الرتبة العلمية :أستاذ محاضر ب مجال البحث :المؤسسات الدستورية و اإلدارية المؤسسة :جامعة 8ماي 5491 قالمة المحور:المحور الثاني -الرقابة الخارجية – عنوان المداخلة :اإلطار القانوني للرقابة الجبائية و ضوابط إثباتها لم يعرف المشرع الرقابة الجبائية بمفهومها النظري ، صالحيات للمؤسسات الكفيلة بذلك من مفتشية الضرائب المختصة إقليميا إلى نيابة المديرية المكلفة وصوال إلى مصالح البحث و التحري ، االقتصادية التي لها انعكاساتها على اإلدارة الجبائية أنشأ ما يعرف بمديرية المؤسسات الكبرى. لقد حدد المشرع من جهة مهمة اإلدارة الجبائية الخاصة بالرقابة و من جهة أخرى حدد الطرق و اآلليات المختلفة لهذه الرقابة على المكلفين الخاضعين لها و التي تنحصر في المعايــــــــــــــنة و رفض فماهي خصوصية كل آلية من آليات الرقابة الجبائية و ما مدى مساهمتها في رسم الضوابط الكفيلة بالسير الحسن لعمل اإلدارة الجبائية و موازنتها مع الحياة المهنية للخاضعين للرقابة؟ . تعد الرقابة الجبائية من الوسائل الهامة في اإلثبات في المنازعة الضريبية ، الضرائب التطبيق الميداني للقوانين و التشريعات الجبائية حتى تتمكن من التحصيل الفعلي لموارد و بهدف المحافظة على الحقوق العامة للمجتمع من جانب آخر. لم يعرف المشرع الرقابة الجبائية بمفهومها النظري ، صالحيات للمؤسسات الكفيلة بذلك من مفتشية الضرائب المختصة إقليميا إلى نيابة المديرية المكلفة وصوال إلى مصالح البحث و التحري ، االقتصادية التي لها انعكاساتها على اإلدارة الجبائية أنشأ ما يعرف بمديرية المؤسسات الكبرى. لقد حدد المشرع من جهة مهمة اإلدارة الجبائية الخاصة بالرقابة و من جهة أخرى حدد الطرق و اآلليات المختلفة لهذه الرقابة على المكلفين الخاضعين لها و التي تنحصر في المعايــــــــــــــنة و رفض فماهي خصوصية كل آلية من آليات الرقابة الجبائية و ما مدى مساهمتها في رسم الضوابط الكفيلة بالسير الحسن لعمل اإلدارة الجبائية و موازنتها مع الحياة المهنية للخاضعين للرقابة؟ . لإلجابة على هذه اإلشكالية نقسم المداخلة إلى قسمين: أوال:ضوابط اإلطار القانوني للرقابة الجبائية ب-اإلطار القانوني للرقابة الجبائية ثانيا : أشكال و آليات الرقابة الجبائية ب-أليات أو طرق الرقابة الجبائية أوال: ضوابط اإلطار القانوني للرقابة الجبائية: إن الرقابة الجبائية أداة تستعملها إدارة الضرائب من أجل اإلثبات و التأكد من صحة التصريحات 1 المودعة لديها من طرف المكلف بالضريبة ، باإلضافة إلى قيامها بإجراءات أشد ضبطا و تأكيدا و الرقابة من خالل أشكالها و آلياتها المختلفة تحقق ذلك . لقد حدد المشرع الجزائري هذه الصور من الرقابة الجبائية من أجل إثبات قانونية التصريحات المقدمة 2 إلدارة الضرائب و السماح بالتوزيع العادل للعبء الضريبي. كما يرمي المشرع كذلك من وراء آليات الرقابة الجبائية تفادي كل التجاوزات التي تقوم بها إدارة الضرائب 3 أثناء مزاولتها لنشاطها ، عن طريق إيجاد و خلق ضمانات للمكلف بالضريبة تحميه من تعسف إدارة الضرائب من جهة و للتأكد من صحة التصريحات المقدمة من طرف المكلف بالضريبة التي قد تكون