تسابق الأطفال كالعادة إِلَى كل مَا يحدث، وسار الرجال إِلَى خارج البلدة يستقبلون الكريم المكرم ((بن سيدي رحيل)). ولكن العافية ناطقة بكل جارحة من جوارحه ، وجسمه يتلوى مع الأنغام ، وإلى جانبه رفيقته ((للا مو الخير)) هي . تضرب على البندير وترقص على نغماته بخفة. سار الركب وهو يتوقف بين الحين والآخر كلما وصل بعض من جموع المستقبلين يحيي ويرحب ، ليرتفع المزمار والبندير حتى حل أخيرا بمكانه المعتاد وسط البلدة . وحط بن سيدي رحيل)) ومن معه رحالهم ، وحين انتفض بن سيدي رحيل )) كالمستفيق من غفوة ، وليصافح كل رجل أو امرأة أو طفل خصمه ، ولتكن الذبيحة كبيرة باسم الجميع لمصافحة الجميع . وسخط بن سيدي رحيل)) على كل من يتكبر أو يتجبر ويتأخر في المصالحة . وبعد صمت قصير أضاف بأن يتوجه الرجال بكبش أقرن يذبحونه على عتبة بنت الرشام)). ليلة ساهرة مع بن سيدي رحيل)). أنهى أوامره وطلباته . واشار إلى المجتمعين حوله ، هذه الأحوال ،