فإنّ محبو الحكمة في نظر المجتمع اليوناني وقتها، تمنحنا الفلسفة القدرة على المراجعة النقدية المستمرة لأعمالنا و لمعارفنا وقناعاتنا، وهي لا تحمل أغراضها وفوائدها في الموضوعات التي تتناولها وإنما في تحقيق الأهداف المرجوة منها باعتبار ممارستها كمراجعة نقدية منظمة ترتقي بالوعي إلى مستوى الوعي بالذات من حيث تفهم الإمكانيات وتجاوز الصعوبات وتنمية القدرات العقلية المختلفة . لم يرفع الانسان سوى عقله فالإنسان منذ القديم يرى في ظواهر الكون على اختلاف انواعها فيتصورها ويكون لها ويكون له فيها رايا ثم يجتهده في تعرف علاجها وعلاقه حقائق الكون بظواهره وهذا طريق فهم الشيء فهما واضحا وقد طرح الانسان أسئلة منذ القديم ترتبط به ما هذا الشيء الذي يبحث فيه عقلنا ما اصله ما علاقته ما علاقته بغيره من الذوات او المعاد وبعباره اخرى معنى يتفلسف انه يبحث في ماهيه الاشياء واصولها وعلاقه بعضها مع بعض وعلاقه بعضها ببعض وليس يخلو انسان من هذا العمل وقتا ما فساغ لنا ان نقول ان كل انسان متوسط الفكر يتفلسف لكن نطرح سؤال هنا ما الحامل على التفلسف لماذا نتفلسف وماذا يجني الانسان من وراء الفلسفة يقول ارسطوطاليس ان الدهشة اول باعث على الفلسفة. فقد برز الانسان الى هذا الوجود فرأى نفسه في عالم مختلف في ظواهر وواجه الزمان والمكان بظروفه فراعه ذلك واستخرج منه العجب فبدا يسال لماذا ومن اين والى اين فالإنسان لا يأخذ من عالم تجربه على ما هو عليه بكل بساطه بل هو يتعجب ويسال عن السبب لماذا توجد الاشياء ما الذي يؤثر من وراء الظواهر لماذا نعيش واذا كانت الأسئلة التي تتناول البديهيات المباشرة الحاضرة في كل زمان قد صارت مثيره الاهتمام فذلك ان المعرفة الجزئية المتعلقة بمعنى الكون وماهيته ما زالت خفيه يعتبر الشك من جمله القوى التي تدفع الى فعل التفلسف وتجعله مستمرا يطال مجال الشك النقدي مصادر معرفتنا هذا الى جانب مشروعيه القيم المتوارثه والقيام والاعراف الاجتماعية رأى هذا العالم امامه لغزا فحاول حله يمكن ان نقول ان بدايه الفلسفة كانت مع الفلسفة المادية فالفلسفة المادية او الفلسفة المالطية هي اول ما ظهر من الفلسفة المادية كانت مرتبطة بالعالم الغربي اما العالم الشرقي فقد عرف العديد من الفلسفات وهي الفلسفة الهندية والفلسفة الصينية والفلسفة المصرية والفلسفة البابلية الى غير ذلك من فلسفات الشرق القديم فتعود بدايات الفلسفة على سبيل المثال في الهند الى فلسفه الجيدة التي لا يمكن ان نحدد بدقه ظهورها من الناحية الزمنية فهي تعود الى حوالي 1500 سنه قبل الميلاد . كما عرف ايضا العصر كلاسيكي ظهور الفلسفة الصينية بانقسامها الى مدرستين المدرسة الكونفوشيوسيه والمدرسة الطاوية والى جانبنا جد العديد من الاتجاهات الاخرى ومنها المهيه الشرعية والصوفية وعقيده يان ويانج كما ايضا عرفت مصر ثقافه فلسفيه ترتبط بما بعد الموت وفي نصورات العالم الالهي وهذه الفلسفة ايضا كانت موجوده ما بين النهرين ما بين دجله والفرات السومريين والاكاديين والاشوريين وبابل وايضا عرفت. من هنا نتبين ان الفلسفة او مساله تفلسف لا ترتبط باي شعب من الشعوب او حضارة من الحضارات او ثقافه من الثقافات بل ان الفلسفة هي حاله انسانيه كل شعوب العالم عرفت الفلسفة فهناك من يعتقد ان هذه الفلسفة قد ارتبطت بالحضارة اليونانية وهذا خطا فقبل الحضارة اليونانية عرفت ايضا حضارات الشرق القديم مساله التفلسف ولربما هناك الكثير من الافكار التي كانت موجوده في ثقافه وفي فلسفه الشرق القديم نجدها في الفلسفة اليونانيه. لقد طرحت الفلسفة الاولى أسئلة مرتبطة بالحق بالخير بالجمال بالمعرفة بالعمل بالإنسان طرحت ايضا الأسئلة مرتبطة بالحواس طرحت ايضا أسئلة مرتبطة بالموت ان التهديد المستمر بالنهاية يحتم التساؤل الذي لا ينتهي عما بعد الحياه كما يدفع الانسان الى التفكير بنفسه والى تقرير ما يعتبره مهما في حياته. ان مصدر الحملة التي شنت على الفلسفي