غير صحيحة أو منقوصة من جهة أخرى . و لتحديد اإلطار القانوني للرقابة الجبائية البد قبال من تحديد مفهومها و ضوابطها . أ-تعريف الرقابة الجبائية : الدعوى الضريبية و إثباتها في ضوء اجتهادات مجلس الدولة ، -1 تنص المادة 14 من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة و التي ألغيت بموجب المادة7 من ق م لسن 5440 وأعيد إحداثها بموجب المادة 1 من ق م لسنة 1555 و ملغاة بموجب المادة 0 من ق م لسنة 1551"يجب على المكلفين بالضريبة الخاضعين لنظام التصريح المراقب أن يمسكوا سجال يوميا ، دون بياض و ال شطب إيراداتهم و نفقاتهم المهنية بالتفصيل . وعليهم كذلك أن يمسكوا وثيقة مدعمة بوثائق اإلثبات المطابقة ، المخصصة لممارسة مهنتهم ، و يجب على المكلفين بالضريبة أن يحتفظوا بالسجال و كل وثائق اإلثبات إلى غاية انقضاء السنة الرابعة التي تلي فيها قيد اإليرادات و النفقات. -3قرار مجلس الدولة 515015 الصادر بتاريخ 15\4\1551حيث استند المستأنف في طلبه إلغاء القرار المستأنف على انعدام التعليل منازعا التحقيق الضريبي الذي قامت به اللجنة المختلطة ، الضرائب تنفيذا للقرار التمهيدي المؤرخ في 57\59\ 1555و ذلك ألنها تمت في غيابه و دون اإلطالع على وثائقه إن المشرع الجزائري لم يعرف الرقابة الجباية بمفهومها النظري و لكنه حدد ضوابطها صالحياتها للمؤسسات الكفيلة بذلك من مفتشية الضرائب المختصة إقليميا إلى نيابة المديرية المكلفة ثم مصالح البحث و التحري . لقد تضمنت المادة 58 من قانون اإلجراءات الجبائية لسنة 1551 مهمة اإلدارة الجبائية الخاصة بالرقابة بقولها "تراقب اإلدارة الجبائية التصريحات و المستندات المستعملة لتحديد كل ضريبة أو حق أو رسم أو كما يمكنها ان تمارس حق الرقابة على المؤسسات و الهيئات التي ليست لها صفة التاجر و التي تدفع أجو را أو أتعابا أو مرتبات مهما كانت طبيعتها " و بالرجوع للفقرة الثانية من هذه المادة نجد أن المشرع يعطينا و لو بصورة موجزة إجراءات القيام بهذه المهمة بنصه "تتم ممارسة حق الرقابة على مستوى المؤسسات و المنشآت المعنية خالل ساعات فتحها للجمهور و ساعات ممارسة نشاطاتها" أما بنصه في "يتعين على المؤسسات و الهيئات المعنية أن تقدم لإلدارة الجبائية يناء على طلبها ، و الوثائق المحاسبية التي تتوفر عليها "فهو بهذا قد حدد اإللتزامات الواجبة على المكلفين الخاضعين أكثر دقة لمراقبة التصريحات في الفصل األول من الباب االول المعنون بحق اإلدارة في الرقابة ، بقية مواد الفصل الثاني فقد استرسل المشرع في تناول طرق و آليات هذه الرقابة مع تحديد دورها في رسم ب-اإلطار القانوني للرقابة الجبائية : يقصد باإلطار القانوني للرقابة الجبائية :"مجموع الحقوق المخولة إلدارة الضرائب من أجل ممارسة حددت كيفية ممارسة عملية الرقابة المادة 39 من قانون اإلجراءات الجبائية بنصها اآلتي :" "من أجل ممارسة حقها في الرقابة و عندما توجد قرائن تدل على ممارسات تدليسية ، الجبائية أن ترخص ضمن الشروط المبينة في نص المادة 31 أدناه لألعوان الذين لهم على األقل رتبة الوجيز في شرح قانون اإلجراءات الجبائية ، 2كوسة