نبذة تاريخية عن نشأة القانون الدولي الخاص كانت العالقات في المدنيات القديمة غير موجودة ألن الجماعات الدولية كانت مغلقة ال تتصل فيما بينها وال ينتقل سكان إحداها إلى إقليم األخرى حيث لم تكن تعترف لألجنبي بالشخصية وكانت القوانين المحلية تطبق على سكان اإلقليم وحده ، فلم يكن يعترف لألجنبي بالحق في الزواج أو بالحق في تملك ماال أو في التقاضي للمطالبة وال يجوز له أن يكون صاحب حق بل محال له أو موضوعا له. ولما بدأت الجماعات تتصل ببعضها وتتعامل فيما بينها توصل اليونان إلى إنشاء نظامين أولهما نظام الضيافة "patronage le ou hospitalité’l "بمقتضاه يوضع األجنبي تحت حماية الثاني فهو نظام المعاهدات كانت كل جماعة تخول ألفراد الجماعة الثانية أو المجاورة بعض الحقوق وقد ساعد ذلك االشتراك في لغة واحدة وفي مدنية واحدة. وقد ظهرت هذه النظم في المدن الرومانية، الشعوب “gentium jus “الذي كان يحكم العالقات التجارية على األخص سواء بعضهم ببعض أمـــا فـــي القـــرون الوســـطب لمـــا رـــزي البربـــر المبراطوريـــة الرومانيـــة لـــ يتنـــازلوا عـــن قـــوانينل الشخوـــية ويطبقــــون القـــانون الرومـــاني علــــب مـــن ينتمـــي لــــب رومـــا و كــــذا ظلـــرت مســـألة شخوـــية القـــوانين التـــي تقتضـــي أن تطبـــق القـــوانين علـــب طائ ـــة معينـــة مـــن الســـكان وحيـــت ظلـــرت فكـــرة تنـــازع القـــوانين بـــين القـــوانين الشخوـــية Vivre“ وبعد اندماج البربر مع الرومان بفضل المعاشرة أو الزواج المختلط تعودوا على القانون الروماني مع اإلبقاء على بعض األعراف الجرمانية. وفي النظام اإلقطاعي الذي ظهر في القرن العاشر للميالد، إقليمية القوانين حيث صار لكل إقطاعية قانون ال يتجاوز سلطانه حدودها، وكانت اإلقطاعيات مستقلة عن بعضها البعض مما ترتب عليه اختفاء مسألة تنازع القوانين، وكان األجنبي ال يتمتع بالشخصية القانونية بل أكثر من ذلك فهو في بعض األحيان محل للحق هذا وطبقت األمة اإلسالمية مبدأ إقليمية القوانين حيث كان الذمي كغيرهما من المسلمين ألحكام الشريعة اإلسالمية في المعامالت دون الشعائر الدينية. - ثم زالت التفرقة بين الرعايا واألجانب بعد زوال العهد اإلقطاعي وقيام العهد الملكي ثم عادت التفرقة في القانون المدني الفرنسي سنة . - وفي إيطاليا ظهرت مسألة تنازع القوانين )تنازع األحوال( حيث تعددت فيها المدن وازدهر فيها التبادل التجاري ومن ثم تعددت التشريعات اإلقليمية بحسب المدن التي كانت تتخذ نظاما متميزا لألحوال الشخصية الخاصة بسكانها. معاهدات تهدف إلى تنظيم ا لى تسيير الفصل في الدعاوى المرفوعة بين طرفين من مدينتين مختلفتين. - ويبدو واضحا أن هذا التنازع كان قائما بين مدن إيطالية أي ليس تنازعا بين قوانين دولية. مثل التساؤل حول القانون الواجب التطبيق على مسألة معينة أو نزاع معين أو هو قانون المدينة األولى أو الثانية أو الثالثة. فرنسا التي برز فيها فقيهان هما ديموالن Dumoulin، اللذان طورا نظرية تنازع القوانين. - وبرزت في هولندا ألول مرة مشكلة تنازع القوانين على الصعيد الدولي conflits internationaux وفيها أمكن تطبيق القانون األجنبي على سبيل المجاملة الدولية la( وكان األستاذ الفقيه Hubert Ulrich أول من استعمل اصطالح "تنازع القوانين" أمـــا الفقـــه األنجلـــو أمريكـــي فتزعمـــه الفقيـــه story الـــذي ألـــف كتابـــا ضـــخما فـــي تنـــازع القـــــوانين متـــــأثرا بالفقـــــه الهولنـــــدي فـــــي ســـــنة 1034 وهـــــو أول مـــــن اســـــتعمل عنـــــوان القانون الدولي الخاص (law international private(. - هذا واحتل القانون الدولي الخاص ألول مرة مكانه في القوانين الوضعية في نص المادة - وبعد الحرب العالمية األولى وضعت عصبة األمم قواعد مشتركة بين الدول خاصة بالجنسية والتي صار لها دور في بيان سيادة القانون وحل تنازع القوانين، بمدى تمتع األجانب بالحقوق، الدولي الخاص وضعت سنة . مؤتمر الهاي في سنة . - وبعد الحرب العالمية الثانية، بتنفيذ األحكام المتعلقة بالنفقة وبحالة الالجئين وعديمي الجنسية. ثم في سنة 1251 و 1256 و 1262 أقر مؤتمر الهاي مشروعات التفاقيات دولية متعلقة بالقانون الواجب التطبيق على البيع، - أما الدول اإلسكندنافية )السويد، القانون الدولي الخاص بينها بوضع خمس)5( اتفاقيات لحل مسألة تنازع القوانين تتعلق بالزواج والتبني والوصية والنفقة واالختصاص القضائي وتنفيذ األحكام وا س وبعد هذه المقدمة الموجزة نحدد المواضيع الستة)6( التي تناولها القانون الدولي الخاص، تلتقي جميعها في الحياة الخاصة الدولية حيث أن توزيع األشخاص توزيعا دوليا بين وطنيين وأجانب ومتوطنين وغير متوطنين يجعل هؤالء وأولئك يتمتعون بحقوق واستعمالها يقتضي حمايتها وحينئذ يتدخل االختصاص القضائي الدولي.