معايير أخرى لتحديد الحجم الكلي للاستثمار : قد سبق الذكر، بأن هناك ثلاث معايير لتحديد الحجم الكلي للاستثمار اللازم لتحقيق أهداف الخطة الاقتصادية - الاجتماعية في الدولة. أو هذه المعايير معيار الحد الأدنى للاستثمار ويقصد به ذلك الحجم من الاستثمارات المطلوبة للمحافظة على مستوى نصيب الفرد من الدخل القومي بالرغم من زيادة السكان، أي أن هذا المعيار يشترط أن ينمو الدخل القومي بمعدل يساوى معدل نمو السكان. وقد يقل هذا الحد أو يكبر وفقًا للمعدل الذي ينمو به السكان، والعلاقة القائمة بين نمو الناتج وزيادة الاستثمار. وكلما كان نمو السكان كثيرًا كليما كان الحد الأدنى للاستثمار كبيرا أي هناك علاقة طردية بينهم. والمعيار الثاني لتحديد حجم الاستثمارات معيار أقصى معدل عملي للاستثمار. والواقع أن يختلف هذا المعيار من وجهة نظر لأخرى. فقد يحدد على أنه الدخل القومي الجاري بعد اقتطاع الجزء اللازم لسد حاجات المجتمع عند مستوى حد الكفاف من الاستهلاك. ويختلف هذا بدوره من شخص لآخر نتيجة لاختلاف المعدل المعرف عند حد الكفاف. فإن الحد الأقصى للاستثمار يتوقف على مدى استعداد السكان للحد من حاجاتهم الحاضرة المؤكدة توقعا لإشباع أكبر محتمل في المستقبل، أو بمعنى آخر مدى استعداد الجيلالحاضر للتضحية لصالح الجيل أو الأجيال المستقبلية. فإنه عبارة عن ذلك القدر من الاستثمارات الذي يتوافق مع المقدرة الاستيعابية للاقتصاد القومي. والمقصود بالمقدرة الاستيعابية للدولة،المبنى على فرص الاستثمار المتاحة في المجتمع بحيث لا ينخفض عائد الاستثمار عن حد معين. هذا وتتوقف المقدرة الاستيعابية للدولة على عدة عوامل منها: معدل العائد المفروض، ومدى وفرة القوى العاملة الماهرة والموارد الطبيعية المتاحة،