فضيل ، مفتش و مؤهلين قانونيا القيام بإجراءات المعاينة في كل المحالت ، كل المستندات و الوثائق و الدعائم أو العناصر المادية التي من شأنها أن تبرر التصرفات الهادفة إلى التملص من الوعاء و المراقبة و دفع الضريبة " يمثل كذلك اإلطار القانوني للرقابة الجبائية جميع الضمانات التي تحافظ على أموال و حقوق المكلف و ذلك باستبعاد العمليات التعسفية اإلدارية التي تمارس بحجة أداء أعوان إدارة الضرائب و تتمثل مجمل هذه الضمانات أو الحقوق في: -حق استدراك األخطاء اإلدارية -الضمانات الممنوحة للمكلف بالضريبة تتولى مهام الرقابة الجبائية أربعة أجهزة هي : *مصالح البحث و المراجعة التابعة لمديرية البحث و المراجعات المتواجدة حاليا بالجزائر العاصمـــــــــة وهران و قسنطينة ، المكلفين بالضريبة ألهمية نشاطهم . *المديرية الفرعية للرقابة الجبائية التابعة للمديريات الوالئية للضرائب في إطار اإلقليم اإلداري للوالية. *المصلحة الرئيسية للرقابة الجبائية التابعة لمركز الضرائب. يعتبر حق الرقابة من أهم األساليب التي تمنح لإلدارة الجبائية للتأكد من صحة التصريحات المقدمة من طرف المكلف بالضريبة و يتم ذلك بطريقتين : 1خالد الخطيب ، األصول العلمية في المحاسبة الضريبية ، دار حامد :عمان ، 2فريجة حسين ، إجراءات المنازعات الضريبية في الجزائر ، مطبوعات دحلب، الطريقة األولى :تبدأ بطلب توضيحات و تبريرات من المكلف بالضريبة ، الطريقة الثانية : تتم خارج المكتب ، و عليه نجد أن الرقابة تتلخص في جميع العمليات التي من شأنها التحقق من صحة و نزاهة التصريحات 1 المقدمة من طرف المكلف بالضريبة من خالل مقارنتها بعناصر و معطيات خارجية ب-5 حق اإلطالع : ال تتحقق الرقابة الجبائية إال عن طريق اإلطالع* على جميع الملفات و الوثائق المتعلقة بنشاطات وفقا الحكام المادة 15 من من قانون اإلجراءات الجبائية . لقد مكن المشرع حق االطالع على وثائق اإلدارات العموميةأو المؤسسات الخاصة و ذلك بموجب 2 المادتين 91 و 05 من قانون اإلجراءات الجبائية تتمثل هذه الضمانة في اإلمكانيات الممنوحة للمصلحة المحققة في إعادة النظر في اإلقتطاع و تسويته سواء كانت التسوية بالتعديل أو بإنشاء اقتطاع جديد ، الستدراك هذه األخطاء بأربع سنوات، المماثلة و التي جاء في فحواها اآلتي :"5\مع مراعاة األحكام الخاصة المنصوص عليها في المادة 317 يحدد األجل الممنوح لإلدارة بأربع سنوات )9( للقيام بتحصيل جداول التي يقتضيها استدراك ماكان محل سهو أو نقص في وعاء الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة أو تطبيق العقوبات الجبائية المترتبة عن تأسيس الضرائب المعنية . و في ما يخص وعاء الحقوق البسيطة و العقوبات المتناسبة مع هذه الحقوق ، الذكر اعتبارا من اليوم األخير من السنة التي اختتمت أثناءها الفترة التي تم فيها فرض الرسو م على -philippe colin ; la vérification fiscale ; édition economica ; *نتعرض لهذهاآللية مفصال في الشق الثاني من المداخلة عندد تحليل آليات الرقابة الجبائية -1تنص المادة 91 من قانون اإلجراءات الجبائية :"يسمح حق اإلطالع ألعوان اإلدارة