عدتُ إلى دائرةٍ تعرفني جيدًا: الى ذلك السرير، تلك الأصوات لكن شيئًا ما في داخلي تغيّر. لم تكن العودة الجسدية فقط، ليس هناك ما هو أقسى من انكسار القلب. تلك الحالة من الخسارة العاطفية المدمّرة، لم أعد نفس الفتاة التي كنتُها من قبل، ولم أعد قادرة على التكيّف مع هذا الجديد المُربك. بضيقةٍ لا يعلم بها إلا الله… ورغبةٌ بالبكاء أحيانًا من دون سبب، أعيش صراعًا داخليًا… قلبي يريد شيئًا، وأيامًا أخرى…أتمنّى فقط لو أنني لم أُخلق. أحنّ لأشياء الى الحبيب الذي رحل تعبت. فقدتُ الإحساس بالزمن. كل لحظة تمرّ تشبه التي قبلها. أعيش فقط مع أحلامي الصغيرة، التي تُبقي قلبي على قيد الأمل. لم أعد أقدر على مجاراة الألم، أكره الأشياء ثم أحنّ لها، أعيش في زحامٍ من المشاعر المتناقضة، نسيت تفاصيل كثيرة… صرت كمن يستيقظ من كابوس، وأسأل نفسي:لِمَ تُضخّمين ما يحدث؟ لستِ وحدكِ… لديكِ عائلة، أتقن إخفاء أوجاعي… حتى إنهم لم يلاحظوا شيئًا. أنتظر رسالة طائشة من مكانٍ ما، أيّ شيء يدلّ على الحياة. كانت تلك المرحلة من حياتي قاسية حدّ الانهيار… لم أشعر إلا وأنا في القاع. اختزلت كلّ أحلامها وطموحاتها، إلى رغبةٍ واحدة: ألا وهي اللحاق. ذلك الوجع العظيم اجتاحني فجأة… لم أعد أقوى حتى على التنفّس. بكيت كما لم أفعل من قبل، أغرقني الاكتئاب وحطّمني تمامًا. بقيتُ كذلك حتى بدأت أستفيق من وهمي، وأتعلّم شيئًا فشيئًا سأن أتقبّل الفراق.