الذي ارتقى شهيداً في جبهات القتال دفاعاً عن مدينته، بعد أشهر قليلة فقط من ارتدائه قبعة التخرج. الذي تخرج حديثاً من كلية الإعلام وكان يطمح لبناء مسيرة مهنية ينقل من خلالها معاناة أبناء مدينته، حيث وضع قلمه جانباً وحمل سلاحه ليلتحق بصفوف المقاتلين في الخطوط الأمامية بمدينة تعز. وبحسب تفاصيل القصة التي رواها مقربون منه، لم تمنع فرحة التخرج والحصول على الشهادة الجامعية "الخامري" من تلبية نداء الواجب. فقد رأى أن مدينته المحاصرة تحتاج إلى سواعد أبنائها بقدر حاجتها إلى أقلامهم، ليقرر الانخراط في جبهات القتال، وقد شكل خبر رحيل الخامري صدمة كبيرة في الأوساط الشبابية والإعلامية. وغصت منصات التواصل الاجتماعي ببرقيات النعي ورسائل الرثاء من زملائه وأساتذته وأصدقائه، واجتهاده خلال سنوات دراسته الجامعية، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، والذين تتخطفهم جبهات القتال وهم في مقتبل أعمارهم، تاركين خلفهم أحلاماً عريضة ومقاعد شاغرة في ميادين العلم والعمل.