الجبائية قصد تأسيس وعاء 2الضريبة و مراقبتها بتصفح --الوثائق و المعلومات المنصوص عليها في المواد المذكورة أدناه" و في ما يخص وعاء الغرامات الثابتة ذات الطابع الجبائي ، السنة التي ارتكبت أثناءها المخالفة المعنية . يمدد أجل التقادم المنصوص عليه بسنتين )1( إذا ما قامت اإلدارة بعد إثباتها أن المكلف بالضريبة عمد إلى طرق تدليسية برفع دعوى قضائية ضده. 1\يمنح نفس األجل لإلدارة لكي تدرج في التحصيل الجداول اإلضافية الموضوعة في مجال الرسوم المحصلة لفائدة المجموعات المحلية و بعض المؤسسات ، اعتبارا من أول يناير من السنة التي تفرض الضريبة برسمها". و كما أكدت على هذا األجل المادة 517 من قانون الرسم على القيمة المضافة . ب-4الضمانات الممنوحة للمكلف بالضريبة : وفر المشرع جملة ضمانات2 لحماية أموال المكلف بالضريبة من تعسف ادارة الضرائب ، بعض المكانيزمات التي من شأنها الحفاظ على حقوقه و حمايته و التي تتلخص في مايلي: 5حق اإلستعانة بمستشار . -منع إجراء رقابة ثانية . يتوجب على إدارة الضرائب إحترام و تطبيق هذه الضمانات المكفولة للمكلف بالضريبة و في حالة خرقهاتبليغ نتائج التحقيق. ،فإنه يتوجب عليها إبطال النتائج المتوصل إليها من هذه العملية هذا ما قضى به مجلس الدولة في قراره -6تنص المادة 517 من قانون الرسم على القيمة المضافة :"إن دعوى استرجاع المبالغ المقبوضة بال حق أو بصفة غير 1قانونية نتيجة خطأ ارتكبه األطراف أو اإلدارة تتقادم بمرور أجل قدره أرب سنوات اعتبارا من يوم الدفع". 2كوسة فضيل ، 3المادة 15 فقرة 9 من قانون اإلجراءات الجبائية لسنة 1551 -9 المادة 15 فقرة 1 من قانون اإلجراءات الجبائية لسنة 1551. 5وفقا الحكام المادة 315 من قانون الضرائب االلمباشرة و الرسوم المماثلة . 1 الصادر بتاريخ 57\50\1553 ثانيا : أشكال و آليات الرقابة الجبائية تعتبر الرقابة الجبائية من أهم طرق اإلثبات التي تتخذها اإلدارة الجبائية لمحاربة ظاهرة الغش و الحد من آثارها الوخيمة على اإلقتصاد الوطني ، األشكال الثالث التي تتخذها و حسب الطرق و اآلليات المتبعة لبلوغ أغراضها. تختلف أشكال الرقابة الممنوحة لإلدارة الجبائية حسب تدرج الر قابة الجبائية إلى ثالث صور ، -الرقابة بعين المكانالرقابة على الوثائقالرقابة الشكلية إن الرقابة الشكلية تعتبر اإلجراء األولي الذي تباشره اإلدارة الجبائية في الرقابة ، األخيرة الفحص الشكلي لجميع التصريحات المقدمة من طرف المكلف بالضريبة و التصريح المادي و عليه ال تهدف الرقابة الشكلية إلى تصحيح ما صرح به المكلف بالضريبة بقدر ما تنظر إلى الشكل الذي جاءت به هذه التصريحات و التي يتم معاينتها في المرحلة الثانية و المتمثلة في الرقابة على -1الصحن عبد الفتاح و نور أحمد، مؤسسة شباب الجامعة للطباعة و النشر ، 1 تعمل إدارة الضرائب من خالل هذا الشكل من الرقابة على فحص جد دقيق 2 على مستوى المكتب ، المكتتبة و التي يقدمها المكلف بالضريبة من خالل مقارنتها بالوثائق و المعلومات التي تحوزها إدارة 3 الضرائب عن الوضعية الحقيقية لكل مكلف بالضريبة ينحصر هذا الشكل من الرقابة على الوثائق ، 4 