يعرّف الإدارة الاستراتيجية بأنها مجموعة القرارات والتصرفات الهادفة لإيجاد استراتيجيات فعّالة لتحقيق أهداف المنظمة. ويُعرّفها فريد داوود بأنها فن وعلم صياغة وتطبيق وتقييم الأعمال والتصرفات التي تُمكّن المنظمة من تنفيذ أهدافها. لا يكفي الاعتماد على البيانات الكمية وحدها لوضع خطط مستقبلية، بل يتطلب الأمر معلومات سياقية من خلال تحليل استراتيجي يضيف سياقاً للبيانات الكمية والنوعية المتعلقة بالموارد الداخلية والخارجية، مما يساعد على اكتشاف الاتجاهات وتحديد الخطط طويلة المدى. يتمثل التحليل الاستراتيجي في التركيز على المعلومات المؤثرة مباشرةً على الاستراتيجيات والأهداف طويلة الأمد، مع النظر إلى الماضي لتقييم الأداء وتوقع المستقبل. يُشارك قادة الشركة في هذه العملية، ويُجرى التحليل بشكل دوري، وخاصة في الصناعات سريعة التغير. لا يوجد نمط موحّد للتحليل الاستراتيجي، لكن من أكثر الأساليب شيوعاً تحليل SWOT (نقاط القوة، الضعف، الفرص، التهديدات) الذي يُقيّم العوامل الداخلية والخارجية، وتحليل PESTLE (السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، التكنولوجية، البيئية، القانونية) الذي يُركز على العوامل الخارجية. يُفضّل استخدام كلا التحليلين للحصول على صورة شاملة. يشمل التحليل الاستراتيجي الخارجي تحليل المنافسة، بما في ذلك المنافسين الحاليين، وتهديدات دخول منافسين جدد، وتهديدات البدائل، وقدرة المشترين والموردين على المساومة. تتضمن عملية التحليل الاستراتيجي: تحليل بيئة عمل الاستراتيجيات الحالية، تقييم كفاءتها، صياغة خطط بديلة، واختيار الاستراتيجية الأنسب مع إعادة التقييم المستمر. تتضمن مستويات الاستراتيجية: المستوى الشامل (قرارات عالية المستوى)، مستوى الأعمال (تركيز على السوق)، والمستوى الوظيفي (تركيز على تحسين الكفاءة داخل الوظائف). من أدوات التحليل الاستراتيجي: تحليل SWOT، سلسلة القيمة (أنشطة أساسية وداعمة)، نموذج ماكينزي 7-S (عناصر صلبة ولينة)، تحليل PESTEL، لوحة نموذج العمل التجاري، تحليل باريتو، ومصفوفة بوسطن BCG.