الوحدة الخامسة القوالب الآلية في الموسيقى العربية ويقصد بالقالب هنا ( البناء الأساسي ) الذي تبنى عليه المؤلفات الموسيقية سواء آلية أو غنائية . والقوالب الآلية : هي مؤلفات للآلات الموسيقية فقط ( دون أي غناء ) ، ولها عدة صيغات تختلف باختلاف القوالب وأسمائها ، وتختلف القوالب ( الآلية والغنائية ) في الموسيقا العربية عنها في الموسيقا الغربية . وقد درسنا في العام الماضي أحد القوالب الآلية في الموسيقا الغربية ، كما درسنا أحد القوالب الآلية في الموسيقا العربية وهو ( السماعي ) ، والآن ندرس هذه القوالب الآلية في الموسيقا العربية ( الدولاب / البشرف / اللونجا ) . الموضوع الأول : ( الدولاب / البشرف / اللونجا ) أولا : الدولاب : مقطوعة موسيقية صغيرة من الموازين البسيطة ، ويوظف من مقام واحد ، وينسب الدولاب إلى هذا المقام فيقال : " دولاب راست "، " دولاب بيكاه " وهكذا . ويعرف الدولاب منفردا كمقطوعة موسيقية بذاتها ، وأحيانا يعرف كمقدمة موسيقية تسهل بها الأدوار أو القصائد الغنائية . تستخدم غالبا كافتتاحية لعمل موسيقي غايته التذوق المسرحي ، وتوضع في بداية العمل الموسيقي . ويعتبر البشرف من أطول المؤلفات الآلية والتقليدية في التراث العربي ، ويصاغ عادة على الموازين الكبيرة البسيطة . يتألف البشرف من خمسة أجزاء ( أربع خانات وتسليمة ) تكرر التسليمة عقب كل خانة وتنخم بها المقطوعة . تلحن الخانة الأولى والتسليمة من المقام الأساسي ، وهو نفس المقام الذي يلحرف فتقول مثلا بشرف راست ، أي أن نحن بالبشرف من مقام راست ، أما الخانات الثلاث من البشرف فتلحن من مقامات مختلفة قريبة من المقام الأساسي للحرف . ثالثا : اللونجا : هي مقطوعة موسيقية من الموازين البسيطة أو الموازين السريعة مثل ( 3 أو 6 ) ، وتتألف من عدة جمل تكون الجملة الواحدة بمثابة خانة ، وغالبا ما تكون اللونجا من ثلاث خانات وتسليمة تعاد بعد كل خانة ، وتستخدم عند الآتراك أحيانا كمقدمة موسيقية ، كما يستخدم الدولاب - أيضا - عند العرب .