التصريحات المقدمة من المكلف بالضريبة و لتقديم إضافات في ما يخص النقاط و المسائل التي تم تحديدها من طرف إدارة الضرائب ، تلجأ هذه األخيرة إلى مراسلته من أجل تقديم تبريراته وفقا ألحكام المادة 54 من قانون اإلجراءات أما في ما يخص طلب التوضيحات و التبريرات، بالضريبة و طلب توضيحات و تبريرات منه في كل المسائل التي يشوبها غموض أو إبهام ، بالضريبة أجل ال يقل عن 35 يوما من أجل تقديم رده و في حالة إنقضائها يتم فرض ضريبة تلقائية من هذا ما قضى به مجلس الدولة في قراره الصادر بتاريخ 51\0\. -1محمد التهامي طواهر و مسعود الصديقي ، ديوان المطبوعات الجامعية ، 3هذا ما حددته المادة 58 من قانون اإلجراءات الجبائية بفقرتيها األولى و الثانية . ص 611 نقال عن وائل عكاشة ، المنشآت التجارية ضريبيا في األردن، رسالة ماجستير ، 5المادة 61 معدلة بموجب المادة 11 من قانون المالية لسنة 2001 6قرارمجلس الدولة رقم 066000 الصادر بتاريخ 65\1\2004 أ-3 الرقابة بعين المكان : بعد قيامها بالرقابة الشكلية و الرقابة على الوثائق تخرج إدارة الضرائب عن إطارها الضيق ، أعوان الضرائب الذين يشترط فيهم على األقل رتبة مراقب إلى مكان مزاولة المكلف بالضريبة لنشاطه من أجل إجراء معاينات ميدانية للتأكد من صحة و نزاهة المعلومات الموجودة في التصريحات المقدمة يقوم المحققون في هذه الحالة بفحص الدفاتر و السجالت و جميع الوثائق المحاسبية التي حررت من طرف المكلف بالضريبة أو من طرف غيره و المتعلقة بنشاطه ، الشكلين السابقين لما تحققه من معاينة واقعية و هو ما أدى بالمشرع إلى تكريسها في آليتين يتمثالن في التحقيق المحاسبي و التحقيق المعمق ، 13\55\1559 بأن الرقابة بعين المكان تخضع آلجال محددة بستة أشهر )0(. ب-أليات أو طرق الرقابة الجبائية: خول المشرع لكثير من األجهزة مهمة الرقابة الجبائية ووضع ضوابط و طرق لهذه الرقابة ، قانون اإلجراءات الجبائية في هذا الموضوع ببيان مفصل له ، و عليه نتناول طرق الرقابة الجبائية حسب ترتيبها الوارد بهذا القانون . يعد التحقيق في المحاسبة مجموعة العمليات التي ترمي إلى مراقبة التصريحات الجبائية المكتتبة من طرف المكلف بالضريبة ، 1 باستثناء طبعا الدفاتر التجارية الواجبة قانونا ، و يهدف هذا التدقيق او التحقيق إلى التأكد من مدى تطابقها مع المعطيات المادية و غيرها حتى يتسنى معرفة مدى مصداقيتها. لقد وضع المشرع ضوابط و شروط بمقتضى نص المادة 51 من قانون اإلجراءات الجبائية يحدد بمقتضاها السير القانوني لهذه العملية مبينا شروطها من جهة و ضابطا إلجراءاتها من جهة أخرى. تتلخص جملة شروط التحقيق في المحاسبة في مايلي: ص 95 . -5البد و أن يتم التحقيق بعين المكان أي في محل المكلف بالضريبة ، يمكن للمحققين أخذ الوثائق المحاسبية لفحصها في مكاتبهم . -1اليمكن إجراء التحقيق في المحاسبة إال من طرف أعوان اإلدارة الجبائية الذين لهم رتبة مراقب على -3يمارس التدقيق او التحقيق مهما كانت الوسيلة أو السند المستعمل لحفظ الحقوق حتى و لو كانت عن طريق اإلعالم اآللي و سواء كانت المعطيات تساهم بصورة مباشرة او غير مباشرة في