ولا تتطلب في كثير من الأحيان مواجهة مباشرة بين الجاني والضحية، بل تُرتكب عبر الشبكات والأنظمة الرقمية والهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومع ازدياد الاعتماد على التكنولوجيا في التعليم والعمل والتجارة والخدمات الحكومية، بل أصبحت قضية تمس الاقتصاد والأمن والخصوصية والثقة العامة والاستقرار المجتمعي. وتشير تقارير دولية حديثة إلى أن الخسائر العالمية المرتبطة بالجرائم السيبرانية بلغت مستوى بالغ الضخامة؛ إذ تتوقع Cybersecurity Ventures أن تصل كلفة الجريمة السيبرانية عالميًا إلى 10. كما ينقل المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره لعام 2025 عن تحالف مكافحة الاحتيال العالمي أن المحتالين سحبوا أكثر من تريليون دولار من الضحايا حول العالم خلال عام واحد. كذلك أفاد المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره لعام 2025 بأن 72% من المشاركين يرون أن المخاطر السيبرانية ارتفعت خلال العام السابق، ( ) وفي دولة الإمارات العربية المتحدة يكتسب الموضوع أهمية أكبر بسبب التوسع السريع في التحول الرقمي والخدمات الذكية والبنية التحتية الرقمية المتقدمة. فالإمارات من الدول التي تبنت الاقتصاد الرقمي والخدمات الحكومية الإلكترونية على نطاق واسع، وهذا يجعلها في الوقت نفسه أكثر حرصًا على بناء إطار تشريعي وتقني متقدم لمواجهة الجرائم الإلكترونيّة. وقد أوضحت بيانات مجلس الأمن السيبراني الإماراتي أن الهجمات السيبرانية التي استهدفت القطاعات الاستراتيجية في الدولة تجاوزت 200 ألف هجمة يوميًا، وأشارت إلى أن القطاع الحكومي كان الأكثر استهدافًا بنسبة 30%، تلاه القطاع المالي والمصرفي والتعليم بنسبة 7% لكل منهما، ثم قطاعات التكنولوجيا والطيران والمستشفيات بنسبة 4% لكل قطاع، 194 دولارًا أمريكيًا، ) بل يسعى إلى تفسير أسباب انتشارها، وبيان صورها وأنماطها الحديثة،