أدهم شاب في العقد الثالث من العمر أنهى دراسته بكلية التجارة جامعة القاهرة هذا العام ، يسكن وحيداً بإحدى الأحياء الشعبية بالقاهرة ، وذلك بعد أن توفى والداه منذ خمس سنوات في حادث سيارة ، وممارسه هوايته المفضله في أوقات فراغه وهى الرسم ، وقراءة الروايات والتي كانت لها دوراً كبيراً في توسيع خياله أكثر، كان أدهم في غرفته المقيم فيها ، وكانت غرفة صغيرة على سطح إحدى العمارات بالحى جالساً على فراشه وملتف بعدة أغطيه ثقيله ليشعر ببعض الدفىء في هذا الجو القارس يشاهد إحدى البرامج على التلفاز وأثناء المشاهدة قطع بث البرنامج ، لعرض أهم الأنباء . سيداتي سادتي مرحباً بكم ، تشهد البلاد اليوم عاصفة جوية لم تشهدها من قبل كما صرح خبراء الأرصاد الجوية ، وتنوه الحكومه على جميع المواطنين الإالتزام بمنازلهم لحين هدوء العاصفه . وأثناء المشاهدة سمع طرقاً شديداً على باب غرفته فقام بعد معاناة وفتح الباب فلم يجد أحداً وإتضح أن مصدر الصوت كانت عصا معلقه بسقف الغرفة ويحركها الهواء بقوة فقام بإزالتها ، ******************** وقد بدأت العاصفه بالهدوء تدريجياً ، ولكن كان في عالما آخر ، و على الرغم من ذلك كان متفوقاً في دراسته وإستطاع أن ينسق بين عمله ودراسته ، وأثناء ذلك سمع صوتاً غريباً وضوءاً ساطعاً ينير المكان حوله ، فوضع يديه على عينيه من شدة الإضاءة وفجأه إستيقظ . بعد أن إستعاد وعيه نظر حوله ليجد نفسه ملقاً على الأرض غارقاً بمياه المطر الكثيف ، و اذ به يسمع نفس الصوت مره أخرى فنظر للسماء سريعاً ولم يصدق ما يرآه أمامه ، كانت هناك مركبة غريبة أشبه بالطائرة الحربية ، وكانت شبه محطمه ، لم تكن كبيره الحجم كما توقع بل كانت بحجم السيارة العاديه ، حاول النظر بداخلها وعندما إقترب من مقصورة القيادة فُتِح الباب فجاءة و تصاعد دخان كثيف عاليا ، وبعد لحظات خرج كائن غريب الشكل ، بهما مسحه من اللون التركوازي ، لا يوجد لديه أنف . لكن في نفس الوقت يتضح عليه القوه ، قصير القامه . ************************** في اليوم التالي إستيقظ أدهم وأخذ ينظر حوله في دهشه ، كأنه يبحث عن شيء ما وعندما وجد الوضع طبيعي تنهد و قال لنفسه : قام من فراشه وذهب إلى الحمام ليقوم بطقوسه اليوميه ، بعد أن إنتهى أخذ روايته المفضله ليقرء فيها والتى تسمى بأرض المعارك ، وأثناء القراءة سمع صوت تحطم خارج الغرفه فوضع الروايه وخرج ليتفقد الوضع و إذ به يقف مزهولا عندما وجد الطائره الغريبه أمامه وأن ما شاهده بالأمس لم يكن حلماً بالحقيقه و إزداد خوفه عندما وجد الكائن الغريب ظهر بجواره فجأه فركض لغرفته وهو يصرخ ولكن لحق به الكائن وحاصره بإحدى زوايا الغرفة فأخذ يتحدث إليه بصوت مرتعش : إنت عاوز مني إيه أرجوك أنا معملتش حاجة سبني في حالي هوميسيكاتا رد أدهم عليه :- يعني إيه مش فاهم حاجة إقترب الكائن منه أكثر فأغلق عينيه و إنكمش فىي نفسه خوفاً مما سيحدث ، قال أدهم بإرتباك :