تكوين النتائج كما ضبطت المادة51 الفقرة الرابعة إجراءات التحقيق في المحاسبة وفق التفصيل اآلتي : 5_ ال يمكن الشروع في إجراء أي تحقيق في المحاسبة كقاعدة عامة دون إعالم المكلف بالضريبة مسبقا عن طريق إرسال إشعار بالتحقيق مقابل إشعار بالوصول بهدف تحضير الوثائق و المستندات في أجل أدناه 55 أيام إبتداء من تاريخ استالم هذا اإلشعار، أوردته نفس الفقرة هو حالة حدوث مراقبة مفاجئة و التي يكون الهدف منها المعاينة المادية للعناصر الطبيعية لالستغالل أو التأكد من وجود الوثائق المحاسبية و حالتها ، بالتحقيق في المحاسبة عند بداية عمليات المراقبة . -5يتضمن اإلشعار بالتحقيق البيانات التالية : *ألقاب و أسماء و رتب المحققين. *تاريخ و ساعة أول تدخل و الفترة التي يتم فيها التحقيق. *الحقوق و الضرائب و الرسوم و األتاوى المعنية . *يجب ان يتضمن اإلشعار صراحة و تحت طائلة بطالن اإلجراء، اإلستعانة بمستشار من إختياره أثناء إجر اء عملية الرقابة . -3حددت المادة 51 مدة التحقيق بعين المكان و اإلستثناءات الواردة عليه و ذلك بشكل إلزامي. -6الرجوع إلى نص المادة 15 فقرة 9 التي حددت األجل ب9أشهر لبعض المؤسسات و حسب رقم أعمالها و يمدد هذا األجل إلى ستة أشهر إذا إرتفع رقم األعمال ، ب-5التحقيق المعمق في الوضعية الجبائية الشاملة : على غرار التحقيق المحاسبي الذي تباشره مصالح الرقابة لدى اإلدارة الجبائية ، 5441 ما يعرف بالتحقيق في مجمل الوضعية الجبائية ، المادة 15 فقرة -3-1-5 9من قانون اإلجراءات الجبائية . إن التحقيق المعمق يعتبر امتدادا منطقيا للتحقيق المحاسبي و الذي يخص بالتحديد الضريبة على الدخل يقصد بالتحقيق المعمق في مجمل الوضعية الجبائية العامة "مجموع العمليات التي تستهدف الكشف عن 2 كل فارق بين الدخل الحقيقي للمكلف و الدخل المصرح به" ،أي التأكد من التصريحات على الدخل العام من مداخيل محققة خارج الجزائر –فوائض القيمة الناتجة عن التنازل بمقابل عن العقارات البنية و غير يمكن برمجة التحقيق المعمق إثر التحقيق المحاسبي سواء باسم المستغل الشخصي لمؤسسة أو الرؤساء و الشركاء األساسيين للشركة أو كل شخص ملزم قانونا بتصريح مجمل دخله. ينفذ هذا التحقيق كذلك في حالة إذا ما لوحظ فارق محسوس بين المدخول المصرح به من طرف لقد فصلت شروط و إجراءات هذه العملية المادة 15 من قانون اإلجراءات الجبائية ، الخطيرة و الحساسة لهذه العملية حرص المشرع على إحاطتها بالسر المهني و ضبطها بالشروط القانونية الكفيلة بإنجاحها و التي تتلخص في مايلي : -5ال يمكن ألعوان اإلدارة الجبائية القيام بالتحيق المعمق إال على األشخاص الطبيعيين، األشخاص المعنوية )الشركات (. -1المقصود بالتحقيق المعمق هو معرفة الدخل الحقيقي للشخص الطبيعي للتحقيق في الضريبة على -3بمقتضى هذا التحقيق يتم التأكد من اإلنسجام الحاصل بين المداخيل المصرح بها من جهة و الذمة المالية و الحالة المالية و العناصر المكونة لنمط أعضاء المقر الجبائي من جهة أخرى. 2العيد صالحي ، -9ال يقوم بالتحقيق المعمق إال األعوان من رتبة مراقب على األقل. و لصحة هذا اآللية البد من مراعاة