هو توهم ان العلم الواقعي يكفي نفسه ولا يفتقر الى اساس فلسفي والواقع ان العلم الواقع لا يذهب الى المسائل القصوى الدائرة عن المعرفة اطلاقا فلا يبرر افعال العقل من تصور وتصديق وللمبادئ الكلية الضرورية ولا القوانين العلمية التي هي عند كثير من الفلاسفة اقصى ما تصل اليه المعرفة كأنها قد وضعت نفسها وكانه يمكن ان يكون لها اصل ومحل غير ماهيات الاشياء وليس يعني العلم الواقعي شيئا عن الفلسفة فليست فلسفه العلوم التي يريد الواقعيون ان يقيموها مقام الفلسفة بمغايره لعلوم الطبيعية حتى تعدى علما جديدا وتعلق عليها امال جديده فقد عرفت الفلسفة منذ القديم ايضا فلسفه العلوم ولعلها احد مباحث الفلسفة؛ فالفلسفة تبحث في ثلاثه مباحث اساسيه اولا الوجود ثانيا القيم ثالثا نظريه المعرفة او الابستمولوجيا وهي مباحث مهمة جدا لطلبة العلوم الإنسانية فبدون معرفة فلسفة القيم لا بستطيع الطالب فهم القيم الاجتماعية و الدينية و الجمالية و بدون فلسفة العلم لا يستطيع الطالب ان يفهم كيف تطورت نظريات علوم الاعلام و الاتصال. لا شك ان نعيش في زمن بلغ التقدم فيه درجه رفيعة على نحو غير مسبوق فلدينا الان القدرة على توليد الطاقات وعمر المسافات والتحقق من اللامع قول وهي امور كانت منذ 100 سنه بعيده عن اي تصور هكذا نبداً بانتصار عصرنا بالعلم وبشكل محدد بتقدم العلم ويبدو ان العلم قادر على ان يبني على النتائج السابقة سواء من خلال التراكم البطيء او اعاده الهيكلة مما يؤمن له المناخ الملائم لأحراز تقدم مؤكد ان فهمها ان فهم كيفيه تقدم العلم سيكون على الاقل خطوه كبيره جدا نحو فهمنا نجاح وربما لن يكون الجواب هل هذا السؤال بعيدا عن متناول الاكتشاف في هذه المطبوعة البيداغوجيه سنحاول ان نتعرف على مختلف المذاهب الفلسفية من العلامات الفارقة في الفلسفة. انها تتساءل عن كل شيء ولا تدعي صحه اي شيء وتعرض الادعاءات او الاراء التي ينطوي عليها تفكيرنا اليوم يعني العالم وعلى انفسنا وقيمنا ومعتقداتنا وتناقشها في هذا الاطار اعتقد ان هذه المطبوعة البيداغوجيه تتطرق الى كل هذه المفارقات الفلسفية والى كل الآراء التي ترتبط بأفكارنا وانفسنا وقيمنا ومعتقداتنا من خلال التطرق الى كل المذاهب الفلسفية التي عرفتها التي عرفها تاريخ الفلسفة بدءا من الفلسفة المثالية والفلسفة المادية والفلسفة الواقعية والفلسفة البراجماتيه والفلسفة الوجودية. لا شك انه لا نستطيع ان نناقش كل الافكار في الوقت ذاته لكننا استطعنا معالجه اهم المسائل الأساسية في الفلسفة في تعريف الفلسفة يقول بعض الناس ان الفلسفة تدور حول الافكار والحقيقة ان الفلسفة بعباره ادق تتناول الحجه او الأدلة لا جدوى من ان يكون لديك ما يبدو فكره فلسفيه عظيمه كقول مثلا انه ليس لدينا اراده حره او ان كل الاشياء في الكون مكونه من جوهر واحد وذلك اذا لم تتمكن من الاتيان بحجه او ادله تدعم هذا القول والحجج في الاساس تبريرات عقليه للنتائج وهناك صور كثيره يمكن ان تتم بها عمليه التبرير العقل هذه لكن قبل ان نبلغ هذه المرحله علينا البدء بالذي نحتاج به نحتج به ما الذي نحتج به اعني المقدمات. تدل كلمة فلسفة المشتقة اساسا من اليونانية على محبة الحكمة ، 4 ق م اطلق كلمة محبي الحكمة على اولئك الذين اقتروا على ومتى كانت الفلسفة بهذا الاتساع حتى كاد مدلولها يطابق مدلول المعرفة فقد وجب أن تحيط بكل ما سواها وألا يحيط بها شيء غيرها. إن الفلسفة شكل من أشكال الوعي البشري، إن الفلسفة تختلف عن السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا. إن الطابع العام والشمولي للفلسفة يأبى ذلك. يقول ديكارت ان الهدف الرئيسي للفلسفة والمساهمة في اكتشاف المعرفة النافع للحياة وتعزيز الخير العام البشرية قال ذلك في كتابه مقاله في المنهج الذي اعتبره بمثابه فلسفه علميه مما يقولون في هذا الصدد ما يلي نحن نستطيع بواسطه هذه الفلسفة ان نعرف قوه عمل النار والماء والهواء وجميع