض من أهل القرية لبعضهم إن هذا الصبي ضال مضل قد ذهب إلى القاهرة فسمع مقالات الشيخ محمد عبده الضارة وراءه الفاسدة المفسدة ثم عاد بها إلى المدينة ليضل الناس وعلى الرغم من رفض الأب لأراء ابنه إلا أنه كان فرحا به، ورأى الصبي نفسه يعود إلى القاهرة مع صاحبه وأخوه يتلقاه مبتسما في محطة القطار ليعود إلى الربع. الأيام وحدة الصبي في غرفته كانت الوحدة المتصلة مصدر عذاب الصبي بعد عودته من الأزهر، حيث قبل العصر كان أخوه يتركه وحيدا ويذهب ليلقى أصحابه في غرفة أخرى من غرفة الربع وينفقون وقتا طويلا أو قصيرا في شيء من الراحة والدعابة والتندر بالشيوخ والطلاب. ويمتلئ قلبه بالأسى والحزن لأنه لا يستطيع أن يتحرك من مجلسه، وكان الحنين يأخذه إلى منزله في قريته. وكيف كان سعيدا بحياته بعد عودته من الكتاب مازحا مع اخوته ومتعة محدثا مع أهل قريته. وكان السكون يطول على الصبي فيجده. وعندما يدعو مؤذن المغرب إلى الصلاة يعرف الصبي أن الليل قد أقبل ويقدر في نفسه الظلمة التي كان لها صوت يشبه طنين البعوض. وعندما يؤذن المؤذن لصلاة العشاء يشعر الصبي بأمل قصير يتبعه يأس طويل لأن أخاه قد انتهى من درس الأستاذ الإمام محمد عبده وسيقبل عليه بعد قليل ليضيء المصباح فيشرع في الغرفة شيئا من الأنس. ولكن بعد أن يلقي له أخوه الوسادة ليضع رأسه عليها و اللحاف الذي سيلف فيه لينام يطفئ المصباح ثم ينصرف فيعود الصبي إلى عرقه ويأتيه مرة أخرى حتى يرجع أخوه من إعداده لدرس الغد مع أصحابه، وإنما كان ينتظر عودة أخيه حتى يحس بالأمن. الأيام إقبال الصبي على الأدب. واتصل الصبي بالأدب بشكل مضطرب مختلط بسبب أخيه الذي كان يحفظ بعضا من معلقات الشعر، وبعدها بقليل عدل عنها ليحفظ خطبا من كتاب نهج البلاغة ويحفظ الصبي معه، فكان لا يسمع من الشيخ كلمة إلا حفظها، فأحبه الشيخ المصفي وأخذ يصحبه إلى باب الأزهر بعد الدرس وأحيانا يبعد معه في السير، ويقرأون كل دواوين الشعر بما فيها من شعر المجون، وكلف المصفي بقراءة المغني لابن هشام، والثاني جعل أباه يسعى له في إصلاح أمره، أما الفتى فقد كتب مقالا وذهب به إلى جريدة تدعو إلى حرية الرأي ولكن مدير الجريدة بعد قراءته للمقال وعده بحل المشكلة حتى تبين للفتاة أن شيخ الجامع لم يعاقبهم بمحو أسمائهم وإنما أراد تخويفهم.