إجراءاتها القانونية : -5البد من إعالم المكلف بالضريبة و المراد حساب دخله بذلك مسبقا و ذلك من خالل إرسال إشعار مع ضرورة إرفاقه بإشعار باإلستالم. -1البد من منح المكلف بالضريبة المراد التحقيق في وضعيته الجبائية الشاملة مهلة 51 يوما تحسب من تاريخ استالم اإلشعار و ذلك بغرض التحضير المركز للتحقيق المعمق. -3البد من إعالم اإلدارة الجبائية المكلف بالضريبة المحقق في وضعيته الجبائية أنه من حقه اإلستعانة فإذا غاب اإلعالم بهذا الحق بطل التحقيق المعمق في الوضعية الشاملة. -9ال يمكن أن يمتد التحقيق المعمق تحت طائلة بطالن فرض الضريبة فترة تفوق سنة واحدة إبتداءا من تاريخ استالم االشعار بالتحقيق أو تاريخ تسليمه. ترد على هذه القاعدة استثناءات تطيل من مدة المراقبة في الحاالت التالية : * في حالة استعمال مناورات تدليسية مثبتة قانونا. *في حالة استعنال المكلف بالضريبة معلومات خاطئة أو غير كاملة. *إذا تماطل المكلف بالضريبة في الرد على طلبات التفسير أو التبرير في اآلجال القانونية . وضع المشرع الجبائي القواعد العامة لعملية "المعاينة"التي تشكل إحدى الوظائف الحساسة لعمل اإلدارة ألعوان اإلدارة الجبائية الحق في القيام بكل التحقيقات و المعاينات التي تبدو ضرورية في المحالت المهنية للمكلفين من صناع و تجار و مكلفين بآخرين بالضريبة . اليمكن ألعوان اإلدارة الجيائية الدخول إلى محالت المكلفين بالضريبة من أجل القيام بكل أعمال 1 المعاينة و التحقيق الضرورية لضمان حق الضريبة إال خالل النهار و في ساعات محددة -6 من أول أكتوزبر إلى 35مارس: من الساعة السادسة صباحا حتى السادسة مساء. 1من أول أفريل إلى 35 سبتمبر :من الساعة الخامسة صباحا حتى الساعة الثامنة مساء. واستثناءيمكنهم الدخول ليال إلى المصانع و معامل التقطير عندما تكون هذه المؤسسات في مرحلة نشاط. تنقسم المعاينة إلى قسمين : *المعاينة التلقائية :و الهدف منها هو تأسيس وعاء الضريبة و مرافبتها و هو ما يعرف بالرسوم على *المعاينة اإلجرائية و التي نصت عليها المادة 34 بقولها :"عندما توجد قرائن تدل على ممارسات تدليسية "فالدافع األساسي هو وجود هذه القرائن و الميزة الثانية لهذه العملية هو تدخل السلطة 1 الفضائية في تدشين أو الترخيص بإجراء المعاينة اإلجرائية لم يعرف المشرع حق اإلطالع تعريفا لغويا لكنه أشار من خالل نص المادة 91 إلى أنه:"يسمح حق اإلطالع بتصفح الوثائق و المعلومات المنصوص عليها في المواد المكورة أدناه"، 14فقرة أخيرة و المادة 91 الهدف من استعمال هذا الحق بقولها :"يسمح حق اإلطالع ألعوان اإلدارة الجبائية بالحصول على المعلومات و الوثائق مهما كانت وسيلة حفظها قصد تأسيس و عاء الضريبة و إن حق اإلطالع يعد األصل العام في عمل اإلدارة الجبائية و ذلك لتحقيق أهدافها و بالتالي الحفاظ على الوثائق المراد الحصول عليها قصد اإلطالع حسب القطاعات المذكورة في المواد الالحقة ، اإلستثناءات الواردة في كل القطاعات منها في إطار ما سماه و ركز عليه في المواد -07-00-01 إن الوثائق المراد اإلطالع عليها بحسب القطاعات تتمثل في : *حق اإلطالع لموضوع الضمان اإلجتماعي وجوبيا *حق اإلطالع في ملفات الهيئات القضائية على سبيل الجواز -5نصت المادة 31 من قانون االجراءات الجباية فقرة :5"ال يمكن الترخيص بحق إجراء المعاينة إال بأمر من رئيس 1المحكمة المختصة إقليميا أو قاض يفوضه هذا األخير " -2المادة 41 من ق إ الجبائية . 3المادة 44 من ق إ الجبائية. *حق اإلطالع على األرشيف . *دفاتر المخازن العامة حسب نص المادة 21 من قانون اإلجراءات الجبائية. *أعمال التأمين حسب نص المادة 25 من قانون اإلجراءات الجبائية. *إيرادات القيم المنقولة حسب نص المادة 23 من قانون اإلجراءات الجبائية. * الدفاتر التجارية حسب نص المادتين 24-23 من قانون اإلجراءات الجبائية. *الهيئات المالية المعتمدة حسب نص المادتين -22 و . *شركات الوساطة و شركات األسهم حسب نص المادتين25و25 من من قانون اإلجراءات الجبائية. و رغم حرص المشرع في مواده المختلفة على بيان التزامات المتعاملين مع االدارة الجبائية في قيام هذه االخيرة بحق اإلطالع ، ذكرها في نفس مواد قانون اإلجراءات الجبائية أهمها . *اإلستثناء األول: نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 90 إذ أن المعلومات الفردية ذات الطابع االقتصادي أو المالي المتحصل عليها أثناء التحقيقات االحصائية التي تجري بموجب األمر 552-22 المؤرخ في 5\05\0522 و المتضمن تحديد مدة و كيفيات إجراء اإلحصاء العام للسكان في مجموع التراب الوطني ال يمكن بأي حال من األحوال استعمالها ألغراض المراقبة الجبائية . *اإلستثناء الثاني: يستثنى بمناسبة حق اإلطالع على األرشيف و السندات العمومية و كذا الموثقين و المحضرين القضائيين و كتاب الضبط و كتاب اإلدارات المركزية والمحلية العقو د المودعة لديهم المتعلقة بالهبات و الوصايا المعدة من قبل الموصيين و هم على قيد الحياة". *اإلستثناء الثالث:ال يمكن ألعوان االدارة الجبائية أن يطلبوا اإلطالع في إدارات الواليات و الدوائر و البلديات إال على العقود المحددة في المادتين 18 و 05 من قانون التسجيل و هي العقود التي تتنماول أو حق التمتع باألموال العقارية ، تكوين شركة و مد أجلها و دمجها أو حلها . - المادة 40 من قانون اإلجراءات الجبائية. نخلص في ختام ماتم عرضه في هذا المقال المختصر أن الرقابة الجبائية من الوسائل الهامة في اإلثبات في المنازعة الضريبية ، تشكل المستندات الضريبية الوسيلة الصحيحة لإلثبات في المادة الضريبية و يتم ذلك عادة عن طريق آليات الرقابة الجبائية التي تتم في أشكال ثالث أساسية . لقد حدد المشرع آليات و صور مختلفة للرقابة الجبائية من أجل إثبات قانونية التصريحات المقدمة إلدارة و تتم المحافظة على الحقوق العامة للمجتمع. توصلنا في ما تم عرضه إلى أن أشكال و آليات الرقابة الجبائية ترمي إلى تفادي كل التجاوزات التي تقوم بها إدارة الضرائب أثناء مزاولتها لنشاطها عن طريق إيجاد ضمانات للمكلف بالضريبة تحميه من أي تعسف من إدارة الضرائب من جانب، التصريحات المقدمة من قبل المكلف بالضريبة ليتم الكشف الصحيح للمخالفات و األخطاء المرتكبة ، هو ما يحقق العدالة في اإلقتطاعات و ذلك بمساواة جميع المكلفين بالضريبة